الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا استضاف مُسلم لَا اضطرار بِهِ مُسلما لم تجب عَلَيْهِ ضيافته
الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ قَالَ الرَّافِعِيّ : إِذا استضاف مُسلم لَا اضطرار بِهِ مُسلما لم تجب عَلَيْهِ ضيافته ، وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْبَاب مَحْمُولَة عَلَى الِاسْتِحْبَاب . قلت : فلنذكر من ذَلِك خَمْسَة أَحَادِيث : الأول : حَدِيث أبي شُرَيْح الْخُزَاعِيّ الْمُتَقَدّم فِي كتاب الْجِزْيَة وَهُوَ الحَدِيث السَّابِع عشر مِنْهُ . الثَّانِي : عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْلَة الضَّيْف حق عَلَى كل مُسلم فَمن أصبح بفنائه فَهُوَ عَلَيْهِ دين إِن شَاءَ (اقْتَضَى) ، وَإِن شَاءَ ترك .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح . الثَّالِث : عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، إِنَّك تبعثنا فَنَنْزِل بِقوم فَلَا يقرونا ، فَمَا ترَى ؟ فَقَالَ لنا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن نزلتم بِقوم فَأمروا لكم بِمَا يَنْبَغِي للضيف فاقبلوا ، فَإِن لم يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُم حق الضَّيْف الَّذِي يَنْبَغِي لَهُم . رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه .
الرَّابِع : عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَيّمَا رجل أضَاف قوما فَأصْبح الضَّيْف محرومًا فَإِن نَصره حق عَلَى كل مُسلم حَتَّى يَأْخُذ [ بقرى ] ليلته من زرعه وَمَاله ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح . الْخَامِس : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا سُوَى ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح .