الآثار
الْأَثر الثَّانِي عشر : " أَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - سُئِلَ عَمَّنْ طلَّق طَلْقَتَيْنِ ، فانقضتْ عدتهَا ، فتزوَّجَها غيرُه وفارقها ، ثمَّ تزوَّجها الأَوَّلُ ، فَقَالَ : هِيَ عِنْده عَلَى مَا بَقِي من الطَّلَاق " .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي " سنَنه " من حَدِيث : الْحميدِي ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن الزُّهْرِي ، عَن حميدِ بْنِ عبد الرَّحْمَن ، وعبيدِ الله - هُوَ ابْن عبد الله بن عتبَة - وسليمانَ بْنِ يسَار ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : " سَأَلت عُمرَ عَن رجلٍ من أهل الْبَحْرين طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو اثْنَتَيْنِ ، فنكحتْ زوجا ، ثمَّ مَاتَ عَنْهَا أَو طلَّقَهَا ، فرجعتْ إِلَى الزوْج الأول ، عَلَى كم هِي عِنْده ؟ ، قَالَ : هِي عِنْده عَلَى مَا بَقِي " .
قَالَ الْحميدِي : وَكَانَ سُفْيَان قيل لَهُ : فيهم سعيد بن المسيَّب ؟ فَقَالَ : ثَنَا الزُّهْرِي . هَكَذَا ، لم يزدنا عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة ، فلمَّا فرغ مِنْهُ قَالَ : لَا أحفظ فِيهِ عَن الزُّهْرِي سعيدًا ، وَلَكِن يَحْيَى بن سعيد حدَّثْنَاه ،
عَن سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة نَحْو ذَلِك ، وَكَانَ حَسبك بِهِ .