الحَدِيث السَّادِس مَا منا إِلَّا من عَصَى أَو هم بِمَعْصِيَة إِلَّا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا
الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِيّ : اشْتهر فِي الْخَبَر : مَا منا إِلَّا من عَصَى أَو هم بِمَعْصِيَة ، إِلَّا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه (من حَدِيث عَلّي بن زيد ، عَن يُوسُف بن مهْرَان) ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَقد أَخطَأ ، أَو هم بخطيئة أَو عَملهَا إِلَّا [ أَن ] يكون يَحْيَى بن زَكَرِيَّا لم يهم بخطيئة وَلم يعملها ، ذكره فِي تَرْجَمَة يَحْيَى - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَرَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسنديهما بالسند الْمَذْكُور سَوَاء ، لَكِن لَفْظهمَا : مَا أحد من ولد آدم إِلَّا قد أَخطَأ ، أَو هم بخطيئة لَيْسَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا ، وَلم يعقبه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بتصحيح ، وَلَقَد أَفْلح ، فعلي بن زيد هُوَ ابْن جدعَان ، ( وَهُوَ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَقد عرفت حَاله فِي أَوَائِل الْوضُوء ، ويوسف بن مهْرَان تفرد عَنهُ ابْن جدعَان) وَحده ، وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة ، وَالصَّحِيح أَنه غير ابْن مَاهك ، هَذَا مَا فِي كتاب الْمزي ، وَفِي التَّهْذِيب للنووي : أَن يُوسُف بن مهْرَان هَذَا مُخْتَلف فِي جرحه ، وَابْن جدعَان ضعفه ، والْحَدِيث ضَعِيف ، وَلم أَقف عَلَى من خرجه ، وَلم يذكرهُ ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره مِمَّن ضعف فِي الضُّعَفَاء ، وَله طَرِيق آخر من حَدِيث عبد الله بن عمر .