حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين اغْدُ عَلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها

الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين قَالَ الرَّافِعِي نقلا عَن الْأَصْحَاب : لم يكن ترديد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا لِيُقِر أَربع مَرَّات ، وَلكنه ارتاب فِي أمره ، فاستثبته ليعرف أبه جُنُون ، أَو سُكْر أم لَا ؟ وَإِلَّا فالإقرار مرّة وَاحِدَة كَافِيَة بِدَلِيل مَا رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأنيس : اغْدُ عَلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها .. . وَقد سبق تعلق الرَّجْم بِمُطلق الِاعْتِرَاف . هَذَا الحَدِيث سلف فِيمَا مَضَى كَمَا نبه عَلَيْهِ الرَّافِعِي أَيْضا ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق نعيم بن هزال عَن أَبِيه أَنه - عَلَيْهِ السَّلَام - قَالَ لَهُ : إِنَّك قلت أَربع مَرَّات ، فبمن ؟ قَالَ : بفلانة .

وَرَوَى أَحْمد فِي مُسْنده عَن بُريدة قَالَ : كُنَّا نتحدث أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن مَاعِز بن مَالك لَو جلس فِي رَحْله بعد اعترافه ثَلَاث مَرَّات لم يَطْلُبهُ ، وَإِنَّمَا رجمه عِنْد الرَّابِعَة . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ : كُنَّا أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - نتحدث أَن الغامدية وماعز بن مَالك لَو رجعا .. . الحَدِيث .

وَفِي النَّسَائِي : لَو لم يجيبا فِي الرَّابِعَة لم يطلبهما رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - . وَعند ابْن أبي شيبَة : أَن بعد الرَّابِعَة حَبسه ، ثمَّ سَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا : مَا نعلم إِلَّا خيرا . فَأمر برجمه .

فَدلَّ ذَلِك عَلَى أَن الِاعْتِبَار بتعدده أَرْبعا ، وَحَدِيث الغامدية السالف إِن تَأَخّر عَنهُ فَهُوَ نَاسخ لَهُ ، وَإِن تقدمه فَيحمل قَوْله : فَإِن اعْترفت عَلَى الِاعْتِرَاف الْمَعْرُوف فِي حَدِيث مَاعِز عَلَى أَن ظَاهر رِوَايَة النَّسَائِي السالفة أَنَّهَا اعْترفت أَيْضا أَرْبعا وَهِي غَرِيبَة .

موقع حَـدِيث