35وضوء النائم إذا قام إلى الصلاةمَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾، أَنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ معلق ، مرسل· رواه زيد بن أسلمفيه غريب
وُجُوهَكُمْ(المادة: وجوهكم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( وَجَهَ ) ( هـ س ) فِيهِ " أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ " أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا . أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ . وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : نَوَاطِحُ الدَّهْرِ ، لِنَوَائِبِهِ " . * وَفِيهِ " كَانَتْ وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ " وَجْهُ الْبَيْتِ : الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ بَابُهُ : أَيْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِحَدِّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ : وَجْهُ الْكَعْبَةِ . ( س ) وَفِيهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ، أَرَادَ وُجُوهَ الْقُلُوبِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ أَيْ هَوَاهَا وَإِرَادَتُهَا . * وَفِيهِ " وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ " أَيْ أُرِيتُ وَجْهَهَا ، وَأُمِرْتُ بِاسْتِقْبَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيْنَ تُوَجِّهُ ؟ " أَيْ تُصَلِّي وَتُوَجِّهُ وَجْهَكَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَجَّهَ هَاهُنَا " أَيْ تَوَجَّهَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَلَّا تَفْقَهُ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا &qلسان العرب[ وجه ] وجه : الْوَجْهُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ الْوُجُوهُ . وَحَكَى الْفَرَّاءُ : حَيِّ الْوُجُوهَ وَحَيِّ الْأُجُوهَ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ ؛ أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا ، أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا نَوَاطِحُ الدَّهْرِ لِنَوَائِبِهِ . وَوَجْهُ كُلِّ شَيْءٍ : مُسْتَقْبَلُهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا لَمَّا وَعَظَتْ عَائِشَةَ حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَتْ لَهَا : لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصًا مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَوْلُهَا " وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ " أَيْ أَخَذَتْ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَزَلْتِ سِدَافَتَهُ وَهِيَ الْحِجَابُ ، مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . الْقُتَيْبِيُّ : وَيَكُونُ مَعْنَى " وَجَّهْتِهَا " أَيْ أَزَلْتِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ بِلُزُومِهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . وَالْوَجْهُ : الْمُحَيَّا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
الْكَعْبَيْنِ(المادة: الكعبين)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( كَعَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْإِزَارِ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ ، الْكَعْبَانِ : الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ . * وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : " رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ، فَنَفْرَحُ بِهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " أَتَوْنِي بِقَوْسٍ وَكَعْبٍ وَثَوْرٍ " أَيْ : قِطْعَةٍ مِنْ سَمْنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِيًا " هُوَ دُعَاءٌ لَهَا بِالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَعْبُ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ أُنْبُوبُهَا وَمَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ مِنْهَا كَعْبٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا وَارْتَفَعَ فَهُوَ كَعْبٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ ، لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِتَكْعِيبِهَا ؛ أَيْ : تَرْبِيعِهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، الْكِعَابُ : فُصُوصُ النَّرْدِ ، وَاحِدُهَا : كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ . وَاللَّعِبُ بِهَا حَرَامٌ ، وَكَرِهَهَا عَامَّةُ السان العرب[ كعب ] كعب : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ : وَأَرْجُلِكُمْ ، خَفْضًا ؛ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّصْبِ مِثْلَ حَفْصٍ ؛ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْكِسَائِيُّ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ : وَأَرْجُلَكُمْ نَصْبًا ؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَدَّهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقْرَأُ : وَأَرْجُلَكُمْ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَعْبَيْنِ بِالنَّصْبِ ، وَسَأَلَ ابْنُ جَابِرٍ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى عَنِ الْكَعْبِ ، فَأَوْمَأَ ثَعْلَبٌ إِلَى رِجْلِهِ إِلَى الْمَفْصِلِ مِنْهَا بِسَبَّابَتِهِ ، فَوَضَعَ السَّبَّابَةَ عَلَيْه ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا قَوْلُ الْمُفَضَّلِ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى النَّاتِئَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَالْأَصْمَعِيِّ . قَالَ : وَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ . وَالْكَعْبُ : الْعَظْمُ لِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ . وَالْكَعْبُ : كُلُّ مَفْصِلٍ لِلْعِظَامِ . وَكَعْبُ الْإِنْسَانِ : مَا أَشْرَفَ فَوْقَ رُسْغِهِ عِنْدَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ فَوْقَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ عِنْدَ مُلْتَقَى السَّاقِ وَالْقَدَمِ . وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ النَّاسِ إِنَّهُ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسْطِ الْقَدَمِ </متن
سنن البيهقي الكبرى#578أَنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ مِنَ الْمَضَاجِعِ ، يَعْنِي النَّوْمَ