الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بالبيات
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بالبيات . الَّذِي ورد فِي التبييت مَا أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحهمَا من حَدِيث الصعب بن جثَّامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَنه سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسْأَل أهل الدَّار من الْمُشْركين يبيتُونَ ، فيصاب من نِسَائِهِم وذراريهم . فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هم مِنْهُم ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا مَا ورد فِي إِبَاحَة التبييت .
قَالَ : وَاحْتج الشَّافِعِي أَيْضا فِي إِبَاحَة التبييت بِحَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة بني المصطلق الحَدِيث الَّذِي قبله . فَائِدَة : كَانَ الزُّهْرِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : إِنَّه مَنْسُوخ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان ، وَكَذَا ادَّعَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وقبلهما سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، وَأنكر الشَّافِعِي ذَلِك . وَلما نَقله ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْإِعْلَام نَاسخ الحَدِيث ومنسوخه ، عَن الزُّهْرِيّ .
قَالَ : لَيْسَ قَوْله بِصَحِيح ، وَإِنَّمَا النَّهْي عَن تعمد النِّسَاء وَالصبيان بِالْقَتْلِ ، وَحَدِيث الصعب فِيمَا لم يتَعَمَّد ، فَلَا تنَاقض .