587 ( 6 ) بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا 547 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ . 548 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي ، وَأَخًا لِي ، يَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِهَا . فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ . 549 - وَأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا ، مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا . 12517 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَجَابِرٍ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي مَالِ الْيَتِيمِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ . 12518 - وَقَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ عَطَاءٌ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَابْنُ سِيرِينَ . 12519 - وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . 12520 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ . 12521 - وَذَكَرَ أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَضْلٍ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَوْ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٌ قَدْ كَادَتِ الصَّدَقَةُ أَنْ تَأْتِيَ عَلَيْهِ . 12522 - وَذُكِرَ عَنِ الْقَطَّانِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنَ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عُمَرَ : ابْتَغُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ . 12523 - قَالَ أَحْمَدُ : أَخْبَرْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُزَكِّي مَالَ الْيَتِيمِ . 12524 - قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : بَاعَ لَنَا عَلِيٌّ أَرْضًا ثَمَانِينَ أَلْفًا ثُمَّ أَعْطَانَاهَا فَإِذَا هِيَ تَنْقَصُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أُزَكِّيهَا . 12525 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الَّذِي يَلِي مَالَ الْيَتِيمِ ، قَالَ : يُعْطِي زَكَاتَهُ . 12526 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَهَذَا مِنْ طَرِيقِ الْإِتْبَاعِ وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ عَلَى مَا أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ مَا تُخْرِجُهُ أَرْضُ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ حِجَازِيٌّ وَلَا عِرَاقِيٌّ مِنَ الْعُلَمَاءِ . 12527 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَيْضًا أَنَّ فِي مَالِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ أَرْشَ مَا يَجْنِيهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ ، وَقِيمَةَ مَا يُتْلِفُهُ مِنَ الْمُتْلَفَاتِ . 12528 - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ وَالَّذِي يُجَنُّ أَحْيَانًا لَا يُرَاعَى لَهُمْ مِقْدَارُ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالْجُنُونِ مِنَ الْحَوْلِ . 12529 - وَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ لَيْسَتْ كَالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْبَدَنِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَعَلَى مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ . 12530 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ : لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ إِلَّا فِيمَا تُخْرِجُ أَرْضُهُ مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ . 12531 - وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ . 12532 - إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ ، وَالثَّوْرِيَّ قَالَا : إِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ وَأَعْلِمْهُ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِلَّهِ فَإِنْ شَاءَ زَكَّى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . 12533 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا ضَعِيفٌ مِنَ الْقَوْلِ . 12534 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى الزَّكَاةُ وَإِنْ أَدَّاهَا عَنْهُمُ الْوَصِيُّ غَرِمَ . 12535 - وَهَذَا أَيْضًا فِي الْمُوصَى الْمَأْمُونِ أَضْعَفُ مِمَّا مَضَى . 12536 - وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ وَمَا أَخْرَجَتْ أَرْضُهُ فَفِي ذَلِكَ الزَّكَاةُ . 12537 - وَهَذَا أَيْضًا تَحَكُّمٌ ، إِلَّا أَنَّ الشُّبْهَةَ فِيهِ مَا كَانَ السُّعَاةُ يَأْخُذُونَهُ عَامًا . 12538 - وَمَدَارُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ : قول أَهْلُ الْحِجَازِ بِإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، وَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ أَنْ لَا زَكَاةَ فِي أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ . 12539 - زَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا تُخْرِجُهُ أَرْضُ الصَّغِيرِ وَبَيْنَ سَائِرِ مَالِهِ أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ طَارِئٌ عَلَى مِلْكٍ ثَابِتٍ لِلْمَالِكِ قَبْلَ وُجُوبِ الْحَقِّ فَهُوَ طُهْرَةٌ ، وَالزَّكَاةُ لَا تَلْزَمُ إِلَّا مَنْ تَلْحَقُهُ الطَّهَارَةُ ، وَالرِّكَازُ وَثَمَرَةُ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ لِحُدُوثِهَا يَجِبُ حَقُّ الزَّكَاةِ فِيهَا فَلَا يَمْلِكُهَا مَالِكُهَا إِلَّا وَهُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ لِلِمَسَاكِينِ ، فَصَارَ كَالشَّرِكَةِ فَاسْتَوَى فِيهِ حَقُّ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ . 12540 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مُحَالٌ أَنْ تَجِبَ الصَّدَقَةُ إِلَّا عَلَى مِلْكٍ ، فَكَيْفَ لَا يَمْلِكُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ؟ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ عَلَى مِلْكِ أَصْلِ مَا زُرِعَ وَمَا أَخْرَجَتْهُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ سَائِرِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا حَيْثُ فَرَّقَتِ السُّنَّةُ مِنْ مُرُورِ الْحَوْلِ . فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَمَا خَالَفَ هَذَا فَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَا مَعْنًى يَصِحُّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 12541 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ إِذَا حَلَّ بَيْعُهُ فَإِنَّمَا قَبْلَ حَصَادِهِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ 12542 - وَكَذَلِكَ لَا مَعْنًى لِتَشْبِيهِهِ بِالرِّكَازِ ؛ لِأَنَّ الرِّكَازَ لَا تَجْرِي مَجْرَى الصَّدَقَةِ ، إِنَّمَا تَجْرِي مَجْرَى الْفَيْءِ ، وَبِنَفْسِ الْغَنِيمَةِ يَجِبُ الْخُمُسُ فِيهَا لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 12543 - وَأَحْسَنُ مَا يُحْتَجُّ بِهِ لَهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مَأْمُورٌ بِأَدَائِهَا ، وَالطِّفْلُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ خِطَابٌ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ . 12544 - لَكِنَّ الْإِجْمَاعَ فِيمَا تُخْرِجُهُ أَرْضُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ لَيْسَ كَحُكْمِ مَا يَلْزَمُهُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 12545 - وَمِمَّنْ قَالَ بِأَنْ لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَلَا الصَّغِيرِ أَبُو وَائِلٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول عمر عائشة في وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون ومال اليتيم إذا اتجر فيه الولي · ص 79 شرح الزرقاني على الموطأبَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا · ص 153 6 - بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا 588 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ . 6 - بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا 587 588 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ( سُورَةُ التَّوْبَةِ : الْآيَةُ 103 ) ، وَفَسَّرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ . وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ : لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَوْلَ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ هُنَا النَّفَقَةُ كَحَدِيثِ : إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا ، وَلَا يُقَاسُ عَلَى لَفْظِ صَدَقَةٍ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ ، وَأَيْضًا فَالصَّدَقَةُ لَا تُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِالصَّدَقَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ حَدِيثِ : تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ . وَالْقِيَاسُ عَلَى زَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْفِطْرِ ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ ، فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ إِخْرَاجِهَا لَا الطِّفْلُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا · ص 153 589 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا ، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ . 587 589 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ ( عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي ) تَتَوَلَّى أَمْرِي ، ( أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا ) بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِمَا بِمِصْرَ ، ( فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ ) وَهِيَ بِالْمَكَانِ الْعَالِي من المصطفى ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي مَالِ الْيَتَامَى ، وَاحْتَجَّ لَهُ أَبُو عُمَرَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى زَكَاةِ حَرْثِ الْيَتِيمِ وَثِمَارِهِ ، وَعَلَى وُجُوبِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَقِيمَةِ مَا يُتْلِفُهُ ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ جُنَّ أَحْيَانًا وَالْحَائِضَ ؛ لَا يُرَاعَى قَدْرَ الْجُنُونِ وَالْحَيْضِ مِنَ الْحَوْلِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى أَنَّهَا حَقُّ الْمَالِ لَا الْبَدَنِ كَالصَّلَاةِ ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا تَجِبُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا · ص 154 590 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا . 587 590 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا ) لِئَلَّا تَأْكُلَهَا الزَّكَاةُ .