1338 1299 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا ، أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ : لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ . 28973 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُهُ : طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْعَرَضَ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 28974 - وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَ يَشْتَرِي الْأَرْزَاقَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَهَاهُ عُمَرُ أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول عمر بن الخطاب لحكيم بن حزام لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ · ص 265 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك أن صكوكا خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام الجار · ص 265 1300 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ ، فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ، فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَقَالَا : أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ ، وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَا : هَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتْبَعُونَهَا . يَنْزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ . وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا . 1301 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ ، فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ وَيَقُولُ لَهُ : مِنْ أَيِّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ ؟ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ : أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ؟ فَأَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ : لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ . 28975 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِبَيْعِ الصُّكُوكِ إِذَا خَرَجَتْ بَأْسًا ، وَيَكْرَهُ لِمَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا . 28976 - وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ . 28977 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ عُمَرَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَقَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَصَاحِبِهِ لِمَرْوَانَ : أَتُحِلُّ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ . 28978 - وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ ، هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا وَاحِدٌ ، وَهُوَ مَعْنَى الْعِينَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ تَفْسِيرُنَا لَهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ . 28979 - وَإِنَّمَا جَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ رِبًا ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ فِي بَابِ الْعِينَةِ الَّتِي تُشْبِهُ دَرَاهِمَ بِأَكْبَرَ مِنْهَا نَسِيئَةً . 28980 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ . 28981 - وَكَذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي السَّبَائِبِ الَّتِي أَرَادَ بَيْعَهَا الَّذِي سَلَّفَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا تِلْكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ ; لِأَنَّ بَيْعَ الْعُرُوضِ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى بَيْعُ الطَّعَامِ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . 28982 - وَإِلَى قَوْلِ زَيْدٍ ذَهَبَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ . 28983 - وَأَمَّا بَيْعُ الَّذِينَ خَرَجَتْ لَهُمُ الصُّكُوكُ بِمَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ; لِأَنَّ أَخْذَهُمْ لِذَلِكَ الطَّعَامِ لَمْ يَكُنْ شِرَاءً اشْتَرَوْهُ بِنَقْدٍ وَلَا دَيْنٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامًا خَارِجًا عَلَيْهِمْ فِي ديوانِ الْعَطَاءِ ، وَالْعَطَاءُ شَيْءٌ وَاجِبٌ لَهُمْ فِي الدُّيُونِ مِنَ الْفَيْءِ ، فَلَمْ يُكْرَهْ لَهُمْ بَيْعُ مَا فِي تِلْكَ الصُّكُوكِ ; لِمَا وَصَفْنَا . 28984 - وَكُرِهَ لِلَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُمْ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ بَيْعُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ; لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ . 28985 - وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ لِمَنْ يُبَيَّنُهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ . 28986 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَابْنَ عُمَرَ كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الصُّكُوكِ بَأْسًا إِذَا خَرَجَتْ . 28987 - قَالَ : وَلَا يَحِلُّ لِمَنِ ابْتَاعَهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا . 28988 - وَمَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعِينَةِ وَمَا يُشْبِهُهَا · ص 432 1324 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ : لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ . 1338 1324 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ( أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ) بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ ابْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى القرشي الْأَسَدِيَّ ابْنِ أَخِي خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَصَحِبَ ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ثُمَّ عَاشَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ أَوْ بَعْدَهَا ، وَكَانَ عَالِمًا بِالنَّسَبِ . ( ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ ) يَقْبِضَهُ ( فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ : لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ ) وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ الْمَرْفُوعِ مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِهِ اتِّصَالُ الْعَمَلِ بِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ احْتِمَالُ نَسْخٍ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعِينَةِ وَمَا يُشْبِهُهَا · ص 434 1325 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ مِنْ طَعَامِ الْجَارِ ، فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ، فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَقَالَا : أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ ! وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَا : هَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتْبَعُونَهَا ، يَنْزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا . 1338 1325 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) وَصَلَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أَنَّ صُكُوكًا ) جَمْعُ صَكٍّ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى صِكَاكٍ وَهُوَ الْوَرَقَةُ الَّتِي يَكْتُبُ فِيهَا وَلِيُّ الْأَمْرِ بِرِزْقٍ مِنَ الطَّعَامِ لِمُسْتَحِقِّهِ ( خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ ) إِمَارَةِ ( مَرْوَانَ بْنِ الْحُكْمِ ) عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ ( مِنْ طَعَامِ الْجَارِ ) بِجِيمٍ فَأَلِفٍ فِرَاءٍ مَوْضِعٌ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ يُجْمَعُ فِيهِ الطَّعَامُ ثُمَّ يُفَرَّقُ عَلَى النَّاسِ بِصِكَاكٍ . ( فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ) يَقْبِضُوهَا ( فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ ( فَقَالَا : أَتُحِلُّ ) تُجِيزُ ( بَيْعَ الرِّبَا ) وَلِمُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَحَلَلْتَ بَيْعَ الرِّبَا ( يَا مَرْوَانُ ؟ ) وَفِيهِ أَنَّ التَّرْكَ فِعْلٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُحِلَّ وَإِنَّمَا تَرَكَ النَّهْيَ وَهَذَا إِغْلَاظٌ فِي الْإِنْكَارِ ، وَقَدْ كَانَ زَيْدٌ ممن يفتي فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي هَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مُفْتِيًا عَلَى الْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ مُفْتِيًا ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَهُوَ بَاطِلٌ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ مُفْتِيًا وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ مُلَازَمَةً لِخِدْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْفَظِهِمْ لِحَدِيثِهِ وَأَغْزَرِهِمْ عِلْمًا ؟ ( فَقَالَ مَرْوَانُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ ) أَعْتَصِمُ بِهِ مِنْ أَنْ أُحِلَّ الرِّبَا ، وَلِمُسْلِمٍ فَقَالَ مَرْوَانُ : مَا فَعَلْتُ ( وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَا : هَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ) وَلِمُسْلِمٍ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَحْلَلْتَ بَيْعَ الصِّكَاكِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى . ( فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتْبَعُونَهَا يَنْتَزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا ) أَصْحَابِهَا . وَاحْتَجَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى فَسْخِ الْبَيْعَتَيْنِ مَعًا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِنَّمَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّانِي فَقَطْ لَقَالَ : وَيَرُدُّونَهَا إِلَى مَنِ ابْتَاعَهَا مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ عِيَاضٌ : وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِأَهْلِهَا مَنْ يَسْتَحِقُّ رُجُوعَهَا إِلَيْهِ ، وَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنْ بَيْعِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ لَا عَنْ بَيْعِهِ مِمَّنْ كُتِبَ لَهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَفَعَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ أَوْ مَنْ وُهِبَ لَهُ . وَفِي مُسْلِمٍ : فَخَطَبَ مَرْوَانُ النَّاسَ فَنَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِهَا . قَالَ سُلَيْمَانُ : فَنَظَرْتُ إِلَى حَرَسٍ يَأْخُذُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعِينَةِ وَمَا يُشْبِهُهَا · ص 434 1326 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ ، فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ وَيَقُولُ لَهُ : مِنْ أَيِّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ ؟ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ : أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ؟ فَأَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ : لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ . 1338 1326 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الْبَاءِ جَمْعُ صُبْرَةٍ ( وَيَقُولُ لَهُ : مِنْ أَيِّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ ) أَشْتَرِيَ ( لَكَ ؟ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ ) أَيِ الذِي يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ ( أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ) وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ ( فَأَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ : لَا تَبِيعُ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ) وَكَأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، أَوْ بَلَغَهُ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي أَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ ، فَقَالَ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ .