الحَدِيث الأول أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُضحي بكبشين أملحين أقرنين
كتاب الضَّحَايَا كتاب الضَّحَايَا ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث فزائدة عَلَى الْأَرْبَعين . الحَدِيث الأول عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُضحي بكبشين أملحين أقرنين . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَزَادا : ذبحهما بِيَدِهِ وَسَمَّى وكبر ، وَوضع رجله عَلَى صفاحهما .
فَائِدَة : فِي الأملح أَقْوَال ذكرتها فِي شرحي للعمدة ، اخْتَار الرَّافِعِيّ مِنْهَا أَنه الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَالْبَيَاض أَكثر ، وَهُوَ قَول أبي زيد وَأبي عبيد . وَقَوله : أقرنين أَي لكل وَاحِد مِنْهُمَا قرنان حسنان . وَقَوله : وَوضع رجله عَلَى صفاحهما ، أَي صفحة الْعُنُق وَهِي جَانِبه .
وَسبب اخْتِيَار الأملح قيل : إِنَّه لحسن منظره ، وَقيل : لِكَثْرَة شحمه . حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ ، وَسَبقه إِلَيْهَا الْمَاوَرْدِيّ فِي حاويه .