الآثار
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله ومنّه . وَأما آثاره فَثَلَاثَة عشر أثرا :
أَحدهَا : " أَن رجلا سرق من بَيت المَال ، فَكتب بعض عُمَّال عمر إِلَيْهِ بذلك فَقَالَ : لَا قطع عَلَيْهِ ، مَا من أحدٍ إِلَّا وَله فِيهِ حق " .
وَهَذَا الْأَثر غَرِيب عَن عمر ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي من رِوَايَة عَلّي - رضي الله عنه - أَنه كَانَ يَقُول : " لَيْسَ عَلَى من سرق من بَيت المَال قطع " وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن ابْن عبيد بن الأبرص قَالَ : " شهِدت عليا - رضي الله عنه - فِي الرحبة وَهُوَ يقسم خمْسا
بَين النَّاس ، فَسرق رجل من حَضرمَوْت مغفر حَدِيد من الْمَتَاع ، فَأتي بِهِ عَلّي - رضي الله عنه - فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ قطع هُوَ خائن وَله نصيب " .
وَرَوَى الْبَيْهَقِي من طَرِيق الشَّافِعِي قَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُف : أخبرنَا بعض أشياخنا ، عَن مَيْمُون بن مهْرَان ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - " أَن عبدا من رَقِيق الْخمس سرق من الْخمس فَلم يقطعهُ ، وَقَالَ : مَال الله بعضه فِي بعض " قَالَ الْبَيْهَقِي : وَقد رُوِي مَوْصُولا بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ ، وَفِي إِسْنَاده ضعف .
قلت : سَببه حجاج بن أَرْطَاة ، وجبارة بن الْمُغلس .