حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الرَّابِع عذبت امْرَأَة فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت

الحَدِيث الرَّابِع ثَبت عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنه قَالَ : عذبت امْرَأَة فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت فَدخلت فِيهَا النَّار ، لَا هِي أطعمتها وسقتها إِذْ هِي حبستها ، وَلَا هِي تركتهَا تَأْكُل من خشَاش الأَرْض . أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَفِي بعض طرق البُخَارِي : حَتَّى مَاتَت جوعا فَدخلت فِيهَا النَّار . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - رَفعه : عذبت امْرَأَة فِي هرة لم تطعمها ، وَلم تسقها ، وَلم تتركها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض .

رَوَاهُ مُسلم وقَالَ البُخَارِي لما سَاق حَدِيث ابْن عمر : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة مثله . ثَالِثهَا : من حَدِيث جَابر ، أخرجه مُسلم فِي الْكُسُوف وَلَفظه : وَعرضت علي النَّار فَرَأَيْت امْرَأَة من بني إِسْرَائِيل تعذب فِي هرة لَهَا ربطتها فَلم تطعمها ، وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض . وَفِي رِوَايَة لَهُ : رَأَيْت فِي النَّار امْرَأَة حميرية سَوْدَاء طَوِيلَة وَلم يقل : من بني إِسْرَائِيل .

وَفِي رِوَايَة : رَأَيْت فِيهَا صَاحِبَة الْهِرَّة الَّتِي ربطتها فَلم تطعمها .. . الحَدِيث . رَابِعهَا : من حَدِيث أَسمَاء رَوَاهُ مُسلم أَيْضا وَلَفظه : فَإِذا امْرَأَة حبستها هرة .

الحَدِيث ، وَرَوَاهُ البُخَارِي من هَذَا الْوَجْه فِي بَاب مَا يُقَال بعد التَّكْبِير . خَامِسهَا وسادسها : من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ، وَعقبَة بن عَامر رَوَاهُمَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، بِهِ .

فَائِدَة : قَوْله - عليه السلام - : فِي هرة أَي : بِسَبَب هرة . و الخشاش بِفَتْح الْخَاء وَكسرهَا . قالهُ الرَّافِعِي ، وَبِضَمِّهَا كَمَا حَكَاهُ القَاضِي فِي مشارقه وَالْفَتْح أشهر .

قَالَ الرَّافِعِي : وَهُوَ هوَام الأَرْض . قلت : وَهَذَا هُوَ الصَّواب ، وَقد جَاءَ ذَلِك فِي رِوَايَة مُسلم : تَأْكُل من حشرات الأَرْض ، وَأبْعد من قَالَ : إِنَّه النَّبَات . والخشاش بِالْمُعْجَمَةِ ، وَقيل بِالْمُهْمَلَةِ ، وَهَذِه الْمَرْأَة يجوز أَن تكون كَافِرَة ، لَكِن ظَاهر الحَدِيث أَنَّهَا مسلمة وعذبت عَلَى إصرارها عَلَى ذَلِك ، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث تخليدها .

قلت : رَوَى الْحَافِظ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان أَنَّهَا كَافِرَة ، وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي الْبَعْث والنشور أَنَّهَا عَن عَائِشَة ؛ فَتكون من جملَة اسْتِحْقَاقهَا النَّار حبس الْهِرَّة ، وأبداه القَاضِي احْتِمَالا ، وَأنْكرهُ النَّوَوِي واستبعده . وَذكر الرَّافِعِي فِي الْبَاب أثرا وَاحِدًا : وَهُوَ : رُوِي عَن عُثْمَان - رضي الله عنه - أَنه قَالَ : لَا تكلفوا الصَّغير الْكسْب فيسرق ، وَلَا الْأمة غير ذَات الصَّنْعَة فتكتسب بفرجها . وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي كَذَلِك فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد وأسنده فِي غَيره ، عَن مَالك وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ ، عَن عَمه أبي سُهَيْل ، عَن أَبِيه ، أَنه سمع عُثْمَان بن عَفَّان - رضي الله عنه - أَنه قَالَ : لَا تكلفوا الصَّغِير الْكسْب فَإِنَّكُم مَتى كلفتموه الْكسْب يسرق وَلَا الْأمة غير ذَات الصَّنْعَة الْكسْب فَإِنَّهُ مَتى كلفتموها الْكسْب كسبت بفرجها .

قَالَ الْبَيْهَقِي : وَزَاد ابْن أبي أويس فِي رِوَايَته : وعفوا إِذا أعفكم الله وَعَلَيْكُم من المطاعم بِمَا طَابَ مِنْهَا . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَرَفعه بَعضهم عَن عُثْمَان من حَدِيث الثَّوْري . وَرَفعه ضَعِيف .

فَائِدَة : قَالَ صَاحب الْمطَالع وَقع فِي موطأ يَحْيَى : الْمَرْأَة . وَفِي موطأ ابْن بكير : الْأمة . وَكِلَاهُمَا صَحِيح ، وَالْأمة أوجه .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث