حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الْآثَار

وَمَا ذكر فِيهِ من الْآثَار ثَلَاثَة : أَحدهَا : عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : أَنَّهَا سُئِلت [ عَمَّن ] جعل مَاله فِي رتاج الْكَعْبَة إِن كلم ذَا قرَابَة لَهُ ، فَقَالَت : يكفر [ مَا يكفر ] الْيَمين . وَثَانِيهَا : عَن عمر رَضِي الله [ عَنهُ ] أَنه قيل لَهُ : لَو لينت طَعَامك وشرابك ! فَقَالَ : سَمِعت الله - تَعَالَى - يَقُول لأقوام : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا . وَثَالِثهَا : عَن عمرَان بن حُصَيْن رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه سُئِلَ : هَل تُجزئ القلنسوة فِي الْكَفَّارَة ؟ فَقَالَ : إِذا وَفد عَلَى الْأَمِير فَأَعْطَاهُمْ قلنسوة قيل : قد كساهم .

أما الْأَثر الأول : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أمه صَفِيَّة بنت شيبَة ، عَن عَائِشَة . فَذكره بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه وَلَفظه عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت : من جعل مَاله فِي سَبِيل الله أَو فِي رتاج الْكَعْبَة فكفارته كَفَّارَة يَمِين ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن سعيد بن الْمسيب أَن أَخَوَيْنِ من الْأَنْصَار كَانَ بَينهمَا مِيرَاث ، فَسَأَلَ أَحدهمَا صَاحبه الْقِسْمَة فَقَالَ : إِن عدت تَسْأَلنِي الْقِسْمَة فَكل مَالِي فِي رتاج الْكَعْبَة . فَقَالَ لَهُ عمر : إِن الْكَعْبَة غنية عَن مَالك ، كفر عَن يَمِينك وكلم أَخَاك ، سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا يَمِين عَلَيْك ، وَلَا نذر فِي مَعْصِيّة الرب ، وَلَا فِي قطيعة الرَّحِم ، وَلَا فِيمَا لَا يملك ، قَالَ ابْن أبي حَاتِم : قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : سعيد بن الْمسيب عَن عمر عندنَا حجَّة ؛ قد رَأَى عمر وَسمع مِنْهُ ، إِذا لم يقبل سعيد عَن عمر فَمن يقبل ؟ ! وَقَالَ مَالك وَيَحْيَى بن معِين : لم يسمع مِنْهُ .

وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن أَيُّوب بن مُوسَى ، عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الحَجبي ، عَن أمه ، عَن عَائِشَة أَنَّهَا سُئِلت عَن رجل قَالَ : مَالِي فِي رتاج الْكَعْبَة . فَقَالَت عَائِشَة : يكفر مَا يكفر الْيَمين . فَائِدَة : الرتاج : الْبَاب ، وَقَوله فِي رتاج الْكَعْبَة أَي : للكعبة ، وكنى عَنْهَا بِالْبَابِ ؛ لِأَن مِنْهُ يدْخل إِلَيْهَا ، وَجمع الرتاج : رتج ، ككتاب وَكتب .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث