765 ( 16 ) بَابُ مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ 726 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ التيِ تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ . وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ . 15966 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) نَقَلَهُ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِيَ السُّنَّةُ الْمَأْثُورَةُ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ : أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نُفَسَاءُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ . 15967 - وَأَمَرَ عَائِشَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ نِسَائِهِ لَمَّا حَاضَتْ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ غَيْرَ الطَوَافِ بِالْحَجِّ . 15968 - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَوْصُولٌ بِالطَّوَافِ لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا ، وَالطَّوَافُ لَا يَكُونُ عِنْدَ الْجَمِيعِ . إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ مَنْ فَعَلَهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ، وَلَا يُوجِبُونَهَا شَرْطًا فِيهِ كَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ فِي الطَّوَافِ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيمَنْ طَافَ عَلَى طَهَارَةٍ فَلَمَّا أَكْمَلَهَا انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ أَنَّهُ يَهْدِي هَدْيًا صَحِيحًا فَالطَّوَافُ لَوْ تُرِكَ كَانَ بِالْهَدْيِ أَوْلَى . 15969 - وَفِي هَذَا الْخَبَرِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَفِي الْقِيَاسِ ; وَلَا شَيْئًا مِنْهُ ، لِأَنَّهَا لَوْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ صَلَّتْ ، وَلَوْ صَلَّتْ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَشْهَبَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابن عمر الحائض تهل بحجها ولكن لا تطوف بالبيت · ص 189 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ · ص 391 16 - بَاب مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ 755 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ : إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ . 16 - بَابُ مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ 765 755 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ ) ، أَوِ النُّفَسَاءُ ، ( الَّتِي تُهِلُّ ) ، تُحْرِمُ ( بِالْحَجِّ ، أَوِ الْعُمْرَةِ : إِنَّهَا ) - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - ( تُهِلُّ بِحَجِّهَا ، أَوْ عُمْرَتِهَا ، إِذَا أَرَادَتْ ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ) ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ ، ( وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) ، أَيْ وَلَا تَسْعَى ، فَهُوَ مِنْ بَابِ عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا ، وَالتَّقْدِيرُ : وَلَا تَطُوفُ مَجَازًا ، ( وَهِيَ تَشْهَدُ ) : تَحْضُرُ ( الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ) عَرَفَةَ ، وَغَيْرَهَا ( مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) ، لِأَنَّ السَّعْيَ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَقَدُّمِ طَوَافٍ قَبْلَهُ ، فَإِذَا امْتَنَعَ الطَّوَافُ امْتَنَعَ السَّعْيُ لِأَجْلِهِ ، لَا لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي السَّعْيِ ، إِذْ لَا تُشْتَرَطُ عِنْدَ الْكَافَّةِ إِلَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَالْمَجْدِ بْنِ تَيْمِيَةَ ، رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ . وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَيْنِ ، فِي مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ ، قَالَ : طُفْ وَلَا حَرَجَ ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يُجْزِيهِ ، وَأَوَّلُوا حَدِيثَ أُسَامَةَ عَلَى مَنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ ، وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ . ( وَلَا تَقْرَبَ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ ) - بِسُكُونِ الطَّاءِ وضم الهاء ، أَوْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالطَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَشَدِّ الْهَاءِ أَيْضًا عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ - أَيْ : حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا ، وَتَغْتَسِلَ ، وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا سَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطْهُرِي .