حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ فِي النَّهْي عَن الطين الَّذِي يُؤْكَل

الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تعليقة إِبْرَاهِيم الْمروزِي : إِنَّه وَردت أَخْبَار فِي النَّهْي عَن الطين الَّذِي يُؤْكَل ، وَلَا يثبت شَيْء مِنْهَا ، وَيَنْبَغِي أَن يحكم بِالتَّحْرِيمِ إِذا ظَهرت الْمضرَّة فِيهِ ، وَإِن لم تثبت الْأَخْبَار . انْتَهَى مَا ذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد وَردت فِي ذَلِك أَخْبَار كَثِيرَة ، وَلَا يَصح شَيْء مِنْهَا .

ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : من انهمك عَلَى أكل الطين فقد أعَان عَلَى قتل نَفسه ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : عبد الله بن مَرْوَان الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده مَجْهُول . قلت : بل مَعْرُوف الْحَال واهٍ . قَالَ ابْن عدي : أَحَادِيثه فِيهَا نظر ، وَقَالَ ابْن حبَان : يلزق الْمُتُون الصِّحَاح [ الَّتِي لَا يعرف لَهَا إِلَّا طَرِيق وَاحِد ] بطرِيق آخر لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ .

ثمَّ رَوَى عَن أبي هُرَيْرَة الحَدِيث الْمُتَقَدّم ثمَّ قَالَ : قَالَ ابْن عدي : فِي إِسْنَاده مَجْهُول . قلت : رَوَى عَنهُ بَقِيَّة وَسَهل بن عبد الله الْمَرْوذِيّ ، قَالَ الْعقيلِيّ : صَاحب مَنَاكِير ، غَلبه الْوَهم ، لَا يُقيم شَيْئا من الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا لَو صَحَّ لم يدل عَلَى التَّحْرِيم ، وَإِنَّمَا دلّ عَلَى كَرَاهَة الْإِكْثَار مِنْهُ ، والإكثار مِنْهُ وَمن غَيره حَتَّى يضر بِبدنِهِ مَمْنُوع .

قلت : بل هُوَ دَال عَلَى التَّحْرِيم ؛ لِأَن الْإِعَانَة عَلَى قتل النَّفس مُحرمَة فَكَذَا هَذِه ، وَلِهَذَا قطع جمَاعَة من أَصْحَابنَا بِتَحْرِيمِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَذكر لعبد الله بن الْمُبَارك حَدِيث : إِن أكل الطين حرَام فَأنكرهُ ، وَقَالَ : لَو علمت أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَه لحملته عَلَى الرَّأْس وَالْعين والسمع وَالطَّاعَة . هَذَا آخر مَا ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث ، وَذكر فِيهِ عَن مُجَاهِد أَنهم كَانُوا يكْرهُونَ مَا يأمل الْجِيَف - يَعْنِي الصَّحَابَة - وَلم أره .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث