ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْقَارِئِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةٍ ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ ، مَوْلَى مُحَمَّدِ ( بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ) بْنِ عَبَدَ الْمُطَّلِبِ ، يُكَنَّى أَبَا دَاوُدَ ، كَانَ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ ؛ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا حُجَّةً فِيمَا نَقَلَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمْ ( وَقَرَأَ عَلَيْهِ نَافِعٌ ، وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيمَا قَالَ مُصْعَبٌ . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : مَاتَ أَبُو دَاوُدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ 1160 مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ ، لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدَ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا وَذَاكَ أَنَّهُمَا مُسْنَدَانِ مَرْفُوعَانِ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ؛ يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَتَابِعَ رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى ذَلِكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَيْفٍ التُّجِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ : يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُمْنَعُ الْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : هَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْأَعْرَجِ ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى الْغَنِيُّ وَيُمْنَعُ الْمِسْكِينُ ، وَهِيَ حَقٌّ مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ عَصَى . ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا اللَّفْظُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ إِسْنَادِ مَالِكٍ وَلَفْظِهِ سَوَاءً . وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدَّثَنِي يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ الطَّعَامُ الْوَلِيمَةُ يُدْعَى لَهُ الْأَغْنِيَاءُ ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَرْفُوعًا أَيْضًا . فَأَمَّا قَوْلُهُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . فَلَمْ يُرِدْ ذَمَّ الطَّعَامِ فِي ذَاتِهِ وَحَالِهِ ، وَإِنَّمَا ذَمَّ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ الدُّعَاءُ لِلْأَغْنِيَاءِ إِلَيْهِ دُونَ الْفُقَرَاءِ ، فَإِلَى فَاعِلِ ذَلِكَ تَوَجَّهَ الذَّمُّ ، لَا إِلَى الطَّعَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ إِتْيَانِ الدَّعْوَةِ فِي بَابِ إِسْحَاقَ ، وَمَضَى هُنَاكَ مِنَ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ : يَجِبُ إِجَابَةُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ، وَلَا يَجِبُ غَيْرُهَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِجَابَةُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَاجِبَةٌ ، وَلَا أُرَخِّصُ فِي تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْوَلِيمَةِ كَالْإِمْلَاكِ وَالنِّفَاسِ وَالْخِتَانِ وَحَادِثِ سُرُورٍ ، وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَنَّهُ عَاصٍ كَمَا تَبَيَّنَ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الحسن العنبري الْقَاضِي الْبَصْرِيُّ : إِجَابَةُ كُلِّ دَعْوَةٍ اتَّخَذَهَا صَاحِبُهَا لِلْمَدْعُوِّ فِيهَا طَعَامًا وَاجِبَةٌ . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَمْ نَجِدْ عَنْ أَصْحَابِنَا - يَعْنِي أَبَا حَنَفِيَّةَ وَأَصْحَابَهُ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، إِلَّا فِي إِجَابَةِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ خَاصَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : الْوَلِيمَةُ : طَعَامُ الْعُرْسِ ، وَقَدْ أَوْلَمَ ، أَيْ : أَطْعَمَ . وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي إِلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ . قَالَ : وَقَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَأْتِي الْخِتَانَ ، وَلَا نُدْعَى لَهُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ . قَالَ : إِذَا دُعِيتُمْ فَأَجِيبُوا ، وَإِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَكَلَ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا وَلَا ( أَعْلَمُ ) خِلَافًا فِي وُجُوبِ إِتْيَانِ الْوَلِيمَةِ لِمَنْ دُعِيَ إِلَيْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُنْكَرٌ وَلَهْوٌ . وَفِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، مَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَيُغْنِي عَنِ الْإِكْثَارِ . وَأَمَّا غَيْرُ الْوَلِيمَةِ مِنَ الطَّعَامِ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ فَمَنْ أَوْجَبَ الْإِجَابَةَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَحُجَّتُهُ ظَاهِرُ الْآثَارِ الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا فِي بَابِ إِسْحَاقَ ( بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَمَنْ أَبَى حَقَّ ذَلِكَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا وَلِيمَةُ الْعُرْسِ ، وَفِي بَابِ إِسْحَاقَ ) بَيَانُ مَا اخْتَرْنَا مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُنْكَرِ وَاللَّهْوِ مَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِجَابَةِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ، فَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ اللَّهْوَ الْخَفِيفَ مِثْلُ الدُّفِّ وَالْكَبَرِ ، فَلَا يَرْجِعُ فَإِنِّي أَرَاهُ خَفِيفًا . وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . وَقَالَ أَصْبَغُ : أَرَى أَنْ يَرْجِعَ . قَالَ : وَقَدْ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِذِي الْهَيْئَةِ أَنْ يَحْضُرَ مَوْضِعًا فِيهِ لَعِبٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا كَانَ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ مُسْكِرٌ أَوْ خَمْرٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ - نَهَاهُمْ ، فَإِنْ نَحَوْا ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ ، وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ . قَالَ : وَضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ فَوَجَدَ فِيهَا لَعِبًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَأْكُلَ . وَقَالَ هِشَامٌ الدَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : إِنْ كَانَ ( فِيهَا ) الضَّرْبُ بِالْعُودِ وَاللَّهْوِ فَلَا يَشْهَدْهَا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَجُلًا أَضَافَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَدَعَوْهُ فَجَاءَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ : أَلْحِقْهُ . فَقَالَ لَهُ : مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَرِهَ دُخُولَ بَيْتٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ ، وَلِتَقُدُّمِ نَهْيِهِ . وَقَوْلُهُ : لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تَمَاثِيلُ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مُنْكَرٍ إِذَا كَانَ فِي الْبَيْتِ فَلَا يَنْبَغِي دُخُولُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِرُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَعَامٍ دُعِيَ إِلَيْهِ لَمَّا رَأَى فِي الْبَيْتِ مِمَّا يُنْكِرُهُ وَمَا تَقَدَّمَ نَهْيُهُ عَنْهُ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : طَعَامُ الْوَلِيمَةِ هُوَ طَعَامُ الْعُرْسِ وَالْإِمْلَاكِ خَاصَّةً . قَالُوا : وَيُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلنُّفَسَاءِ : الْخُرْسُ وَالْخُرْسَةُ ، وَلِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْخِتَانِ : الْإِعْذَارُ ، وَلِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ : النَّقِيعَةُ ، وَلِلطَّعَامِ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ بِنَاءِ الدَّارِ : الْوَكِيرَةُ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ : كُلُّ طَعَامٍ تَشْتَهِي رَبِيعَةُ الْخُرْسُ وَالْإِعْذَارُ وَالنَّقِيعَةُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : وَالْمَأْدُبَةُ : كُلُّ مَا دُعِيَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : طَعَامٌ أُكِلَ عَلَى ضَفَفٍ : إِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي وَكَانَ قَلِيلًا .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ · ص 174 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديثان في الدعوة إلى الوليمة · ص 347 1159 1110 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا . 1111 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ . وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ . وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 24807 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا حَدِيثُ نَافِعٍ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ . 24808 - فَلَفْظُ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَلَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . 24809 - وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَمْ يَخُصَّ وَلِيمَةً مِنْ غَيْرِهَا . 24810 - هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ . 24811 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، فَلْيُجِبْ : عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً . 24812 - وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ . 24813 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ . 24814 - فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، فَظَاهِرُهُ يُوجِبُ إِتْيَانَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ دُونَ غَيْرِهَا . 24815 - وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ يَشْتَمِلُ كُلَّ دَعْوَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ مُجْمَلٌ ، مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ . 24816 - وَظَاهِرُ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَالزُّبَيْدِيِّ قَدْ بَانَ فِيهِ الْأَمْرُ بِإِتْيَانِ الْعُرْسِ ، وَغَيْرِهِ ، لَا خِلَافَ . 24817 - أَلْفَاظُ ظَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 24818 - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . 24819 - فَظَاهِرُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِيهِ : فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يَقْضِي بِرَفْعِهِ عِنْدَهُمْ . 24820 - وَقَدْ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . . . الْحَدِيثَ ، فَرَفَعَهُ . 24821 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ عَنْ مَالِكٍ . 24822 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 24823 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَالْأَعْرَجُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، جَمِيعًا ، قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى الْغَنِيُّ ، وَيُمْنَعُ الْمِسْكِينُ ، وَهِيَ حَقٌّ ، مَنْ يَرُدُّهَا فَقَدْ عَصَى . 24824 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . 24825 - وَهَذَا اللَّفْظِ ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ . 24826 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 24827 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : خَرَّجَ أَهْلُ التَّصْنِيفِ فِي الْمُسْنَدِ حَدِيثَ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24828 - وَكَذَلِكَ خَرَّجُوا فِي الْمُسْنَدِ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ . 24829 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْوَلِيمَةِ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ إِلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ إِشْكَالٍ مِمَّا يَشْهَدُ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا . 24830 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ إِلَى الطَّعَامِ . 24831 - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ : يَجِبُ إِتْيَانُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ، وَلَا يَجِبُ غَيْرُهَا . 24832 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِجَابَةُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَاجِبَةٌ ، وَلَا أُرَخِّصُ فِي تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ وَلِيمَةٍ كَالْإِمْلَاكِ ، وَالنِّفَاسِ ، وَالْخِتَانِ ، وَحَادِثِ سُرُورٍ ، وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَنَّهُ عَاصٍ كَمَا تَبَيَّنَ لِي فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ . 24833 - قَالَ : وَمَنْ أَجَابَ وَهُوَ صَائِمٌ ، دَعَا وَانْصَرَفَ . 24834 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ الْقَاضِي : إِجَابَةُ كُلِّ دَعْوَةٍ اتَّخَذَها صَاحِبُهَا لِلْمَدْعُوِّ فِيهَا طَعَامًا وَاجِبَةٌ . 24835 - وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ ؛ لِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . 24836 - وَقَدْ رُوِيَ : عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . 24837 - وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُكُّوا الْعَانِيَ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ . 24838 - وَلِحَدِيثِ الْبَرَاءِ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعٍ ، فَذَكَرَ مِنْهَا إِجَابَةَ الدَّاعِي . 24839 - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَمْ نَجِدْ عِنْدَ أَصْحَابِنَا - يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابَهُ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فِي إِجَابَةِ دَعْوَةِ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ . 24840 - قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : إِنَّ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ إِنَّمَا هُوَ طَعَامُ الْعُرْسِ خَاصَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 24841 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : الْوَلِيمَةُ طَعَامُ الْعُرْسِ ، ( وَقَدْ أَوْلَمَ : إِذَا أَطْعَمَ ) . 24842 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُولِمَ وَيَدْعُوَ وَجَبَتِ الْإِجَابَةُ . 24843 - وَفِي قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، بَيَانٌ فِي تَأْكِيدِ إِيجَابِ إِيَتَانِ الْوَلِيمَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 24844 - وَمَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْقَوْلِ بِالْوَلِيمَةِ ، وَإِجَابَةِ مَنْ دُعِيَ إِلَيْهَا . 24845 - وَأَمَّا طَعَامُ الْخِتَانِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ ، وَقَالَ : كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَأْتِي الْخِتَانَ ، وَلَا نُدْعَى إِلَيْهِ . 24846 - وَلَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطْعِمُ عَلَى خِتَانِ الصِّبْيَانِ . 24847 - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ . 24848 - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِنْ وُجُوهٍ . 24849 - وَمَنْ ذَهَبَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى إِيجَابِ الْإِجَابَةِ لِكُلِّ دَعْوَةٍ احْتَجُّوا بِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . 24850 - وَقَوْلُهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ ، وَلَوْ أُهْدِيَ لِي كِرَاعٌ لَقَبِلْتُ . 24851 - وَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِلَى الْوَلِيمَةِ ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ . . . الْحَدِيثَ ، النَّدْبَ وَالِاسْتِحْبَابَ ؛ لِمَا فِي إِجَابَةِ دَعْوَةِ الدَّاعِي مِنَ الْأُلْفَةِ ، وَفِي تَرْكِ إِجَابَتِهِ مِنْ فَسَادِ النُّفُوسِ ، وَتَوْلِيدِ الْعَدَاوَةِ . 24852 - وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَإِجَابَةُ دَعْوَةِ الدَّاعِي إِلَى الطَّعَامِ حَسَنَةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا ، مَرْغُوبٌ فِيهَا . 24853 - هَذَا أَقَلُّ أَحْوَالِهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنَ الْمَنَاكِرِ الْمُحَرَّمَةِ مَا يَمْنَعُ مِنْ شُهُودِهَا . 24854 - وَلِأَهْلِ الظَّاهِرِ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الْإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِكُلِّ دَعْوَةٍ قَوْلَانِ فِي أَكْلِ الْمَدْعُوِّ الْمُجِيبِ إِذَا كَانَ مُفْطِرًا . 24855 - وَقَدْ رُوِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثٌ ، أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ يُجِيبَ ، فَيَدْعُوَ وَيَنْصَرِفَ ، وَعَلَى الْمُفْطِرِ أَنْ يَأْكُلَ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ ، يَقُولُ : فَلْيَدْعُ [ الْآخَرُ ] . 24856 - وَالْآخَرُ أَنَّ عَلَى مَنْ دُعِيَ أَنْ يُجِيبَ ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ إِذَا كَانَ مُفْطِرًا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . 24857 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ . 24858 - وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ وَمَذَاهِبُهُمْ فِي الِامْتِنَاعِ مِنَ الْإِجَابَةِ ، وَالْقُعُودِ ، وَالْأَكْلِ إِذَا رَأَوْا فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ مُنْكَرًا ، أَوْ عَلِمُوهُ . 24859 - فَقَالَ مَالِكٌ : أَمَّا اللَّهْوُ الْخَفِيفُ مِثْلُ الدُّفِّ وَالْكَبَرِ ، فَلَا يَرْجِعُ ؛ لِأَنِّي أَرَاهُ خَفِيفًا . 24860 - وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . 24861 - وَقَالَ أَصْبَغُ : أَرَى أَنْ يَرْجِعَ . 24862 - قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِذِي الْهَيْئَةِ أَنْ يَحْضُرَ مَوْضِعًا فِيهِ لَعِبٌ . 24863 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا كَانَ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ مُسْكِرٌ وَخَمْرٌ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ - نَهَاهُمْ ، فَإِنْ نَحَّوْا ذَلِكَ ، وَإِلَّا لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ ، وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ . 24864 - قَالَ : وَضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24865 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ ، فَوَجَدَ فِيهَا اللَّعِبَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَأْكُلَ . 24866 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ . 24867 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : إِذَا كَانَ فِي الْوَلِيمَةِ الضَّرْبُ بِالْعُودِ وَاللَّهْوُ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَهَا . 24868 - وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ ، وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا فِي جِنَازَةٍ ، وَهُنَاكَ نَوْحٌ ، فَانْصَرَفَ ابْنُ سِيرِينَ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنْ كُنَّا مَتَى رَأَيْنَا بَاطِلًا تَرَكْنَا لَهُ حَقًّا أَسْرَعَ ذَلِكَ فِي دِينِنَا . 24869 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ ، فَحُجَّتُهُ حَدِيثُ سَفِينَةَ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، أَنَّا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ دَعَوَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِطَعَامٍ صَنَعَاهُ لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمَا ، فَأَتَاهُ ، فَرَأَى فِرَاشًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَانْصَرَفَ ، وَقَالَ : لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ ، أَوْ قَالَ : بَيْتًا مُزَوَّقًا . 24870 - قَالُوا : فَقَدِ امْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الدُّخُولِ فِي بَيْتٍ فِيهِ مَا قَدْ نَهَى عَنْهُ ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِثْلَهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ . 24871 - وَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذْ دُعِيَ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ صُورَةٌ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ . 24872 - وَرَجَعَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ إِذْ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَرَأَى مِثْلَ ذَلِكَ . 24873 - وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَأَى لَعِبَ الْحَبَشَةِ ، وَوَقَفَ لَهُ وَأَرَاهُ عَائِشَةَ ، وَأَنَّهُ ضُرِبَ عِنْدَهُ فِي الْعِيدِ بِالدُّفِّ وَالْغِنَاءِ ، فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ . 24874 - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ ، يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْتأَمُ ، فَأقْدُرُوا ، وأقَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ . 24875 - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . 24876 - وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَمَّنْ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ : سَمِعْتُ أَصْوَاتَ نَاسٍ مِنَ الْحَبَشَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْ لَعِبَهُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَجَاءُوا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ ، وَمَدَّ يَدَهُ ، وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ ، وَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ وَأَنَا أَنْظُرُ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : حَسْبُكِ ؟ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ! حَسْبُكِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ ، فَانْصَرَفُوا . 24877 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . 24878 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ الْخَلِيلِ فِي الْوَلِيمَةِ . 24879 - وَقَالَ غَيْرُهُ : طَعَامُ الْوَلِيمَةِ هُوَ طَعَامُ الْعُرْسِ وَالْأمْلَاكِ خَاصَّةً . 24880 - قَالَ : وَيُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلنُّفَسَاءِ : الْخَرْصُ ، وَالْخُرْصَةُ - يُكْتَبُ بِالسِّينِ وَبِالصَّادِّ - وَيُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْخِتَانِ : الْإِعْذَارُ ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ : النَّقِيعَةُ ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ بِنَاءِ الدَّارِ : الْوَكِيرَةُ . 24881 - وَأَنْشَدَ خَلَفٌ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : كُلُّ الطَّعَامِ يَشْتَهِي رَبِيعَةُ الْخَرْصُ ، وَالْإِعْذَارُ ، وَالنَّقِيعَةُ 24882 - قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَأْدُبَةُ ، وَالْمَأْدَبَةُ كُلُّ مَا دُعِيَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ [ تُفْتَحُ الدَّالُ ، وَتُضَمُّ فِي الْمَأْدُبَةِ ] . 24883 - قَالَ : وَيُقَالُ : هَذَا طَعَامٌ أُكِلَ عَلَى ضَفَفٍ : إِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي وَكَانَ قَلِيلًا . 24884 - وَاخْتَلَفُوا فِي نَهْبِهِ اللَّوْزِ ، وَالسُّكَّرِ وَسَائِرِ مَا يُنْثَرُ فِي الْأَعْرَاسِ ، وَالْخِتَانِ ، وَأَضْرَاسِ الصِّبْيَانِ : 24885 - فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ ، وَأَكَرَهُ أَنْ يُؤْكَلَ شَيْءٌ مِمَّا يَأْخُذُهُ الصِّبْيَانُ اخْتِلَاسًا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ . 24886 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُزَنِيِّ : لَوْ تُرِكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ، وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّهُ حَرَامٌ إِذَا أَذِنَ فِيهِ صَاحِبُهُ . 24887 - وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنْهُ : أَكْرَهُهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِمَنْ غَلَبَ فِيهِ ، وَقَوِيَ عَلَيْهِ بِمَا صَارَ مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِ . 24888 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا بَأْسَ بِنُهْبَةِ السُّكَّرِ وَاللَّوْزِ وَالْجَوْزِ فِي الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ إِذَا أَذِنَ أَهْلُهُ فِيهِ . 24889 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ . 24890 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : نَثْرُ السُّكَّرِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَأَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ . 24891 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَحُجَّةُ مَنْ كَرِهَ النُّهْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَمًا ، فَانْتَهَبُوهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَصْلُحُ النُّهْبَةُ ، وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ ، فَأُكْفِئَتْ . 24892 - وَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا . 24893 - وَفِي حَدِيثِ الصَّنَابِحِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنْ لَا نَنْتَهِبَ . 24894 - وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا لِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، فَمِنْ حُجَّتِهِ عن حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَحَرَ بُدْنًا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ . 24895 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ · ص 245 1140 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 1160 1140 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) الزُّهْرِيُّ ( عَنِ الْأَعْرَجِ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : جُلُّ رُوَاةِ مَالِكٍ لَمْ يُصَرِّحُوا بِرَفْعِهِ ، وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( شَرُّ ) وَلِيَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ : بِئْسَ ( الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : يُرِيدُ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ ، فَإِنَّ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكُونُ شَرًّا مِنْهُ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ شَرًّا لِقَوْلِهِ : ( يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ ) وَلِلتِّنِّيسِيِّ : الْفُقَرَاءُ ، يَعْنِي الْغَالِبَ فِيهَا ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : طَعَامُ الْوَلِيمَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا هَذَا ، فَاللَّفْظُ وَإِنْ أَطْلَقَهُ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّقْيِيدُ بِمَا ذَكَرَ عَقِبَهُ ، وَكَيْفَ يُرِيدُ بِهِ الْإِطْلَاقَ وَقَدْ أَمَرَ بِالْوَلِيمَةِ وَأَوْجَبَ إِجَابَةَ الدَّاعِي وَرَتَّبَ الْعِصْيَانَ عَلَى تَرْكِهَا ، وَتَعَقَّبَهُ الطِّيبِيُّ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْوَلِيمَةِ لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ ، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ مُرَاعَاةُ الْأَغْنِيَاءِ فِيهَا وَتَخْصِيصُهُمْ بِالدَّعْوَةِ وَإِيثَارُهُمْ . وَقَوْلُهُ : يُدْعَى . . . إِلَخْ ، اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِكَوْنِهَا شَرَّ الطَّعَامِ ، وَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ مِنْ ، وَقَوْلِهِ : وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ حَالٌ وَالْعَامِلُ يُدْعَى ، أَيْ يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ يَتْرُكُ الْفُقَرَاءَ ، وَالْإِجَابَةُ وَاجِبَةٌ ، فَيَكُونُ الدُّعَاءُ سَبَبًا لِأَكْلِ الْمَدْعُوِّ شَرَّ الطَّعَامِ ، وَقَوْلُ التَّنْقِيحِ جُمْلَةُ يُدْعَى فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِطَعَامٍ رَدَّهُ فِي الْمَصَابِيحِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا صِفَةٌ لِلْوَلِيمَةِ عَلَى جَعْلِ اللَّامِ جِنْسِيَّةٍ مِثْلُهَا فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي وَيُسْتَغْنَى حِينَئِذٍ عَنْ تَأْوِيلِ تَأْنِيثِ الضَّمِيرِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا صِفَةً لِطَعَامٍ . اهـ . ( وَمَنْ لَمْ يَأْتِ ) وَلِلتِّنِّيسِيِّ : وَمَنْ تَرَكَ ( الدَّعْوَةَ ) بِفَتْحِ الدَّالِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَهِيَ أَعَمُّ مِنَ الْوَلِيمَةِ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْعُرْسِ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو عُمَرَ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : بِفَتْحِ الدَّالِ دَعْوَةُ الطَّعَامِ ، أَمَّا دَعْوَةُ النَّسَبِ فَبِكَسْرِهَا ، هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعَرَبِ ، وَعَكَسَهُ تَيْمُ الرِّبَابِ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، فَقَالُوا : الطِّعَامُ بِالْكَسْرِ وَالنَّسْخُ بِالْفَتْحِ ، وَقَوْلُ قُطْرُبٍ : دَعْوَةُ الطُّعَامِ بِالضَّمِّ غَلَّطُوهُ اهـ . وَالْمُرَادُ هُنَا دَعْوَةُ الْعُرْسِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الدَّعْوَةِ أَعَمَّ لِقَوْلِهِ : ( فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) إِذْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْإِجَابَةِ ؛ لِأَنَّ الْعِصْيَانَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ إِجَابَةُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَقُولُهُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ ، أَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ النَّوَوِيُّ : بَيَّنَ الْحَدِيثُ وَجْهَ كَوْنِهِ شَرَّ الطَّعَامِ بِأَنَّهُ يُدْعَى لَهُ الْغَنِيُّ عَنْ أَكْلِهِ وَيُتْرَكُ الْمُحْتَاجُ لِأَكْلِهِ ، وَالْأَوْلَى الْعَكْسُ ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى حُرْمَةِ الْأَكْلِ ، إِذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِحُرْمَةِ الْإِجَابَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ تَرْكِ الْأَوْلَى كَخَبَرِ : خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهًا آخِرُهَا وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ ، وَالْقَصْدُ مِنَ الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى وَأَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ . وَقَالَ عِيَاضٌ : إِنْ كَانَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَ بِحَالِ النَّاسِ وَاخْتِصَاصِهِمْ بِهَا الْأَغْنِيَاءَ دُونَ الْمُحْتَاجِينَ وَكَانُوا أَوْلَى بِهَا لِسَدِّ خَلَّتِهِمْ ، وَخَيْرُ الْأَفْعَالِ أَكْثَرُهَا أَجْرًا ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْأَغْنِيَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْمُكَارَمَةِ ، وَإِنْ كَانَ رَفْعُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَهُوَ إِخْبَارٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّا يَكُونُ بَعْدَهُ ، وَقَدْ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ تَخْصِيصَ الْأَغْنِيَاءِ بِالدَّعْوَةِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا خَصَّ الْأَغْنِيَاءَ أُمْرِنَا أَنْ لَا نُجِيبَ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مَنْ فَارَقَ السُّنَّةَ فِي وَلِيمَتِهِ فَلَا دَعْوَةَ لَهُ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنْتُمُ الْعَاصُونَ فِي الدَّعْوَةِ . وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ فِي وَلِيمَةٍ الْأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ ، فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ وَمَعَهَا الْمَسَاكِينُ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَاهُنَا فَاجْلِسُوا لَا تُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ ثِيَابَهُمْ فإنا سَنُطْعِمُكُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ مَوْقُوفًا ، وَتَابَعَهُ سُفْيَانُ ، وَمَعْمَرٌ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَتَابَعَ ابْنُ شِهَابٍ ، أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ ، وَتَابَعَ الْأَعْرَجُ ، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، كُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَوْقُوفًا ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْأَعْرَجَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ الْوَلِيمَةُ ، يَمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَخَالَفَ ثَابِتٌ وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ الْأَحْنَفَ الْأَعْرَجَ الْعَدَوِيَّ مَوْلَاهُمْ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ فَإِنَّهُمَا وَقَّفَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَثَابِتٌ رَفَعَهُ عَنْهُ ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رَفْعِهِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ . وَفِي التَّمْهِيدِ : رَوَى جَمَاعَةٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ إِشْكَالٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَ الطَّعَامُ ، فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ : وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرْفُوعًا اهـ . لَكِنَّ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَرْفُوعًا كَمَا عَلِمْتَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : إِذَا رُوِيَ الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا حُكِمَ بِرَفْعِهِ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ عَدْلٍ اهـ . وَلَهُ شَوَاهِدُ مَرْفُوعٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الشَّبْعَانُ وَيُحْبَسُ عَنْهُ الْجَائِعُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَقَالٌ .