الآثار
الْأَثر التَّاسِع : " أَن عَلْقَمَة طلق امْرَأَته طَلْقَة أَو طَلْقَتَيْنِ ، فَحَاضَت حَيْضَة ثمَّ ارْتَفع حَيْضهَا سَبْعَة عشر شهرا ، ثمَّ مَاتَت ، فَأَتَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ : حبس الله عَلَيْك مِيرَاثهَا . وَوَرَّثَهُ مِنْهَا " .
وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ الْبَيْهَقِي من حَدِيث سُفْيَان ، عَن حَمَّاد وَالْأَعْمَش وَمَنْصُور ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن عَلْقَمَة بن قيس " أَنه طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو تطلقتين ، ثمَّ حَاضَت حَيْضَة أَو حيضتين ثمَّ ارْتَفع حَيْضهَا سَبْعَة عشر شهرا ، أَو ثَمَانِيَة عشر شهرا ، ثمَّ مَاتَت فجَاء إِلَى ابْن مَسْعُود فَسَأَلَهُ فَقَالَ : حبس الله عَلَيْك مِيرَاثهَا . فورثه مِنْهَا " .
الْأَثر الْعَاشِر : مَذْهَب عمر فِي تربصها بسبعة أشهر ثمَّ تَعْتَد ثَلَاثَة أشهر ، وَهَذَا قد سلف فِي الْبَاب قَرِيبا ، وَهُوَ الْأَثر السَّابِع .
الْأَثر الْحَادِي عشر : قَالَ الرَّافِعُّي : وَرَوَى عَن عمر أَنه قَالَ : " أَيّمَا امْرَأَة طلقت فَحَاضَت حَيْضَة أَو حيضتين ثمَّ ارْتَفع حَيْضهَا فَإِنَّهَا تنْتَظر تِسْعَة أشهر ، فَإِن بَان بهَا حمل فَذَاك ، وَإِلَّا اعْتدت بِثَلَاثَة أشهر
وحلت " .
وَهَذَا الْأَثر هُوَ عين الْعَاشِر ، وَالسَّابِع أَيْضا . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَإِلَى ظَاهر هَذَا كَانَ يذهب الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ فِي الْجَدِيد إِلَى قَول ابْن مَسْعُود ، ثمَّ حمل كَلَام عمر عَلَى كَلَام عبد الله فَقَالَ : قد يحْتَمل قَول عمر أَن تكون الْمَرْأَة قد بلغت السن الَّتِي من بلغَهَا من نسائها يئسن من الْمَحِيض فَلَا يكون مُخَالفا لقَوْل ابْن مَسْعُود ، وَذَلِكَ وَجه عندنَا .