الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين حق الْمُؤمن عَلَى الْمُؤمن سِتَّة
الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : حق الْمُؤمن عَلَى الْمُؤمن سِتَّة : أَن يسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه ، وَأَن يجِيبه إِذا دَعَاهُ ، وَأَن يشمته إِذا عطس ، وَأَن يعودهُ إِذا مرض ، وَأَن يشيع جنَازَته إِذا مَاتَ ، وَأَن لَا يظنّ فِيهِ إِلَّا خيرا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِلَّا أَنه قَالَ : وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ بدل وَأَن لَا تظن فِيهِ إِلَّا خيرا ، وَهَذَا لَفظه : حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم سِتَّة : إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ ، وَإِذا دعَاك فأجبه ، وَإِذا استنصحك فانصح ، وَإِذا عطس فحمِدَ الله فشمّته ، وَإِذا مرض فعده ، وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ ، وَفِي رِوَايَة لَهُ وللبخاري : حق الْمُسلم خمس : رد السَّلَام ، وعيادة الْمَرِيض ، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز ، وَإجَابَة الدعْوَة ، وتشميت الْعَاطِس ، وَفِي سنَن ابْن مَاجَه ، و جَامع التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي مَرْفُوعا : للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم سِتَّة بِالْمَعْرُوفِ : يسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه ، ويجيبه إِذا دَعَاهُ ، ويشمته إِذا عطس ، ويعوده إِذا مرض ، وَيتبع جنَازَته إِذا مَاتَ ، وَيُحب لَهُ مَا يحب لنَفسِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن ، وَفِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، عَن خَالِد بن أبي عمرَان ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَفعه : للمرء الْمُسلم عَلَى أَخِيه من الْمَعْرُوف سِتَّة : تشميته إِذا عطس ، ويعوده إِذا مرض ، وينصحه إِذا غَابَ أَو شهده ، وَيسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه ، ويجيبه إِذا دَعَاهُ ، ويتبعه إِذا مَاتَ ، وَنَهَى عَن هِجْرَة الْمُسلم أَخَاهُ فَوق ثَلَاث . وَفِي مُسْند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه من حَدِيث الأفريقي عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي أَيُّوب رَفعه : للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم سِتّ خِصَال وَاجِبَة ، فَمن ترك مِنْهَا خصْلَة ترك حَقًا وواجبًا لِأَخِيهِ : أَن يجِيبه إِذا دَعَاهُ ، وَيسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه ، ويشمته إِذا عطس ، ويعوده إِذا مرض ، ويشيع جنَازَته إِذا مَاتَ ، وينصحه إِذا استنصحه .
وَفِي سنَن ابْن مَاجَه من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يطوف بِالْكَعْبَةِ وَيَقُول : مَا أطيبك (وَأطيب) رِيحك ! مَا أعظمك (مَا أعظم) حرمتك ! وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لحُرْمَة الْمُؤمن أعظم عِنْد الله حُرْمَة منَكِ : مَاله وَدَمه ، وَأَن لَا يظنّ [ بِهِ ] إِلَّا خيرا . وَقد رُوِيَ حَدِيث غَرِيب جدا من طَرِيق عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَفعه : للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم ثَلَاثُونَ حَقًا ، لَا بَرَاءَة لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِالْأَدَاءِ أَو الْعَفو : يغْفر لَهُ زلته ، وَيرْحَم عبرته ، وَيسْتر عَوْرَته ، ويقيل عثرته ، وَيقبل معذرته ، وَيرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمَّته ، وَيعود مريضه ، وَيشْهد ميته ، ويجيب دَعوته ، وَيقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشمت عطسته ، وَيرد ضالته ، ويشكر نعمه ، وَيحسن نصرته ، وَيَقْضِي حَاجته ، ويتتبع سئلته ، وَيرد سَلَامه ، ويطيب كَلَامه ، ويبر إنعامه ، وَيصدق أقسامه ، وينصره ظَالِما أَو مَظْلُوما ، ويواليه (لَا) يعاديه ، فَأَما نصرته ظَالِما فَيردهُ عَن ظلمه ، وَأما نصرته مَظْلُوما فيعينه عَلَى أَخذ حَقه ، وَلَا يُسلمهُ وَلَا يَخْذُلهُ ، وَيُحب لَهُ من الْخَيْر مَا يحب لنَفسِهِ ، وَيكرهُ لَهُ من الشَّرّ مَا يكره لنَفسِهِ ، وَهُوَ حَدِيث مُنكر بِهَذِهِ السِّيَاقَة كلهَا ، أَنبأَنَا بِهِ شَيخنَا صَلَاح الدَّين العلائي ، أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصَّالِحِي ، أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الدايم ، أَنا يَحْيَى الثَّقَفِيّ ، أبنا إِسْمَاعِيل بن الْفضل ، أنبأنا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الذكواني ، أبنا جدي أَبُو بكر بن أبي عَلّي ، أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر الْبَغْدَادِيّ ، نَا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ، حَدثنِي أبي ، عَن أَبِيه جَعْفَر ، عَن أَبِيه مُحَمَّد بن عبد الله ، عَن أَبِيه عَلّي بن أبي طَالب فَذكره .