الحَدِيث الْخَامِس كَانَ الرجل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يحْفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهِ
الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : كَانَ الرجل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يحْفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهِ ، فيجاء بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَع عَلَى رَأسه فَيشق بِاثْنَيْنِ وَمَا يصده عَن دينه ، وَيُمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد مَا دون لَحْمه من عظم وعصبٍ وَمَا يصده ذَلِك عَن دينه . هَذَا الحَدِيث أخرجه البُخَارِي من حَدِيث خباب بن الْأَرَت قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُتَوَسِّد بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة فَقُلْنَا : أَلا تَسْتَنْصِر لنا ، أَلا تَدْعُو لنا ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : قد كَانَ من قبلكُمْ يُؤْخَذ الرجل فيحفر لَهُ فِي الأَرْض حفيرة فَيجْعَل فِيهَا ، ثمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَع عَلَى رَأسه فَيجْعَل نِصْفَيْنِ ، وَيُمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد مَا دون لَحْمه وعظمه ، مَا يصده ذَلِك عَن دينه ، وَالله لَيتِمَّن الله هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت لَا يخَاف إِلَّا الله ، وَالذِّئْب عَلَى غنمه وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِلَفْظ الرَّافِعِي سَوَاء ، إِلَّا أَنه قَالَ : لَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه بدل يصده ، وَهنا فَائِدَة المئشار - بِهَمْزَة بعد الْمِيم - هَذَا هُوَ الْأَفْصَح وَيجوز تَخْفيف الْهمزَة ، وَيجوز بالنُّون بدلهَا . ذكره كُله النَّوَوِي فِي شَرحه لمُسلم ، فِي بَاب ذكر الدَّجَّال وَهُوَ ملخص من الصِّحَاح فِي مَادَّة : أشر ، ووشر ، وَنشر .