حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية: 2388
1259
جامع بيع الطعام

مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ :

2389
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَيَقُولُ : لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى تَبْيَضَّ .
2390
قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ : لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ ، فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، قَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى فَيَقُولُالَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ : فَبِعْنِي طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ حَتَّى أَقْضِيَكَهُ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ طَعَامًا ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ ، فَتَصِيرُ الذَّهَبُ الَّتِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي أَعْطَاهُ مُحَلِّلًا فِيمَا بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ ، إِذَا فَعَلَاهُ ، بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى .
2391
قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ مِنْهُ ، وَلِغَرِيمِهِ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ مِثْلُ ذَلِكَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ : أُحِيلُكَ عَلَى غَرِيمٍ ، لِي عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّعَامِ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ . قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يُحِيلَ غَرِيمَهُ بِطَعَامٍ ابْتَاعَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَايَصْلُحُ ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ سَلَفًا حَالًّا ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحِيلَ بِهِ غَرِيمَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ .
2392
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنْزَلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفُ الدَّرَاهِمَ النُّقَّصَ ، فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً فِيهَا فَضْلٌ ،فَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَيَجُوزُ ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصًا بِوَازِنَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصًا ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ .
2393
قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ ، وَأَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَالتَّمْرِ . وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ : أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَالتِّجَارَةِ ، وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، لَا مُكَايَسَةَ فِيهِ .
2394
قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ طَعَامًا بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ ، عَلَى أَنْ يُعْطَى بِذَلِكَ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍإِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يُعْطَى دِرْهَمًا وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ ، لِأَنَّهُ أَعْطَى الْكِسْرَ الَّذِي عَلَيْهِ ، فِضَّةً ، وَأَخَذَ بِبَقِيَّةِ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ .
2395
قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ عِنْدَ الرَّجُلِ دِرْهَمًا ، ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْهُ بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ بِكِسْرٍ مَعْلُومٍ ، سِلْعَةً مَعْلُومَةً ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيذَلِكَ سِعْرٌ مَعْلُومٌ ، وَقَالَ لِرَجُلٍ : آخُذُ مِنْكَ بِسِعْرِ كُلِّ يَوْمٍ ، فَهَذَا لَا يَحِلُّ ، لِأَنَّهُ غَرَرٌ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً ، وَلَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى بَيْعٍ مَعْلُومٍ .
2396
قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا جِزَافًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِصَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ وَإِلَى مَا يُكْرَهُ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ إِلَّا الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا .
معلق ، مرسلمرفوع· رواه سعيد بن المسيبفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق ، مرسل
  1. 01
    سعيد بن المسيب
    تقييم الراوي:أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار· من كبار الثانية
    في هذا السند:سأل
    الوفاة87هـ
  2. 02
    الوفاة141هـ
  3. 03
    مالك بن أنس
    تقييم الراوي:الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين· السابعة
    في هذا السند:التدليس
    الوفاة178هـ
التخريج

أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 928) برقم: (1254) ، (1 / 938) برقم: (1259)

مقارنة المتون4 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

موطأ مالك
تحليل الحديث
حديث معلق ، مرسل
معلق ، مرسل
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية2388
المواضيع
غريب الحديث7 كلمات
سَلَفًا(المادة: سلفا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُقَالُ : سَلَّفْتُ وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا . وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ . وَيُقَالُ لَهُ : سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . * وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَيِّتِ وَاجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مِنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ ال

لسان العرب

[ سلف ] سلف : سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفًا وَسُلُوفًا : تَقَدَّمَ ; وَقَوْلُهُ : وَمَا كُلُّ مُبْتَاعٍ وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ بِرَاجِعٍ مَا قَدْ فَاتَهُ بِرَدَادِ إِنَّمَا أَرَادَ سَلَفَ فَأُسْكِنَ لِلضَّرُورَةِ ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ . . . . فِي الْمَكْسُورِ وَالْمَضْمُومِ كَقَوْلِهِ فِي عَلِمَ عَلْمَ وَفِي كَرُمَ كَرْمَ ، فَأَمَّا فِي الْمَفْتُوحِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِي يَقُولُ : فِي كَبِدٍ كَبْدٍ وَفِي عَضُدٍ عَضْدٍ لَا يَقُولُ فِي جَمَلٍ جَمْلٍ ؟ وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرُوا بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي تَقَدَّمَ إِنْشَادُهُ . وَالسَّالِفُ : الْمُتَقَدِّمُ . وَالسَّلَفُ وَالسَّلِيفُ وَالسُّلْفَةُ : الْجَمَاعَةُ الْمُتَقَدِّمُونَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ; وَيُقْرَأُ : سُلُفًا وسُلَفًا ; قَالَ الزَّجَّاجُ : سُلُفًا جَمْعُ سَلِيفٍ أَيْ جَمْعًا قَدْ مَضَى ، وَمَنْ قَرَأَ سُلَفًا فَهُوَ جَمْعُ سُلْفَةٍ أَيْ عُصْبَةً قَدْ مَضَتْ . وَالتَّسْلِيفُ : التَّقْدِيمُ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ جَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا مُتَقَدِّمِينَ لِيَتَّعِظَ بِهِمُ الْآخِرُونَ ، وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ : سُلُفًا مَضْمُومَةً مُثَقَّلَةً ، قَالَ : وَزَعَمَ الْقَاسِمُ أَنَّهُ سَمِعَ وَاحِدَهَا سَلِيفًا ، قَالَ : وَقُرِئَ سُلَفًا كَأَنَّ وَاحِدَتَهُ سُلْفَةٌ أَيْ قِطْعَةً مِنَ النَّاسِ مِثْلَ أُمَّةٍ . اللَّيْثُ : الْأُمَمُ السَّالِفَةُ الْمَاضِيَةُ أَمَامَ الْغَابِرَةِ وَتُجْمَعُ سَوَالِفَ ; وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ : وَلَاقَتْ مَنَايَاهَا الْقُرُونُ السَّوَالِفُ كَذَلِكَ تَلْقَاهَا الْقُرُونُ الْخَوَالِفُ </

الْمَعْرُوفِ(المادة: المعروف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيه

لسان العرب

[ عرف ] عرف : الْعِرْفَانُ : الْعِلْمُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَنْفَصِلَانِ بِتَحْدِيدٍ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ ، عَرَفَهُ يَعْرِفُهُ عِرْفَةً وَعِرْفَانًا وَعِرْفَانًا وَمَعْرِفَةً وَاعْتَرَفَهُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا : مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ خِلَافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ رِيحَا وَرَجُلٌ عَرُوفٌ وَعَرُوفَةٌ : عَارِفٌ يَعْرِفُ الْأُمُورَ وَلَا يُنْكِرُ أَحَدًا رَآهُ مَرَّةَ ، وَالْهَاءُ فِي عَرُوفَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْعَرِيفُ وَالْعَارِفُ بِمَعْنًى ؛ مِثْلُ عَلِيمٍ وَعَالِمٍ ، قَالَ طَرِيفُ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقِيلَ طَرِيفُ بْنُ عَمْرٍو : أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أَيْ : عَارِفَهُمْ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ ضَرِيبُ قِدَاحٍ ، وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ ، وَأَمْرٌ عَرِيفٌ وَعَارِفٌ مَعْرُوفٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعَ أَمْرٌ عَارِفٌ ، أَيْ : مَعْرُوفٌ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَالَّذِي حَصَّلْنَاهُ لِلْأَئِمَّةِ رَجُلٌ عَارِفٌ ، أَيْ : صَبُورٌ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ ، وَالْعِرْفُ بِالْكَسْرِ : مِنْ قَوْلِهِمْ مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ ، أَيْ : مَا عَرَفَنِي إِلَّا أَخَيرًا ، وَيُقَالُ : أَعْرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا وَعَرَّفَهُ إِذَا وَقَّفَهُ عَلَى ذَنْبِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ، وَعَرَّفَهُ الْأَمْرَ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ ، وَعَرَّفَهُ بَيْتَهُ : أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ ، وَعَرَّفَهُ بِهِ : وَسَمَهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : عَرَّفْتُهُ زَيْدًا فَذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بِالتَّثْقِيلِ إِلَى مَفْعُو

يُشْبِهُ(المادة: يشبه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَبِهَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ آمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ الْمُتَشَابِهُ : مَا لَمْ يُتَلَقَّ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا إِذَا رُدَّ إِلَى الْمُحْكَمِ عُرِفَ مَعْنَاهُ ، وَالْآخَرُ مَا لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ . فَالْمُتَتَبِّعُ لَهُ مُبْتَغٍ لِلْفِتْنَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً أَيْ أَنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا وَيَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا ، فَعَلِمَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْخَطَأِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَاءُ ، فَإِنَّ اللَّبَنَ يَتَشَبَّهُ أَيْ إِنَّ الْمُرْضِعَةَ إِذَا أَرْضَعَتْ غُلَامًا فَإِنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى أَخْلَاقِهَا فَيُشْبِهُهَا ، وَلِذَلِكَ يُخْتَارُ لِلرَّضَاعِ الْعَاقِلَةُ الْحَسَنَةُ الْأَخْلَاقِ ، الصَّحِيحَةُ الْجِسْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ اللَّبَنُ يُشَبَّهُ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الدِّيَاتِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ أثَلَاثٌ شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ تَرْمِيَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهُ ، وَلَيْسَ مِنْ غَرَضِكَ قَتْلُهُ ، فَيُصَادِفُ قَضَاءً وَقَدَرًا فَيَقَعُ فِي مَقْتَلٍ فَيَقْتُلُ ، فَتَجِبُ فِيهِ الدّ

لسان العرب

[ شبه ] شبه : الشِّبْهُ وَالشَّبَهُ وَالشَّبِيهُ : الْمِثْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْبَاهٌ . وَأَشْبَهَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ : مَاثَلَهُ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ . وَأَشْبَهَ الرَّجُلُ أُمَّهُ : وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وَضَعُفَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ أَرَادَ مِنْ خُرْطُمِهِ فَشُدِّدَ لِلضَّرُورَةِ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْخُرْطُومِ ، وَبَيْنَهُمَا شَبَهٌ بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْجَمْعُ مَشَابِهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَا قَالُوا مَحَاسِنُ وَمَذَاكِيرُ . وَأَشْبَهْتُ فُلَانًا وَشَابَهْتُهُ وَاشْتَبَهَ عَلَيَّ وَتَشَابَهَ الشَّيْئَانِ وَاشْتَبَهَا : أَشْبَهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ . وَشَبَّهَهُ إِيَّاهُ وَشَبَّهَهُ بِهِ مَثَّلَهُ . وَالْمُشْتَبِهَاتُ مِنَ الْأُمُورِ : الْمُشْكِلَاتُ . وَالْمُتَشَابِهَاتُ : الْمُتَمَاثِلَاتُ . وَتَشَبَّهَ فُلَانٌ بِكَذَا . وَالتَّشْبِيهُ : التَّمْثِيلُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " وَذَكَرَ فِتْنَةً ، فَقَالَ : تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً ; قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا وَيَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَحِلُّ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا ، فَعَلِمَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أنَّهُ كَانَ عَلَى الْخَطَأِ . وَالشُّبْهَةُ : الْالْتِبَاسُ . وَأُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ وَمُشَبِّهَةٌ : مُشْكِلَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ : وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ فِي زَمَا <شطر_

الْمُزَابَنَةِ(المادة: المزابنة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمُزَابَنَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَابِعِينَ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْغَبْنِ وَالْجَهَالَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا أَيْ تَدْفَعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرُبَّمَا زَبَنَتْ فَكَسَرَتْ أَنْفَ حَالِبِهَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَدْفَعَ حَالِبَهَا عَنْ حَلْبِهَا : زَبُونٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ الزِّبِّينِ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ ، وَهُوَ بِوَزْنِ السِّجِّيلِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ .

لسان العرب

[ زبن ] زبن : الزَّبْنُ : الدَّفْعُ . وَزَبَنَتِ النَّاقَةُ إِذَا ضَرَبَتْ بِثَفِنَاتِ رِجْلَيْهَا عِنْدَ الْحَلْبِ ، فَالزَّبْنُ بِالثَّفِنَاتِ ، وَالرَّكْضُ بِالرِّجْلِ ، وَالْخَبْطُ بِالْيَدِ . ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ : الزَّبْنُ دَفْعُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ كَالنَّاقَةِ تَزْبِنُ وَلَدَهَا عَنْ ضَرْعِهَا بِرِجْلِهَا وَتَزْبِنُ الْحَالِبَ . وَزَبَنَ الشَّيْءَ يَزْبِنُهُ زَبْنًا وَزَبَنَ بِهِ وَزَبَنَتِ النَّاقَةُ بِثَفِنَاتِهَا عِنْدَ الْحَلْبِ : دَفَعَتْ بِهَا : وَزَبَنَتْ وَلَدَهَا : دَفَعَتْهُ عَنْ ضَرْعِهَا بِرِجْلِهَا . وَنَاقَةٌ زَبُونٌ : دَفُوعٌ ، وَزُبُنَّتَاهَا رِجْلَاهَا لِأَنَّهَا تَزْبِنُ بِهِمَا ؛ قَالَ طُرَيْحٌ : غُبْسٌ خَنَابِسُ كُلُّهُنَّ مُصَدَّرٌ نَهْدُ الزُّبُنَّةِ ، كَالْعَرِيشِ ، شَتِيمُ وَنَاقَةٌ زَفُونٌ وَزَبُونٌ : تَضْرِبُ حَالِبَهَا وَتَدْفَعُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي إِذَا دَنَا مِنْهَا حَالِبُهَا زَبَنَتْهُ بِرِجْلِهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا ) أَيْ تَدْفَعُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : ( وَرُبَّمَا زَبَنَتْ فَكَسَرَتْ أَنْفَ حَالِبَهَا ) وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَدْفَعَ حَالِبَهَا عَنْ حَلْبِهَا : زَبُونٌ . وَالْحَرْبُ تَزْبِنُ النَّاسَ إِذَا صَدَمَتْهُمْ . وَحَرْبٌ زَبُونٌ : تَزْبِنُ النَّاسَ أَيْ تَصْدِمُهُمْ وَتَدْفَعُهُمْ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالنَّاقَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِهَا يَدْفَعُ بَعْضَهَا لِكَثْرَتِهِمْ . وَإِنَّهُ لَذُو زَبُّونَةٌ أَيْ ذُو دَفْعٍ ، وَقِيلَ : أَيْ مَانِعٌ لِجَنْبِهِ ؛ قَالَ سَوَّارُ بْنُ الْمُضَرِّبِ : بِذَبِّي الذَّمَّ عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِي وَزَبُّونَاتِ أَشْوَسَ ت

الْكِسْرَ(المادة: الكسر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَسَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " فَنَظَرَ إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ " أَيْ : جَانِبِهَا ، وَلِكُلِّ بَيْتٍ كِسْرَانِ ، عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ، وَتُفْتَحُ الْكَافُ وَتُكْسَرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِي : " لَا يَجُوزُ فِيهَا الْكَسِيرُ الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ " أَيِ : الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا " أَيْ : يَثْنِي وِسَادَهُ عِنْدَهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ مَعَهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَالْمُغْزِيَةُ : الَّتِي قَدْ غَزَا زَوْجُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ : " كَأَنَّهَا جَنَاحُ عُقَابٍ كَاسِرٍ " هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ جَنَاحَيْهَا وَتَضُمُّهُمَا إِذَا أَرَادَتِ السُّقُوطَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ سَعْدُ بْنُ الْأَخْرَمِ : أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُطْعِمُ النَّاسَ مِنْ كُسُورِ إِبِلٍ " أَيْ : أَعْضَائِهَا ، وَاحِدُهَا : كَسْرٌ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ . وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ كَبِيرُ لَحْمٍ . وَقِيلَ : إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَكْسُورًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " فَدَعَا بِخُبْزٍ يَابِسٍ وَأَكْسَارِ بِعِيرٍ " أَكْسَارٌ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْكَسْرِ ، وَكُسُورٌ : جَمْعُ كَثْرَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : الْعَجِينُ

لسان العرب

[ كسر ] كسر : كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ وَتَكَسَّرَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ ، وَكَسَّرَهُ فَتَكَسَّرَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا ، وَانْكَسَرَ كَسْرًا ، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَاحِبِهِ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعْنَى لَا بِحَسَبِ التَّعَدِّي وَعَدَمِ التَّعَدِّي . وَرَجُلٌ كَاسِرٌ مِنْ قَوْمٍ كُسَّرٍ ، وَامْرَأَةٌ كَاسِرَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ كَوَاسِرَ ، وَعَبَّرَ يَعْقُوبُ عَنِ الْكُرَّهِ مِنْ قَوْلِهِ رُؤْبَةَ : وَخَافَ صَقْعَ الْقَارِعَاتِ الْكُرَّهِ بِأَنَّهُنَّ الْكُسَّرُ ; وَشَيْءٌ مَكْسُورٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعَجِينِ : قَدِ انْكَسَرَ ، أَيْ لَانَ وَاخْتَمَرَ . وَكُلُّ شَيْءٍ فَتَرَ فَقَدِ انْكَسَرَ ; يُرِيدُ أَنَّهُ صَلَحَ لِأَنْ يُخْبَزَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ أَيْ لَيِّنٍ ضَعِيفٍ . وَكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ : لَمْ يُقِمْ وَزْنَهُ وَالْجَمْعُ مَكَاسِيرُ ، عَنْ سِيبَوَيْهِ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : إِنَّمَا أَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لِأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَبِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَسَّرُوهُ تَشْبِيهًا بِمَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ . وَالْكَسِيرُ : الْمَكْسُورُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَالْجَمْعُ كَسْرَى وَكَسَارَى ، وَنَاقَةٌ كَسِيرٌ كَمَا قَالُوا كَفٌّ خَضِيبٌ . وَالْكَسِيرُ مِنَ الشَّاءِ : الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْكَسِيرُ الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ

يَفْتَرِقَا(المادة: يفترقا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرِقَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الْفَرَقُ " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا ، أَوْ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَقِيلَ : الْفَرَقُ خَمْسَةُ أَقْسَاطٍ ، وَالْقِسْطُ : نِصْفُ صَاعٍ ، فَأَمَّا الْفَرْقُ بِالسُّكُونِ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ كَصَاحِبِ فَرْقِ الْأَرُزِّ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ " الْأَفْرُقُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَرَقٍ ، مِثْلَ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ " فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ . يُقَالُ : فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَبِاللَّهِ تُفَرِّقُنِي ؟ " أَيْ : تُخَوِّفُنِي . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ " أَيْ : إِنْ صَارَ شَعْرُهُ فِرْقَيْنِ بِنَفْسِهِ فِي مَفْرَقِهِ تَرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْر

لسان العرب

[ فرق ] فرق : الْفَرْقُ : خِلَافُ الْجَمْعِ ، فَرَقَهُ يَفْرُقُهُ فَرْقًا وَفَرَّقَهُ وَقِيلَ : فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقًا وَفَرَّقَ ، لِلْإِفْسَادِ تَفْرِيقًا ، وَانْفَرَقَ الشَّيْءُ وَتَفَرَّقَ وَافْتَرَقَ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ مَبْسُوطًا ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِالْكُوفَةِ أَرْبَعُونَ شَاةً وَبِالْبَصْرَةِ أَرْبَعُونَ كَانَ عَلَيْهِ شَاتَانِ لِقَوْلِهِ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِبَغْدَادَ عِشْرُونَ وَبِالْكُوفَةِ عِشْرُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى إِنْ جُمِعَتْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ تُجْمَعْ لَمْ تَجِبْ فِي كُلِّ بَلَدٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا . اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِوُجُوبِهِ فَقِيلَ : هُوَ بِالْأَبْدَانِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعْظَمُ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا : إِذَا تَعَاقَدَا صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَمَامِهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْبَيْعُ قَامَ فَمَشَى خَطَوَاتٍ

جِزَافًا(المادة: جزافا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَزَفَ ) * فِيهِ : " ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافًا " الْجَزْفُ وَالْجُزَافُ : الْمَجْهُولُ الْقَدْرِ ، مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ جَزَفَ ] جَزَفَ : الْجَزْفُ : الْأَخْذُ بِالْكَثْرَةِ . وَجَزَفَ لَهُ فِي الْكَيْلِ : أَكْثَرَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجَزْفُ أَخْذُ الشَّيْءِ مُجَازَفَةً وَجِزَافًا ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جِزَافًا ; الْجِزَافُ وَالْجَزْفُ : الْمَجْهُولُ الْقَدْرِ ، مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا . وَالْجُزَافُ وَالْجِزَافُ وَالْجُزَافَةُ وَالْجِزَافَةُ : بَيْعُكَ الشَّيْءَ وَاشْتِرَاؤُكَهُ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الْمُسَاهَلَةِ ، وَهُوَ دَخِيلٌ ، تَقُولُ : بِعْتُهُ بِالْجُزَافِ وَالْجُزَافَةِ ، وَالْقِيَاسُ جِزَافٌ ; وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ : فَأَقْبَلَ مِنْهُ طِوَالُ الذُّرَى كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ بَيْعًا جَزِيفًا أَرَادَ طَعَامًا بِيعَ جِزَافًا بِغَيْرِ كَيْلٍ ، يَصِفُ سَحَابًا . أَبُو عَمْرٍو : اجْتَزَفْتُ الشَّيْءَ اجْتِزَافًا إِذَا شَرَيْتُهُ جِزَافًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • موطأ مالك

    جَامِعُ بَيْعِ الطَّعَامِ 1259 2388 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ ، يَكُونُ مِنَ الصُّكُوكِ بِالْجَارِ ، فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ ، أَفَأُعْطِي بِالنِّصْفِ طَعَامًا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَا ، وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا ، وَخُذْ بَقِيَّتَهُ طَعَامًا . 2389 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ : لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى تَبْيَضَّ . 2390 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ ، قَا

الشروح10 مَدخل
اعرض الكلَّ (10)
موقع حَـدِيث