حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الرَّابِع يقتل الْقَاتِل ويصبر الصابر

الحَدِيث الرَّابِع رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : يقتل الْقَاتِل ويصبر الصابر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمَا عَن أبي دَاوُد الْحَفرِي عَن سُفْيَان الثَّوْري ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : إِذا أمسك الرجلُ الرجلَ وَقَتله الآخر ، يقتل الَّذِي قتل وَيحبس الَّذِي أمسك . وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم ، لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِي : إِنَّه غير مَحْفُوظ .

قَالَ : وَقد قيل : عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - . قلت : هُوَ فِي الدَّارَقُطْنِي وَلَفظه : أُتي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - برجلَيْن أَحدهمَا قتل وَالْآخر أمسك ، فَقتل الْقَاتِل ، وَحبس الممسك . وَقَالَ الْبَيْهَقِي : وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة قَالَ : قَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي رجل أمسك رجلا وَقتل الآخر ، قَالَ : يقتل الْقَاتِل ، وَيحبس الممسك .

وَعَن سُفْيَان ، عَن جَابر ، عَن عَامر ، عَن عَلّي - رضي الله عنه - أَنه قَضَى بذلك . قَالَ : وَكَذَلِكَ معمر ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة يرفعهُ ، قَالَ : اقْتُلُوا الْقَاتِل ، واصبروا الصابر . قلت : وَكَذَا هُوَ فِي الدَّارَقُطْنِي ، عَن معمر وَابْن جريح ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة رفع الحَدِيث ، أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : يقتل الْقَاتِل ويصبر الصابر .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي : والإرسال فِي هَذَا الحَدِيث أَكثر . وَتَبعهُ عبد الْحق ، وتعقبهما ابْن الْقطَّان فَقَالَ : أوهما بِهَذَا القَوْل ضعف الْخَبَر وَهُوَ عِنْدِي صَحِيح ، فَإِن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة من الثِّقَات فَلَا يعد رَفعه مرّة وإرساله أُخْرَى اضطرابًا ، إِذْ يجوز لِلْحَافِظِ أَن يُرْسل الحَدِيث عِنْد المذاكرة فَإِذا أَرَادَ التحميل أسْندهُ ، وَإِنَّمَا يعد هَذَا اضطرابًا بِمن لم نثق بحفظه ، وَالثَّوْري أحد الْأَئِمَّة وَقد وَصله غَيره كَمَا ذكر . فَائِدَة : قَالَ أَبُو عُبيد فِي غَرِيبه بعد أَن أخرج الحَدِيث بِلَفْظ اقْتُلُوا الْقَاتِل واصبروا الصابر ، قَوْله : اصْبِرُوا ، يَعْنِي : احْبِسُوا الَّذِي حَبسه .

وَكَذَا قَالَ الرَّافِعِي : قيل : مَعْنَاهُ أَنه يحبس تعزيرًا وَالصَّبْر هُوَ الْحَبْس ، يَقُول : صَبر يصبِر بِكَسْر الْبَاء فِي الْمُضَارع ، وصبرته أَنا أَي حَبسته ، قَالَ - تعالى - : واصبر نَفسك الْآيَة . قَالَ الْجَوْهَرِي ثمَّ ذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : أَي احْبِسُوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت . هَذَا لَفظه .

وَالْفُقَهَاء ينازعون فِي حَبسه للْمَوْت كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي الْفِقْه .

ورد في أحاديث9 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى9 أحاديث
موقع حَـدِيث