الحَدِيث السَّابِع إِن قتل زيد فجعفر
الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أَمَّر عَلَى غَزْوَة مُؤْتَة زيد بن حَارِثَة ، وَقَالَ : إِن قتل زيد فجعفر ، وَإِن قتل جَعْفَر فعبد الله بن رَوَاحَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه البُخَارِي فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر - رضي الله عنه - وَسلف فِي كتاب الْوكَالَة وَاضحا ، وَذكره الرَّافِعِي أَيْضا فِي الْوَصَايَا وَعبارَته هُنَا نقلا عَن الْمَاوَرْدِي : وَأَنه إِذا عهد إِلَى اثْنَيْنِ أَو أَكثر عَلَى التَّرْتِيب ، فَقَالَ : الْخَلِيفَة بعد موتِي فلَان ، وَبعد مَوته فلَان ، جَازَ وانتقلت الْولَايَة إِلَيْهِم عَلَى مَا رتب كَمَا رتب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمَرَاء جَيش مُؤْتَة . قلت : وَوَقع - كَمَا أخبر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ أَيْضا - عَن أنس قَالَ : خَطَبنَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَخذ الرَّايَة زيد بن حَارِثَة فأصيب فَأَخذهَا جَعْفَر فأصيب ثمَّ أَخذهَا عبد الله فأصيب ، ثمَّ أَخذهَا خَالِد بن الْوَلِيد من غير إمرة فَفتح الله عَلَيْهِ ، فَمَا يسرني - أَو قَالَ : مَا يسرهم - أَنهم عندنَا ، وَإِن عَيْنَيْهِ لتذرفان .