الحَدِيث التَّاسِع أَن سَوْدَة رضي الله عنها لمَّا كَبُرَتْ جعلتْ يَوْمهَا لعَائِشَة
الحَدِيث التَّاسِع أَن سَوْدَة - رضي الله عنها - لمَّا كَبُرَتْ جعلتْ يَوْمهَا لعَائِشَة ، وَكَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يُقَسِّمُ لَهَا يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا كَذَلِك ، من حَدِيث عَائِشَة - رضي الله عنها - وَقد سلف فِي الحَدِيث الْخَامِس عَن رِوَايَة البُخَارِي بِطُولِهِ . وَذكره الشَّافِعِي فِي الأُمِّ مُرْسلا ، فَقَالَ : أَنا ابْن عُيَيْنَة ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه : أَن سَوْدَة وهبتْ يَوْمهَا لعَائِشَة .
قَالَ الْبَيْهَقِي : وَقد وَصله عقبةُ بْنُ خَالِد فَذكر عائشةَ ، وَوَقع فِي رِوَايَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ والقاضى الحسينِ : أَنَّهَا قَالَت لَهُ بعد أَن طَلقهَا وَاحِدَة : راجِعْنِي . وَهَذِه رِوَايَة الْبَيْهَقِي من حَدِيث هِشَام عَن أَبِيه : أَنه - عليه السلام - طلَّق سودةَ ، فلمَّا خرج إِلَى الصَّلَاة أمسكتْهُ بِثَوْبِهِ ، فقالتْ : مَا لي فِي الرِّجال حَاجَة ، وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أُحْشَرَ فِي أَزوَاجك ، قَالَ : فراجَعَهَا ، وَجعل يَوْمهَا لعَائِشَة فَكَانَ يِقَسْم لَهَا بيومها وَيَوْم سَوْدَة وَهَذَا مَعَ إرْسَاله ، فِيهِ أَحْمد العطاردي ، وَهُوَ مِمَّن اخْتلف فِيهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِي : لَا بَأْس بِهِ ، وَقَالَ ابْن عدي : رَأَيْتهمْ مُجْمِعِينَ عَلَى ضعفه ، وَقَالَ مطين : كَانَ يكذب .