الْآثَار
وَمن الْآثَار أثرا وَاحِدًا ، وَهُوَ عَن أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : " مَا فِي الْبَحْر شَيْء إِلَّا قد ذكاه الله لكم " .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو
ابن دِينَار ، قَالَ : سَمِعت شَيخا يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ : سَمِعت أَبَا بكر . . . فَذكره بِلَفْظِهِ سَوَاء .
وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة شريك ، عَن ابْن أبي بشير ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سَمِعت أَبَا بكر يَقُول : " إِن الله ذكى لكم صيد الْبَحْر " ، ثمَّ قَالَ : إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ .
قَالَ : وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن دِينَار وَأبي الزبير أَنَّهُمَا سمعا رجلا أدْرك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " كل شَيْء فِي الْبَحْر مَذْبُوح " .
قَالَ : وَرُوِيَ ذَلِك [ عَن ] أبي الزبير عَن شُرَيْح مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن جَابر وَعبد الله بن سرجس مَرْفُوعا .
وَفِي " الطّهُور " لأبي عبيد : ثَنَا مُحَمَّد ، ثَنَا خلف بن هِشَام ، ثَنَا خَالِد بن عبد الله ، عَن وَاصل مولَى أبي عُيَيْنَة ، عَن أبي الزبير ، عَن عبد الرَّحْمَن مولَى بني مَخْزُوم أَن أَبَا بكر قَالَ : " مَا فِي الْبَحْر شَيْء إِلَّا وَقد كَانَ ذكاه الله لكم " ، وَفِي " الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير " عَن ابْن عمر رَفعه : " كل دَابَّة من دَوَاب الْبر وَالْبَحْر لَيْسَ لَهَا دم ينْعَقد فَلَيْسَتْ لَهَا ذَكَاة " .
وَعَن عصمَة بن مَالك مَرْفُوعا : " إِن الله ذكى لكم صيد الْبَحْر " .
فِي الأول سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز الدِّمَشْقِي قَالَ أَحْمد : مَتْرُوك الحَدِيث .
[ و ] وهنه ابْن حبَان أَولا ، ثمَّ أُخْرَى قَالَ : وَهُوَ مِمَّن أستخير الله
فِيهِ ، وَهُوَ بقريب من الثِّقَات .
وَفِي الثَّانِي : الْفضل بن الْمُخْتَار ، قَالَ أَبُو حَاتِم : مَجْهُول ، يُحدث بالأباطيل .
وَذكر فِيهِ " أَن الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم كَانُوا يكتسبون بِالتِّجَارَة " ، وَهَذَا مَشْهُور عَنْهُم لَا حَاجَة لنا إِلَى عزوه وإطالة الْكَلَام فِيهِ .