الحَدِيث التَّاسِع عشر أُتِي بسارق فَأمر بِهِ فَقطعت يَده ثمَّ علقت فِي رقبته
الحَدِيث التَّاسِع عشر قَالَ الرَّافِعِي : وَالسّنة أَن تعلق الْيَد المقطوعة فِي رقبته ؛ لما رُوِي عَن فضَالة بن عبيد - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق فَأمر بِهِ فَقطعت يَده ، ثمَّ علقت فِي رقبته . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن محيريز قَالَ : سَأَلنَا فضَالة بن عبيد عَن تَعْلِيق الْيَد فِي الْعُنُق للسارق أَمن السّنة ؟ قَالَ : أُتِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بسارق فَقطعت يَده ، ثمَّ أَمر بهَا فعلقت فِي عُنُقه . قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عمر بن عَلّي ، عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، وَعبد الرَّحْمَن أَخُو عبد الله ابن محيريز وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ عبد الله بن محيريز قَالَ : سَأَلت فضَالة .
وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : لم يعرف التِّرْمِذِي بِشَيْء من حَال عبد الرَّحْمَن ، وَهِي لَا تعرف ، وَلم يذكرهُ البُخَارِي وَلَا ابْن أبي حَاتِم . وَقَالَ النَّسَائِي : الْحجَّاج بن أَرْطَاة ضَعِيف ، وَلَا يحْتَج بِخَبَرِهِ . قَالَ الرَّافِعِي : وَذكر الإِمَام ثَلَاثَة أُمُور مستغربة مِنْهَا : أَن من الْأَصْحَاب من لم ير التَّعْلِيق وَلم يصحح الْخَبَر فِيهِ ، انْتَهَى .
وَقد علمت ضعف الْخَبَر غَرِيبا دَلِيلا وَإِن كَانَ غَرِيبا .