آثار الباب
وَأما آثاره فثمانية : أَحدهَا : أَن رجلَيْنِ شَهدا عِنْد عَلي - رضي الله عنه - عَلَى رجل بِسَرِقَة فَقَطعه ، ثمَّ رجعا عَن شَهَادَتهمَا . فَقَالَ : لَو أعلم أنكما تعمدتما لَقطعت أيديكما . هَذَا الْأَثر رَوَاهُ البُخَارِي فِي تَرْجَمَة بَاب وَهَذَا لَفظه : وَقَالَ مطرف ، عَن الشّعبِي فِي رجلَيْنِ شَهدا عَلَى رجل أَنه سرق فَقَطعه عَلّي ، ثمَّ جَاءَا بآخر فَقَالَا : أَخْطَأنَا .
فَأبْطل شَهَادَتهمَا فَأخذ بدية الأول ، وَقَالَ : لَو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي من طَرِيق الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان ، عَن مطرف ، عَن الشّعبِي أَن رجلَيْنِ شَهدا عِنْد عَلي بِالسَّرقَةِ فَقطع عَلي يَده ، ثمَّ جَاءَا بآخر ، فَقَالَا : هَذَا هُوَ السَّارِق وأخطأنا عَلَى الأول . وَفِي رِوَايَة لَهُ لَا الأول فأغرم عَلَى الشَّاهِدين دِيَة الْمَقْطُوع الأول وَقَالَ : لَو أعلم أنكما تعمدتما لَقطعت أيديكما .
وَلم يقطع الثَّانِي . قَالَ الشَّافِعِي : بِهَذَا نقُول . قلت : وَإِسْنَاده صَحِيح ، عَلَى رَأْيه .