1518 حَدِيثٌ ثَانٍ وَعِشْرُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْمُصْعَبِ ، وَمُطَرِّفٌ ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرُوحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَحَدَّثَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ - وَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُوَطَّأِ أَبِي الْمُصْعَبِ عَنْ عَائِشَةَ . وَرَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، لَمْ يَذْكُرُوا عَائِشَةَ . وَرَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ - غَيْرَ مَالِكٍ - عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ يُخَالِفُونَهُ فِي الْإِسْنَادِ جَعَلَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، هَكَذَا قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَعِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَحْدَهُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، قَالَ : فَأَيُّ الْعَتَاقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَتُعِينُ الضَّائِعَ ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ؟ قَالَ : تَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ . هَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَجَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ : عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَتَابَعَهُ الْبَرْمَكِيُّ عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ سَوَاءٌ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : وَحَدَّثَنَا مَسْرُورُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرَ مَالِكٍ ، قَالَ : وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَوَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسِبْتُهُ قَالَ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ أَنَا أَشُكُّ ، قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا . وَأَمَّا حَدِيثُ الْقَطَّانِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قَالَ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قُلْتُ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ القرشي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهَكَذَا رَوَاهُ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يُشْكِلُ ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ فِيهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ · ص 157 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عائشة في سؤال النبي عن الرقاب أَيُّهَا أَفْضَلُ فَقَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا · ص 184 1518 ( 9 ) بَابُ فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَا 1490 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ ، أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» . 34061 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتُلِفَ عَلَى مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ : فَرَوَتْهُ عَنْهُ طَائِفَةٌ ، كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مِنْهُمْ : مُطَرِّفٌ ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرُوحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ آخَرُونَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، مِنْهُمُ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْدِيُّ ، وَحَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مراوح ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 34062 - وَرَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ كَذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مُسْنَدًا . 34063 - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنَ الطُّرُقِ بِذَلِكَ فِي «التَّمْهِيدِ» ، وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ . 34064 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : «أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَأَعْلَاهَا أَثْمَانًا» 34065 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَوَكِيعٌ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . 34066 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : «أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَأَعْلَاهَا ثَمَنًا» .
شرح الزرقاني على الموطأباب فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَا · ص 152 9 - باب فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَا 1469 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . 9 - بَابُ فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَى 1518 1469 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَذَا لِيَحْيَى ، وَأَبِي مُصْعَبٍ ، وَمُطَرِّفٍ ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَأَرْسَلَهُ الْأَكْثَرُ ، وَكَذَا حَدَّثَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ مُرْسَلًا ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُوَطَّأِ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ مَالِكٍ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ يُخَالِفُونَهُ فِي إِسْنَادِهِ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْفَتْحِ ، ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ نَحْوَ عِشْرِينَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَخَالَفَ مَالِكٌ فَأَرْسَلَهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ وَطَائِفَةٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الرِّوَايَةُ الْمُرْسَلَةُ عَنْ مَالِكٍ أَصَحُّ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَالَ الْجَمَاعَةُ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ) فِي الْعِتْقِ ، وَالسَّائِلُ أَبُو ذَرٍّ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ فِيهِ قُلْتُ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا ) بِالْعَيْنِ مُعْجَمَةٌ وَمُهْمَلَةٌ رِوَايَتَانِ ، قَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ : وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ : أَكْثَرُهَا ثَمَنًا ، وَهُوَ يُبَيِّنُ الْمُرَادَ ( وَأَنْفَسُهَا ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ أَكْثَرُهَا رَغْبَةً ( عِنْدَ أَهْلِهَا ) لِمَحَبَّتِهِمْ فِيهَا ؛ لِأَنَّ عِتْقَ مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَقَعُ إِلَّا خَالِصًا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ( سورة آلِ عِمْرَانَ : الْآيَةَ : 92 ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَحَلُّهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً وَاحِدَةً ، أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَ الشَّخْصِ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا رَقَبَةً فَيَعْتِقَهَا فَوَجَدَ رَقَبَةً نَفِيسَةً وَرَقَبَتَيْنِ مَفْضُولَتَيْنِ فَالرَّقَبَتَانِ أَفْضَلُ ، قَالَ : وَهَذَا بِخِلَافِ الضَّحِيَّةِ ، فَالْوَاحِدَةُ السَّمِينَةُ فِيهَا أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا فَكُّ الرَّقَبَةِ وَهُنَاكَ طِيبُ اللَّحْمِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ ، فَرُبَّ شَخْصٍ وَاحِدٍ إِذَا عَتَقَ انْتَفَعَ بِالْعِتْقِ وَانْتَفَعَ بِهِ أَضْعَافَ مَا يَحْصُلُ مِنَ النَّفْعِ بِعِتْقٍ أَكْثَرَ عَدَدًا مِنْهُ ، وَرُبَّ مُحْتَاجٍ إِلَى كَثْرَةِ اللَّحْمِ لِتَفْرِقَتِهِ عَلَى الْمَحَاوِيجِ الَّذِي يَنْتَفِعُونَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْتَفِعُ هُوَ بِطِيبِ اللَّحْمِ ، فَالضَّابِطُ أَنَّ مَهْمَا كَانَ أَكْثَرَ نَفْعًا كَانَ أَفْضَلَ سَوَاءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَاحْتُجَّ بِهِ لِمَالِكٍ فِي أَنَّ عِتْقَ الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ إِذَا كَانَتْ أَغْلَى ثَمَنًا فَمِنَ الْمُسْلِمَةِ أَفْضَلُ ، وَخَالَفَهُ أَصْبَغُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالُوا : الْمُرَادُ أَغْلَى ثَمَنًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، انْتَهَى . وَقَالَ عِيَاضٌ : لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ عِتْقِ الْكَافِرِ ، لَكِنَّ الْفَضْلَ التَّامَّ إِنَّمَا هُوَ فِي عِتْقِ الْمُؤْمِنِ . وَعَنْ مَالِكٍ : أَنَّ عِتْقَ الْأَغْلَى ثَمَنًا أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا ، يَعْنِي لِظَاهِرِ حَدِيثِهِ هَذَا ، قَالَ : وَخَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لِحُرْمَةِ الْمُسْلِمِ وَلِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ مِنَ الْمَنَافِعِ الدِّينِيَّةِ كَالشَّهَادَةِ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ثُمَّ الْمُرَجَّحُ أَنَّ عِتْقَ الذَّكَرِ أَفْضَلُ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ . وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ ، وَالنَّسَائِيِّ مَرْفُوعًا : أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا بِعَظْمٍ مِنْهُ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ . فَجُعِلَ عِتْقُ الذَّكَرِ كَامْرَأَتَيْنِ . وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ مَنَافِعَ الذَّكَرِ أَفْضَلُ كَالْجِهَادِ وَالشَّهَادَاتِ وَالْحُكْمِ ؛ وَلِأَنَّ الطَّاعَةَ مِنْهُمْ أَوْجَهُ ، وَالرِّقَّ فِيهِمْ أَكْثَرُ حَتَّى أنَّ الْجَوَارِيَ مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْعِتْقِ وَتَضِيعُ مَعَهُ ، وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِسِرَايَةِ الْحُرِّيَّةِ فِيمَنْ تَلِدُ الْأُنْثَى كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُقَابِلُهُ مَا ذُكِرَ أَنَّ عِتْقَ الْأُنْثَى غَالِبًا يَسْتَلْزِمُ ضَيَاعَهَا ، وَأَنَّ فِي عِتْقِ الذَّكَرِ مِنَ الْمَعَانِي الْعَامَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا لَا يَصْلُحُ لِلْإِنَاثِ .