الحَدِيث السَّابِع عَن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قيل لَهُ أَكُنْتُم تراهنون عَلَى عهد رَسُول الله؟ قَالَ نعم
الحَدِيث السَّابِع عَن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قيل لَهُ : أَكُنْتُم تراهنون عَلَى عهد رَسُول الله ؟ قَالَ : نعم . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طَرِيقين ، لَكِن لَا ذكر لعُثْمَان فيهمَا . أَحدهمَا : عَن أبي لبيد قَالَ : أرسل الحكم بن أَيُّوب الْخَيل يَوْمًا فَقُلْنَا : لَو أَتَيْنَا أنس بن مَالك .
فأتيناه فَسَأَلْنَاهُ : أَكُنْتُم تراهنون عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : نعم ، لقد رَاهن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى فرس لَهُ يُقَال لَهَا : سبْحَة ، جَاءَت سَابِقَة . فبهش لذَلِك وَأَعْجَبهُ ، رَوَاهُ أَحْمد ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و خلافياته . و سبْحَة من قَوْلهم : فرس سباح إِذا كَانَ حسن مد الْيَدَيْنِ فِي الجري .
وَقَوله : فبهش أَي : هش وَفَرح . قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد ، وَأخرجه الدَّارمِيّ بِلَفْظ : فانهش ثمَّ قَالَ : أنهشه ، يَعْنِي : أعجبه . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن سُلَيْمَان بن حَرْب ، عَن حَمَّاد بن زيد أَو سعيد بن زيد ، عَن وَاصل مولَى أبي عُيَيْنَة قَالَ : حَدثنِي مُوسَى بن عبيد قَالَ : [ أَصبَحت ] فِي الْحجر بَعْدَمَا صلينَا الْغَدَاة ، فَلَمَّا أسفرنا إِذا فِينَا عبد الله بن عمر فَجعل يستقرئنا رجلا رجلا يَقُول : أَيْن صليت يَا فلَان ؟ قَالَ : يَقُول : هَاهُنَا ، حَتَّى أَتَى عَلّي فَقَالَ : أَيْن صليت يَا ابْن عبيد ؟ فَقلت : هَاهُنَا .
فَقَالَ : بخ بخ ! مَا نعلم صَلَاة أفضل عِنْد الله من صَلَاة الصُّبْح جمَاعَة يَوْم الْجُمُعَة ، فَسَأَلُوهُ [ فَقَالُوا ] : يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن ، أَكُنْتُم تتراهنون عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : نعم ؛ لقد رَاهن عَلَى فرس يُقَال لَهَا : سبْحَة ، فَجَاءَت سَابِقَة . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و خلافياته قَالَ : قَالَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق : كَانَ سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا بِهَذَا الحَدِيث عَن حَمَّاد بن زيد ، ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك : حَمَّاد بن زيد أَو سعيد بن زيد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب ، عَن حَمَّاد بن زيد من غير شكّ ، وَرَوَاهُ أَسد بن مُوسَى عَن حَمَّاد بن زيد ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا إِن صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ إِذا سبق أحد الفارسين صَاحبه فَيكون السَّبق مِنْهُ دون صَاحبه ، وَأعله الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي ، فَقَالَ فِي كتاب الْخَيل : سقط بَين مُوسَى بن عُبَيْدَة وَابْن عمر : نَافِع أَو عبد الله بن دِينَار .