الحديث الأول أَن تجْعَل لله ندًّا وَهُوَ خلقك
كتاب الْجراح كتاب الْجراح بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيد فِي الْقَتْل ذكر فِيهِ - رحمه الله - أَرْبَعَة أَحَادِيث : أَحدهَا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ أَي الذَّنب أكبر عِنْد الله ؟ فَقَالَ : أَن تجْعَل لله ندًّا وَهُوَ خلقك . قيل : ثمَّ أَي قَالَ : أَن تقتل ولدك . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح ، عَن عبد الله بن مَسْعُود ، قَالَ : سَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : أَي الْكَبَائِر أكبر ؟ قَالَ : أَن تجْعَل لله نِدًّا وَهُوَ خلقك .
قلت : ثمَّ أَي ؟ قَالَ : أَن تقتل ولدك من أجل أَن يَأْكُل مَعَك . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من هَذَا الْوَجْه أَيْضا بِلَفْظ : سَأَلت - أَو سُئِلَ - رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : أَي الذَّنب عِنْد الله أعظم ؟ قَالَ : أَن تجْعَل لله ندًّا وَهُوَ خلقك . قَالَ : قلت : إِن ذَلِك لعَظيم .
قلت : ثمَّ أَي ؟ قَالَ : أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك . قلت : ثمَّ أَي ؟ قَالَ : أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك . قَالَ : وَنزلت هَذِه الْآيَة تَصْدِيقًا لقَوْل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ .
فَائِدَة : الند : الْمثل ، والحليلة : الْمَرْأَة ، والحليل : الزَّوْج .