الحَدِيث الأول الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ
كتاب الدَّعْوَى والبينات كتاب الدَّعْوَى والبينات ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث سَبْعَة : أَحدهَا عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، عَن عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ ، عَن الطَّبَرَانِيّ ، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن كثير الصُّورِي ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن ابْن أبي مليكَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا سَوَاء ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من طَرِيق ابْن عَبَّاس أَيْضا : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبيد الله ، عَن عَمْرو بْن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي خطبَته : الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ ، ثمَّ قَالَ : فِي إِسْنَاده مقَال ، وَمُحَمّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي يضعف فِي الحَدِيث من قبل حفظه ؛ ضعفه ابْن الْمُبَارك وَغَيره . وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حجاج عَن عَمْرو ، وحجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة ، (وَلم يسمعهُ من عَمْرو) إِنَّمَا حدث عَن الْعَرْزَمِي عَنهُ ، وَهَذَا الطَّرِيق وَالَّذِي قبله ؛ حَدِيث ابْن عَبَّاس مغني عَنْهُمَا ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عمر فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ : فَقَامَ رجل فَقَالَ : يَا نبي الله ، إِنِّي وَقعت عَلى جَارِيَة بني فلَان ، وَإِنَّهَا ولدت مني ، فَأمر بولدي أَن يرد إِلَيّ .
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لَيْسَ بولدك ، لَا يجوز هَذَا فِي الْإِسْلَام ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أولَى بِالْيَمِينِ إِلَّا أَن تقوم بَيِّنَة . ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث .