حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْخَامِس من خرج من الطَّاعَة وَفَارق الْجَمَاعَة فميتته جَاهِلِيَّة

الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من خرج من الطَّاعَة وَفَارق الْجَمَاعَة فميتته جَاهِلِيَّة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من خرج من الطَّاعَة وَفَارق الْجَمَاعَة فَمَاتَ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة ، وَمن قَاتل تَحت راية عمِّيَّةٍ يغْضب لعصبة ، أَو يَدْعُو إِلَى عصبَة ، أَو ينصر عصبَة ، فقُتل فقتلة جَاهِلِيَّة ، وَمن خرج عَلَى أمتِي يضْرب برهَا وفاجرها لَا يتحاشى من مؤمنها ، وَلَا يَفِي بِعَهْد ذِي عهد ، فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ . وَأخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من كره من أميره شَيْئا فليصبر ، فَإِنَّهُ من خرج من السُّلْطَان شبْرًا مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة وَفِي رِوَايَة لَهما : فليصبر عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ من فَارق الْجَمَاعَة شبْرًا فَمَاتَ فميتة جَاهِلِيَّة .

وَأخرجه مُسلم فِي أَفْرَاده عَن نَافِع قَالَ : جَاءَ عبد الله بن عمر إِلَى عبد الله بن مُطِيع ، حِين كَانَ من أَمر الْحرَّة مَا كَانَ زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ : اطرحوا لأبي عبد الله وسَادَة ، فَقَالَ : إِنِّي لم آتِك لأجلس ، أَتَيْتُك لأحدثك ، سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : من خلع يدا من طَاعَة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة ووَلَا حجَّة لَهُ ، وَمن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بيعَة مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة . فَائِدَة : العَمِّيّة : بِكَسْر الْعين وَفتحهَا لُغَتَانِ ، وَالْمِيم مَكْسُورَة مُشَدّدَة ، وَالْيَاء مُشَدّدَة أَيْضا : هِيَ الْجَهَالَة والضلالة وَهِي فعلية من الْعَمى . وَقَوله : فميتته جَاهِلِيَّة .

هِي بِكَسْر الْمِيم . أَي عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة قبل المبعث من الْجَهَالَة والضلالة . وَقَوله : يغْضب لعصبة أَو يدعوا إِلَى عصبَة أَو ينصر عصبَة كل هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاث بِالْعينِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَحَكَى القَاضِي عِيَاض : إعجامها ، وَالصَّوَاب الأول .

يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث