الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ اشْتريت كَبْشًا لأضحي فَعدا الذِّئْب فَأخذ مِنْهُ الألية
الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : اشْتريت كَبْشًا لأضحي ، فَعدا الذِّئْب فَأخذ مِنْهُ الألية ، فَسَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : ضح بِهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد عَن وَكِيع ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن جَابر ، عَن مُحَمَّد بن قرظة ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : اشْتريت كَبْشًا أضحي بِهِ فَعدا الذِّئْب [ فَأخذ الألية ] فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : ضح بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث جَابر بن يزِيد ، عَن مُحَمَّد بن قرظة الْأنْصَارِيّ ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : ابتعنا كَبْشًا نضحي بِهِ ، فَأصَاب الذِّئْب من أليته وَفِي بعض النّسخ أَو من أُذُنه ، فسألنا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمرنَا أَن نضحي بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي ثقاته بالسند الْمَذْكُور وَلَفظه : اشْتريت كَبْشًا أضحي بِهِ فَقطع الذِّئْب أليته - أَو من الألية فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمرنِي أَن أضحي بِهِ وَرَوَاهُ ابْن حزم فِي محلاه بالسند الْمَذْكُور وَلَفظه : فَعدا الذِّئْب عَلَى ذَنبه فَقَطعه ، فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : ضح بِهِ وَجَابِر هَذَا هُوَ الْجعْفِيّ ، وَقد سلفت حَالَته فِي بَاب الْأَذَان ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ فِي كتابي لَهُ سُوَى حَدِيث فِي السَّهْو .
وَمُحَمّد بن قرظة لَا يعرف لَهُ حَال كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مَا رَوَى عَنهُ سُوَى جَابر الْجعْفِيّ . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأما ابْن حزم فَإِنَّهُ أعله فِي محلاه بجابر فَقَالَ : أثر رَدِيء ، وَجَابِر كَذَّاب . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بالسند الْمَذْكُور بِلَفْظ : اشْتريت شَاة لأضحي بهَا ، فَخرجت فَأخذ الذِّئْب أليتها ، فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : ضح بهَا قَالَ : وَفِي رِوَايَة سُفْيَان : اشترينا كَبْشًا لنضحي بِهِ فَقطع الذِّئْب أليته أَو من أليته - فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمرنِي أَن أضحي بِهِ قَالَ : وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ شُعْبَة بن الْحجَّاج [ وَشريك ] بن عبد الله عَن جَابر الْجعْفِيّ ، إِلَّا أَن جَابِرا غير مُحْتَج بِهِ .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَى الْحجَّاج ابْن أَرْطَاة ، عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا بَأْس بالأضحية المقطوعة الذَّنب قَالَ : وَهَذَا مُخْتَصر من الحَدِيث الأول ؛ فقد رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن حجاج ، عَن عَطِيَّة ، عَن أبي سعيد أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن شَاة قطع [ الذِّئْب ] ذنبها يضحى بهَا ؟ فَقَالَ : ضح بهَا ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي تمهيده بعد أَن أخرجه من رِوَايَة جَابر ، عَن مُحَمَّد بن قرظة ، عَن أبي سعيد بِمثل حَدِيث سُفْيَان : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَقيل : إِن مُحَمَّد بن قرظة لم يسمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ . قَالَ : وَكَانَ شُعْبَة يصف جَابر بن يزِيد بِالْحِفْظِ وَيحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : رَوَاهُ شُعْبَة وسُفْيَان وَاخْتلف فِيهِ فَقَالَ شُعْبَة : عَن جَابر ، عَن مُحَمَّد بن قرظة عَن أبي سعيد ، وَقَالَ الثَّوْريّ : عَن جَابر ، عَن قرظة ، عَن أبي سعيد .
قَالَ : وَالثَّوْري أحفظ . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله مثله سَوَاء .