الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ الحشرات كلهَا مستخبثة مَا يدرج مِنْهَا وَمَا يطير
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الحشرات كلهَا مستخبثة مَا يدرج مِنْهَا وَمَا يطير ، وَمِنْهَا مَا هِيَ ذَوَات السمُوم وإبر فَتحرم لما فِيهِ من الضَّرَر ، وَفِي النَّهْي عَن الوزغ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم أَنْوَاعهَا . وعددهم الرَّافِعِيّ ، وَهَذَا الَّذِي ذكره من النَّهْي عَن قَتلهَا شَيْء لَا نعرفه ، بل هُوَ خلاف الْمَنْقُول عَن سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَفِي صَحِيح مُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بقتل الوزغ وَسَماهُ فويسقًا . وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أم شريك أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمرهَا بقتل الأوزاغ .
وَفِي رِوَايَة لَهما أَمر . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : وَكَانَ ينْفخ النَّار عَلَى إِبْرَاهِيم . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : من قتل وزغًا فِي أول ضَرْبَة كتبت لَهُ [ مائَة ] حَسَنَة ، وَفِي الثَّانِيَة دون ذَلِك ، وَفِي الثَّالِثَة دون ذَلِك وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي ضَرْبَة سبعين حَسَنَة .
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان من حَدِيث عَائِشَة : لم يكن دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا أطفأت عَن إِبْرَاهِيم النَّار غير الوزغ فَإِنَّهُ كَانَ ينْفخ عَلَيْهِ النَّار ، فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بقتْله ، فَغَفَلَ الإِمَام الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَرَادَ أَن يكْتب : وَمِنْهَا مَا أَمر بقتْله ، فَسبق الْقَلَم إِلَى : مَا نهي عَن قَتله . وَرَأَيْت فِي صَحِيح ابْن حبَان تَرْجَمَة تدل عَلَى أَن بعض الْعلمَاء كره قَتلهَا ، يُقَال ذكر الْأَمر بقتل الأوزاغ ضد قَول من كره قَتلهَا ثمَّ ذكر حَدِيث أم شريك السالف .