حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث إِذا جلس الْحَاكِم للْحكم بعث الله لَهُ ملكَيْنِ يسددانه ويوفقانه

الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا جلس الْحَاكِم للْحكم بعث الله لَهُ ملكَيْنِ يسددانه ويوفقانه (ويرشدانه مَا لم يجر) ، فَإِذا جَار عرجا وتركاه . سكت عَنهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَفِي إِسْنَاده : يَحْيَى بن (يزِيد) بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ، يكنى أَبَا بردة ، وَهُوَ ضَعِيف . قَالَ أَحْمد وَيَحْيَى : وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : رَوَى أَحَادِيث مُنكرَة ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واهي الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ أَبُو عَلّي صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ : هُوَ ضَعِيف الحَدِيث .

قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ لَهُ أصل . قَالَ ابْن جريج : لَا يحْتَمل هَذَا ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : خبر مُنكر ، أخرجه البُخَارِيّ - أَي : فِي تَارِيخه - وَهُوَ [ سَاقِط ] ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة الْعَلَاء بن عَمْرو الْحَنَفِيّ عَنهُ ، والْعَلَاء واه ، وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : [ إِن ] الله مَعَ القَاضِي مَا لم يجر ، وَفِي رِوَايَة للبيهقي : فَإِذا جَار تخلى عَنهُ وَلَزِمَه الشَّيْطَان ، وَلابْن حبَان مِنْهُ إِلَى قَوْله : مَا لم يجر ، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ : برِئ الله مِنْهُ وَلَزِمَه الشَّيْطَان . وَفِي رِوَايَة لَهُ وَلابْن مَاجَه : إِن الله مَعَ القَاضِي مَا لم يجر ؛ فَإِذا جَار وَكله إِلَى نَفسه ، وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم : فَإِذا جَار تَبرأ الله مِنْهُ .

قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عمرَان الْقطَّان ، وَقَالَ الْحَاكِم : إِسْنَاده صَحِيح ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ ابْن صاعد : رَوَاهُ عَمْرو بن عَاصِم عَن عمرَان الْقطَّان . فَلم يذكر فِي إِسْنَاده حُسَيْنًا - يَعْنِي : الْمعلم . وَفِي المعجم الْكَبِير للطبراني من حَدِيث عَنْبَسَة بن سعيد ، عَن حَمَّاد مولَى بني أُميَّة ، عَن جنَاح مولَى الْوَلِيد ، عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع مَرْفُوعا : مَا من مُسلم ولي من أَمر الْمُسلمين شَيْئا إِلَّا بعث الله إِلَيْهِ ملكَيْنِ يسددانه مَا (نَوى) الْحق ؛ فَإِذا نَوى الْجور عَلَى عمله كلأه إِلَى نَفسه .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث