حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّانِي ثمَّ أَنْتُم يَا خُزَاعَة قتلتم هَذَا الْقَتِيل من هُذَيْل

الحَدِيث الثَّانِي عَن أبي شُرَيْح الكعبي - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ثمَّ أَنْتُم يَا خُزَاعَة قتلتم هَذَا الْقَتِيل من هُذَيْل ، وَأَنا وَالله عاقله ، فَمن قتل بعده قَتِيلا فأهله بَين خيرتين إِن أَحبُّوا قتلوا وَإِن أَحبُّوا أخذُوا الْعقل . هَذَا الحَدِيث أخرجه الْأَئِمَّة : الدَّارَقُطْنِي فِي سنَنه كَذَلِك ، وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظ : أَلا إِنَّكُم معشر خُزَاعَة قتلتم هَذَا الْقَتِيل من هُذَيْل وَإِنِّي عاقله ، فَمن قتل لَهُ بعد مَقَالَتي هَذِه قَتِيل فأهله بَين خيرتين بَين أَن يَأْخُذُوا الْعقل ، وَبَين أَن يقتلُوا وَالتِّرْمِذِي بِلَفْظ : ثمَّ إِنَّكُم معشر خُزَاعَة قتلتم هَذَا الرجل من هُذَيْل ، وَإِنِّي عاقله ، فَمن قتل لَهُ قَتِيل بعد الْيَوْم ، فأهله بَين خيرتين إِمَّا أَن يقتلُوا أَو يَأْخُذُوا الْعقل . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح .

قَالَ : وَرُوِي عَن أبي شُرَيْح الْخُزَاعِي ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من قتل لَهُ قَتِيل فَلهُ أَن يقتل أَو يعْفُو أَو يَأْخُذ الدِّيَة فَظَاهر كَلَام التِّرْمِذِي هَذَا يُعْطي أَن أَبَا شُرَيْح هَذَا غير الأول ، وَلَيْسَ كَذَلِك ، بل هُوَ إِيَّاه ، وَهُوَ كعبي خزاعي ؛ لِأَن كَعْبًا بطن من خُزَاعَة . وأصل هَذَا الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ - لما فتح الله عَلَى رَسُوله مَكَّة - : مَن قُتل لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَير النظرين إِمَّا أَن يقتل ، وَإِمَّا أَن يفدى . وَأما الأثران فهما : مَا رُوِي عَن عمر وَابْن مَسْعُود - رضي الله عنهما - أَنَّهُمَا قَالَا : إِذا عَفا بعض الْمُسْتَحقّين للْقصَاص أَن الْقصاص يسْقط ، وَإِن لم يرض الْآخرُونَ .

وَلَا مُخَالف لَهما من الصَّحَابَة وَكَانَ كالإجماع ، وَقد أخرجهُمَا الْبَيْهَقِيّ كَمَا سلف فِي الْأَثر الثَّانِي فِي الْبَاب قبله .

يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث