الحَدِيث الْحَادِي بعد الْأَرْبَعين أَن عليًّا وَحَمْزَة وَعبيدَة بن الْحَارِث بارزوا يَوْم بدر
الحَدِيث الْحَادِي بعد الْأَرْبَعين أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، وَحَمْزَة ، وَعبيدَة بن الْحَارِث بارزوا يَوْم بدر عتبَة ، وَشَيْبَة ابْني ربيعَة ، والوليد بن عتبَة ، فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما طلبُوا أُولَئِكَ ذَلِك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَلّي - كرم الله وَجهه - قَالَ : لما كَانَ يَوْم بدر تقدم عتبَة بن ربيعَة ، وَتَبعهُ ابْنه ، وَأَخُوهُ ، فَنَادَى : من يبارز ؟ فَانْتدبَ لَهُ شباب من الْأَنْصَار . فَقَالَ : مِمَّن أَنْتُم ؟ فَأَخْبرُوهُمْ .
فَقَالُوا : لَا حَاجَة لنا فِيكُم ، إِنَّمَا أردنَا بني عمنَا . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قُم يَا حَمْزَة ، قُم يَا عَلّي ، قُم يَا عُبَيْدَة بن الْحَارِث . فَأقبل حَمْزَة إِلَى عتبَة ، وَأَقْبَلت إِلَى شيبَة ، وَاخْتلفت بَين عُبَيْدَة والوليد ضربتان ، فأثخن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه ، ثمَّ ملنا عَلَى الْوَلِيد ، فقتلناه واحتملنا عُبَيْدَة ، وَفِي رِوَايَة للبيهقي فَقَالُوا : نعم أكفاء كرام ، ثمَّ أقبل حَمْزَة .
بِمثل مَا تقدم . وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه ، عَن قيس بن عبَاد ، عَن عليّ قَالَ : أَنا أول (من يجثو للخصومة) بَين يَدي الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ قيس بن عباد : وَنزلت فيهم هَذِه الْآيَة : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ : هم الَّذين تبارزوا يَوْم بدر : عليّ ، وَحَمْزَة ، وَعبيدَة بن الْحَارِث ، وَشَيْبَة بن ربيعَة ، وَعتبَة بن ربيعَة ، والوليد بن عتبَة .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن عليًّا قَالَ : نزلت هَذِه الْآيَة فِي مبارزتنا يَوْم بدر : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . وَرَوَى هُوَ ، وَمُسلم ، وَهُوَ أحسن حَدِيث فِيهِ ، عَن قيس بن عباد قَالَ : سَمِعت أَبَا ذَر يقسم قسما أَن : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ أَنَّهَا نزلت فِي الَّذين بارزوا يَوْم بدر : حَمْزَة ، وعليّ ، وَعبيدَة بن الْحَارِث ، وَعتبَة ، وَشَيْبَة ابْني ربيعَة ، والوليد بن عتبَة .