610 ( 20 ) بَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ 13176 - أَمَّا الْحُبُوبُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا مَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا ، وَسَنَزِيدُ ذَلِكَ بَيَانًا عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 13177 - وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَذَكَرَ : 570 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ ؟ فَقَالَ : فِيهِ الْعُشْرُ . 13178 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ . فَمَا لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ . مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ ، أَوْ كَانَ بَعْلًا ، فَفِيهِ الْعُشْرُ . وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ . 13179 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا قَوْلُهُ فِي مَوطئهِ أَنَّ الزَّيْتُونَ لَا يُخْرَصُ وَلَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ غَيْرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الْحُبُوبِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عِنْدَهُ شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِلَّا رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ فِي خَرْصِ الزَّيْتُونِ . 13180 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : يُخْرَصُ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ بِالْخَيرِ ، وَيُخْرَصُ الزَّيْتُونُ قِيَاسًا عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ . 13181 - وَقَالَ فِي الْكِتَابِ الْمِصْرِيِّ : لَا زَكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ ؛ لِأَنَّهُ إِدَامٌ لَيْسَ بِقُوتٍ . 13182 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ . 13183 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَيَرَى أَنَّ الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الثِّمَارِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ إِلَى آخَرَ الْآيَةِ . 13184 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْقَوْلُ فِي خَرْصِ الْعِنَبِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُدَيْمِيُّ . 13185 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ الْحَافِظُ ، قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَخْرُصَ الْعِنَبَ وآخُذُ زَكَاتَهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا . 13186 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَضَتِ الزَّكَاةُ فِي التَّمْرِ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ . . . ، فَذَكَرَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً . 13187 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَا زَكَاةَ فِي غَيْرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ مِنَ الثِّمَارِ وَلَا فِي غَيْرِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مِنَ الْحُبُوبِ . 13188 - وَذَكَرَ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ فَوَهِمَ عَلَيْهِ . 13189 - وَكَذَلِكَ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَبِي ثَوْرٍ . 13190 - وَفِي الْمُوَطَّأِ : وَسُئِلَ مَالِكٌ : مَتَى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ . أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ . وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا . فَمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا ، أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ . 13191 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : تُؤْخَذُ زَكَاةُ الزَّيْتُونِ مِنْ حَبِّهِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ . 13192 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ . 13193 - قِيلَ لِمُحَمَّدٍ : إِنَّ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّمَا تُؤْخَذُ زَكَاتُهُ مِنْ زَيْتِهِ . فَقَالَ : مَا اجْتَمَعَ الْبَابُ عَلَى حَبِّهِ فَكَيْفَ عَلَى زَيْتِهِ ؟ 13194 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ عَلَى الزَّيْتُونِ فَإِنَّمَا قَالَهُ قِيَاسًا عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ، الْمُجْتَمَعِ عَلَى الزَّكَاةِ فِيهِمَا . 13195 - وَالْقَائِلُونَ فِي الزَّيْتُونِ بِالزَّكَاةِ : ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهُوَ أُحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ . 13196 - وَقِيَاسُ الزَّيْتُونِ عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ قُوتٌ ، وَالزَّيْتُونَ إِدَامٌ . 13197 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ . وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا ، أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا سَقَتْهُ الْعُيُونُ ، وَمَا كَانَ بَعْلًا ، الْعُشْرُ . وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ . إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسِقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فِيهِ الْعُشْرُ · ص 251 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فِيهِ الْعُشْرُ · ص 256 13198 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ : الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ وَالْعَدَسُ وَالْجُلْبَانُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا . فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا . 13199 - قَالَ : وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ . وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَفَعُوا . 13200 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . 13201 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا زَكَاةَ فِي غَيْرِهَا . 13202 - رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ ، وَقَالَ بِهِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ : ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُوُ عُبَيْدٍ . 13203 - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ إِلَّا مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . 13204 - وَمِثْلُ هَذَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ رَأْيًا مِنْهُ . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا . 13205 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَوْلُهُ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ كَقَوْلِ مَالِكٍ ، إِلَّا أَنَّهَا عِنْدَهُ أَصْنَافٌ يُعْتَبَرُ النِّصَابُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ، وَلَا يَضُمُّ شَيْئًا مِنْهَا إِلَى غَيْرِهِ قِطْنِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا . 13206 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ . 13207 - وَسَتَأْتِي مَسْأَلَةُ ضَمِّ الْحُبُوبَ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي مَوْضِعِهَا . إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 1338 - وَاخْتُلِفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَرُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ . 132 - وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ . 13210 - وَالْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمَا الْقِيَاسُ عَلَى مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ؛ لِأَنَّهُ يَيْبَسُ وَيُؤْخَذُ قُوتًا . 13211 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : كُلُّ مَا يَزْرَعُهُ الْآدَمِيُّونَ وَيَيْبَسُ وَيُدَّخِرُ ثُمَّ يُقْتَاتُ مَأَكُولًا خُبْزًا وَسَوِيقًا وَطَبِيخًا فَفِيهِ الصَّدَقَةُ . 13212 - قَالَ : وَالْقَوْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ جَمَعَ مِنْهُ رَدِيئًا وَجَيِّدًا أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِالْجَيِّدِ مَعَ الرَّدِيءِ كَمَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ فِي التَّمْرِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِقَدْرِهِ . 13213 - وَالْعَلَسُ عِنْدَهُ ضَرْبٌ مِنَ الْحِنْطَةِ . 13214 - قَالَ : فَإِنْ أُخْرِجَتْ مِنْ أَكْمَامِهَا اعْتُبِرَ فِيهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، وَإِلَّا فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَتْ صَدَقَتُهَا ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ . 13215 - وَقَالَ : فَخَيَّرَ أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ فَأَبَى ذَلِكَ اخْتَارُوا ، وَأَحْمَلُوا عَلَيْهِ . 13216 - ثُمَ قَالَ : يُسْأَلُ عَنِ الْعَلْسِ أَهْلُ الْحِنْطَةِ وَالْعَلْسِ . 13217 - وَقَالَ : لَا يُؤْخَذُ زَكَاةُ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فِي سَبِيلِهِ . 13218 - قَالَ : وَيُضَمُّ الْعَلْسُ إِلَى الْحِنْطَةِ إِلَى أَنْ يُخْرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ . 13219 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : كُلُّ حَبٍّ يُقْتَاتُ وَيَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ . 13220 - وَقَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ مَا يُقْتَاتُ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ . 13221 - وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : الصَّدَقَةُ مِنَ الثِّمَارِ فِي التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ ، وَمِنَ الْحُبُوبِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ . 13222 - وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ . 13223 - وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ضَمِّ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ . فَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ تُجْمَعُ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ . 13224 - بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، يُكَمَّلُ النِّصَابُ فِي بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ ، يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ . 13225 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تُضَمُّ حَبَّةٌ عُرِفَتْ بِاسْمٍ وَهِيَ فِي دُونِ صَاحِبَتِهَا وَهِيَ خِلَافُهَا ثَابِتَةٌ فِي الْخِلْقَةِ وَالطَّعْمِ إِلَى غَيْرِهَا ، وَيُضَمُّ كُلُّ صِنْفٍ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ رَدِي إِلَى صِنْفِهِ ؛ كَالتَّمْرِ إِلَى غَيْرِهِ ، وَالزَّبِيبِ أَسْوَدِهِ وَأَحْمَرِهِ ، وَالْحِنْطَةِ أَنْوَاعِهَا مِنَ السَّمْرَاءِ وَغَيْرِهَا . 13226 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ . 13227 - وَقَالَ اللَّيْثُ تُضَمُّ الْحُبُوبُ كُلُّهَا الْقِطْنِيَّةُ وَغَيْرُهَا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ . 13228 - وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَنْهَى عَنْ ضَمِّ الذَّهَبِ إِلَى الْوَرِقِ وَضَمِّ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يَقُولُ فِيهَا بِقَوْلٍ الشَّافِعِيِّ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فِيهِ الْعُشْرُ · ص 260 13229 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ ، وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ . وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ . وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ . 13230 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ ، أَوْ أَرْضَهُ ، وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ . وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ . إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ . 13231 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ لِيَحْيَى فِيمَنْ هَلَكَ وَخَلَّفَ زَرْعًا فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ : إِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ يَبِسَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ . وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ يَوْمَ مَاتَ أَخْضَرَ فَإِنَّ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ . 13232 - وَحُجَّةُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْمُرَاعَاةَ فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا تَجِبُ بِطِيبِ أَوَّلِهَا فَقَدْ بَاعَ مَا لَهُ وَحِصَّةُ الْمَسَاكِينِ عِنْدَهُ مَعَهُ فَيُحِيلُ عَلَى أَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لَهُمْ وَيَلْزَمُهُ . هَذَا وَجْهُ النَّظَرِ فِيهِ . 13233 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ بَعْدَ وَجُوَبِ الزَّكَاةِ فِيهَا قَالَ : يَقْبِضُ الْمُصَدِّقُ صَدَقَتَهَا مِمَّنْ وَجَدَهَا عِنْدَهُ . وَسِعَ الْمُبْتَاعُ الْبَائِعَ بِالزَّكَاةِ . 13234 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا بَاعَ قَبْلَ أَنْ تَطِيبَ الثَّمَرَةُ فَالْبَيْعُ جَائِر وَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ بَاعَ بَعْدَمَا طَابَتِ الثَّمَرَةُ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ . وَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الثَّمَرَةِ إِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِعَيْنٍ أَوْ كَانَتْ بَعْلًا ، وَتِسْعَةَ أَعْشَارِهَا وَنِصْفَ عُشْرِهَا إِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِغَرَبٍ . 13235 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ . 13236 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي إِنْفَاذِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ ، وَالْعُشْرُ مَأْخُوذٌ مِنَ الثَّمَرَةِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي . وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرَى عَلَى الْبَائِعِ بِقَدْرِ ذَلِكَ . هَذَا إِذَا بَاعَهُ بَعْدَ طِيبِهِ . 13237 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَنْ بَاعَ زَرْعَهُ فَضْلًا فَفَضَّلَهُ الْمُشْتَرِي ، فَالْعُشْرُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنْ تَرْكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى صَارَ حَبًّا فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي . 13238 - وَذَكَرَ ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ الَّذِي بَاعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهُ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ إِذَا بَاعَهُ . وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا فَلَا عُشْرَ فِيهِ . 13239 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا قُطِعَ التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عُشْرٌ . 13240 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ وَيَسْتَغْنِي عَنِ الْمَاءِ ، فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِجَازَةِ بَيْعِ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ إِذَا كَانَ قَائِمًا قَدْ يَبِسَ وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَاءِ . 13241 - وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنَ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ . 13242 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : 13243 - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ . 13244 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُدْرَسَ وَيُصَفَّى . 13245 - وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إِذَا كَانَ قَائِمًا . 13246 - وَلِأَصْحَابِهِ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامٌ سَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 13247 - وَقْدَ رَوَى الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ . وَأَجَازَ الْبَيْعَ فِي الْحَبِّ إِذَا يَبِسَ قَائِمًا ، وَالْأَشْهَرُ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ حَتَّى يُصَفَّى مِنْ تِبْنِهِ وَيُمْكِنَ النَّظَرُ إِلَيْهِ . 13248 - وَحُجَّتُهُ أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ مَضْمُومٌ إِلَيْهِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَالْمَجْهُولِ ، وَمَا لَا يُتَأَمَّلُ وَيُنْظَرُ إِلَيْهِ . فَدَلِيلُ النَّهْيِ عَنِ الْمُلَامَسَةَ وَالْمُنَابَذَةِ ، وَكُلُّ مَا لَا يُنْظَرُ إِلَيْهِ وَلَا يُتَأَمَّلُ وَلَا يُسْتَبَانُ فَهُوَ مِنْ بُيُوعِ الْأَعْيَانَ دُونَ السَّلَمِ الْمَوْصُوفِ . 13249 - وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي رَدِّ ظَاهِرِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا حَتَّى يُضَمَّ إِلَيْهِ وَصَفْنَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ . 13250 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا تَحِلُّ بِنِكَاحِ الزَّوْجِ حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ طَلَاقَةُ وَالْخُرُوجُ مِنْ عِدَّتِهَا ، وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ وَالْحَائِضُ لَا تُوطَأُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَى الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ الطُّهْرُ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ يَعْنِي وَيَصِيرَ حَبًّا مُصَفًّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فِيهِ الْعُشْرُ · ص 262 13251 - قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ . 13252 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هُوَ الزَّكَاةُ . 13253 - وَمِمَّنْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ : ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَطَاوُسٌ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَالضَّحَّاكُ . 13254 - وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ أَنْ يُعْطَى الْمَسَاكِينُ عِنْدَ الْحَصَادِ وَالْجَذَاذِ مَعَ غَيْرِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ . 13255 - رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُنَيْنٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ . 13256 - وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالسُّدِّيُّ : الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِفَرْضِ الْعُشْرِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ · ص 191 20 - بَاب زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ 609 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الزَّيْتُونِ فَقَالَ : فِيهِ الْعُشْرُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ ، أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنْ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ ، وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا سَقَتْهُ الْعُيُونُ ، وَمَا كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ : الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ ، وَالسُّلْتُ وَالذُّرَةُ ، وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ ، وَالْعَدَسُ وَالْجُلْبَانُ ، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا ؛ فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا . قَالَ : وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ ، وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَفَعُوا . وَسُئِلَ مَالِكٌ : مَتَى يُخْرَجُ مِنْ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ ؟ أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ ، وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنْ الطَّعَامِ ، وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا ، فَمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ ، وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ الْمَاءِ . قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ إِنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ أَوْ أَرْضَهُ ، وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ . 20 - بَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ 610 609 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ ، فَقَالَ : فِيهِ الْعُشْرُ ) لِأَنَّهُ يُوسَقُ ، فَدَخَلَ فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، وَالثَّانِي كَابْنِ وَهْبٍ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ : لَا زَكَاةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ إِدَامٌ لَا قُوتٌ . ( قَالَهُ مَالِكٌ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ) فَيُؤْخَذُ عُشْرُ أَوْ نِصْفُ عُشْرِ زَيْتِهِ وَلَوْ قَلَّ كَرِطْلٍ ، ( فَمَا يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ) عَمَلًا بِالْحَدِيثِ ، فَإِنْ بَلَغَهَا وَكَانَ لَا زَيْتَ فِيهِ أُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ لَا مِنْ حَبِّهِ ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا . ( وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ السَّمَاءُ ) الْمَطَرُ ، ( وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ ) الرَّشِّ وَالصَّبِّ بِمَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْآبَارِ وَالْأَنْهَارِ بِآلَةٍ ، ( فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ) ، وَهَذَا بَيَانُ مَا أَجْمَلَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِقَوْلِهِ فِيهِ الْعُشْرُ . ( وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدِ التَّخْرِيصُ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ، ( وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا سَقَتْهُ الْعُيُونُ ، وَمَا كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ ) الْآلَةِ ( نِصْفُ الْعُشْرِ ) وَشَرْطُ ذَلِكَ فِيهِمَا ، ( إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ) ، وَذَلِكَ سِتُّونَ صَاعًا ( بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ ، صَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ ، ( وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ ) ، وَلَوْ قَلَّ فَلَا وَقَصَ فِي الْحُبُوبِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ الْحِنْطَةُ ) الْقَمْحُ ، ( وَالشَّعِيرُ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَتُكْسَرُ ، ( وَالسُّلْتُ ) ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ ، يَكُونُ فِي الْغَوْرِ وَالْحِجَازِ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : ضَرْبٌ مِنْهُ رَقِيقُ الْقِشْرِ ، صغارُ الْحَبِّ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَلَا قِشْرَ لَهُ ، كَقِشْرِ الشَّعِيرِ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِي مَلَاسَتِهِ ، وَكَالشَّعِيرِ فِي طَبْعِهِ وَبُرُودَتِهِ . ( وَالذُّرَةُ ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ حَبٌّ مَعْرُوفٌ . ( وَالدُّخْنُ ) بِمُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ دُخْنَةٌ . ( وَالْأُرْزُ ) بِزِنَةِ قُفْلٍ ، وَهُوَ لُغَةٌ بِضَمِّ الرَّاءِ لِلْإِتِبَاعِ ، وَأُخْرَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَشَدِّ الزَّايِ ، وَالرَّابِعَةُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ ، وَالْخَامِسَةُ رُزٌّ بِلَا هَمْزَةٍ وِزَانُ قُفْلٍ . ( وَالْعَدَسُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، ( وَالْجُلْبَانُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ، وَحُكِيَ فَتْحُهَا مُشَدَّدَةً ، حَبٌّ مِنَ الْقَطَانِيِّ ، ( وَاللُّوبِيَا ) نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، ( وَالْجُلْجُلَانُ ) بِجِيمَيْنِ مَضْمُومَتَيْنِ ، بَعْدَ كُلِّ جِيمٍ لَامٌ ، السِّمْسِمُ فِي قِشْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : فَذَكَرَ عَشَرَةً ، وَزَادَ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ التُّرْمُسَ وَالْفُولَ وَالْحِمَّصَ وَالْبَسِيلَةَ ، وَزَادَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْعَلَسَ ، وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا ) فَلَا زَكَاةَ فِي الْكِرْسِنَّةِ عَلَى الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّهَا عَلَفٌ لَا طَعَامٌ ، خِلَافًا لِرِوَايَةِ أَشْهَبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِيهَا الزَّكَاةُ وَأَنَّهَا قُطْنِيَّةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : صِنْفٌ عَلَى حِدَةٍ ، ( فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا ، قَالَ : وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ ) مُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ فِي مَبْلَغِ كَيْلِهِ وَفِيمَا خَرَجَ مِنْ زَيْتِهِ ، ( وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَفَعُوا ) بِالدَّالِ ، أَيِ : الَّذِي دَفَعُوهُ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ مَتَى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ ؟ ) أَوْ نِصْفُهُ ( أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ ) كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ( عَنِ الطَّعَامِ وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا ) أَيْ : فِيهِ ( فَمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ ) أَوْ نِصْفُهُ ( بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ ) لِنَقْصِ النِّصَابِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ ) ؛ لِأَنَّ وُجُوبَهَا بِطِيبِ الثَّمَرَةِ ، فَإِذَا بَاعَهَا وَقَدْ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا فَقَدْ بَاعَ حِصَّتَهُ وَحِصَّةَ الْمَسَاكِينِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لَهُمْ ، ( وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ) جَمْعُ كِمٍّ - بِكَسْرِ الْكَافِ - وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ ، ( وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ ) حَتَّى لَوْ سُقِيَ لَمْ يَنْفَعْهُ ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ قَائِمًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ؛ لِحَدِيثِ : نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُدْرَسَ وَيُصَفَّى ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْغَرَرِ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ( إِنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ ) مِنَ الْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ ، ( قَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ ) وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَطَائِفَةٌ : هُوَ مَا يُعْطَى لِلْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْحَصَادِ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ ، وَالسُّدِّيُّ : إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ ) بُسْتَانِهِ ، ( أَوْ أَرْضِهِ وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ ) الْمُشْتَرِي ، ( وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ ) الْمُشْتَرِي . وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ يَحْيَى فِيمَنْ أَهْلَكَ وَخَلَّفَ زَرْعًا فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ : إِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ يَبِسَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ يَوْمَ مَاتَ أَخْضَرَ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ .