الحَدِيث السَّابِع قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت أَحَدنَا صَاد صيدا وَلَيْسَ مَعَه سكين
الحَدِيث السَّابِع عَن عدي بن حَاتِم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أَرَأَيْت أَحَدنَا صَاد صيدا وَلَيْسَ مَعَه سكين ، أيذبح بالمروة ؟ فَقَالَ : أَمر الدَّم بِمَا شِئْت ، وَاذْكُر اسْم الله . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد ، عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل - وَهُوَ التَّبُوذَكِي الْحَافِظ - [ عَن حَمَّاد ] - وَهُوَ ابْن سَلمَة بن دِينَار - عَن سماك بن حَرْب ، عَن مُري بن قطري ، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أَرَأَيْت إِن أَحَدنَا أصَاب صيدا ، وَلَيْسَ مَعَه سكين أيذبح بالمروة وشقة الْعَصَا ؟ فَقَالَ : أمرر الدَّم بِمَا شِئْت ، وَاذْكُر اسْم الله ، وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيح خلا مُري بن قطري ، فَإِن ابْن حبَان وَثَّقَهُ [ و ] التَّبُوذَكِي من رجال الصَّحِيحَيْنِ . وَحَمَّاد بن سَلمَة ، وَسماك من رجال مُسلم وَإِن تكلم فِي سماك ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى ، وَإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود ، عَن خَالِد ، عَن شُعْبَة ، عَن سماك قَالَ : سَمِعت مري بن قطري ، [ عَن عدي بن حَاتِم ] يَقُول : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أرسل [ كَلْبِي ] فآخذ الصَّيْد فَلَا أجد مَا أذكيه بِهِ فأذبحه بالمروة وبالعصا ، فَقَالَ : (أهرق) الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله عَلَيْهِ .
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، عَن مُحَمَّد بن بشار - وَهُوَ الْحَافِظ أخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة - عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، عَن سُفْيَان - وناهيك بهما - عَن سماك بن حَرْب ، عَن [ مري ] بن قَطَري ، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نصيد الصَّيْد فَلَا نجد سكينًا إِلَّا الظرار وشقة الْعَصَا . فَقَالَ : أمرر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور والسند الْمَذْكُور ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، عَن أَحْمد بن عَلّي بن الْمثنى ، ثَنَا عَلّي بن الْجَعْد الْجَوْهَرِي ، أبنا شُعْبَة ، عَن سماك بن حَرْب قَالَ : سَمِعت مري بن قطري يحدث عَن عدي بن حَاتِم قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أرسل (كَلْبا) فَيَأْخُذ صيدا وَلَا آخذ مَا أذبح بِهِ إِلَّا الْمَرْوَة أَو الْعَصَا .
قَالَ : أَمر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من هَذِه الطَّرِيق ، وَلَفظه : إِنِّي أرمي الصَّيْد وَلَا أجد مَا أذكيه بِهِ إِلَّا الْمَرْوَة والعصا . قَالَ : أَمر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله .
قلت : طَعَام مَا أَدَعهُ [ إِلَّا ] تحرجًا . قَالَ : وَمَا ضارعت فِيهِ نَصْرَانِيَّة فَلَا تَدعه . وَأما ابْن حزم فقد قَالَ فِي محلاه : فَإِن ذكرُوا مَا رَوَيْنَاهُ عَن شُعْبَة ، عَن سماك بن حَرْب ، عَن مري بن قطري ، عَن عدي بن حَاتِم ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أنهر الدَّم بِمَا شِئْت ، وَاذْكُر اسْم الله ، قُلْنَا : هَذَا خبر سَاقِط ؛ لِأَنَّهُ عَن سماك بن حَرْب وَهُوَ يقبل التَّلْقِين ، عَن مري بن قطري وَهُوَ مَجْهُول .
انْتَهَى . وَقد رَوَاهُ عَن سماك : شُعْبَة ، وسُفْيَان الثَّوْريّ ، وَحَمَّاد بن سَلمَة ، وَصَححهُ الْحَاكِم من حَدِيث الثَّوْريّ - كَمَا تقدم - وَسماك يكفينا احتجاج مُسلم بِهِ ، وَقد تقدم أَن ابْن حبَان وثق مري بن قطري ، وَصحح الحَدِيث من جِهَته ، وَكَذَا الْحَاكِم ؛ فَزَالَتْ الْجَهَالَة . فَائِدَة : شقة الْعَصَا - بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة - أَي : بِمَا يشق مِنْهَا وَيكون محددًا .
و أمرر براءين أَي : اجْعَل الدَّم يمر أَي يذهب . وَهَذِه الرِّوَايَة تؤيد رِوَايَة أَمر الْوَاقِعَة فِي إِحْدَى روايتي ابْن مَاجَه بتَشْديد الرَّاء غلط ، وَذكر الْخطابِيّ فِي كِتَابه تصاحيف الروَاة أَن هَذِه الرِّوَايَة : أَمر بتَشْديد الرَّاء غلط ، وَذكر غَيره أَنه لَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يكون قد أدغم ، وَالصَّوَاب عِنْد الْخطابِيّ رِوَايَة من رَوَاهُ أَمر الدَّم سَاكِنة الْمِيم خَفِيفَة الرَّاء ، وَمَعْنى ذَلِك أسِلْهُ وأجره . قَالَ الْهَرَوِيّ : والظرار وَاحِدهَا ظرر وَهُوَ حجر محدد صلبِ .