( 3 ) بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ 1519 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ ، وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ ، مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًا ، فَإِذَا دَبَّرَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى رَدِّ مَا دَبَّرَ . قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ ، أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يُعْتَقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيَّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ ، وَيَرُدَّهَا مَتَى شَاءَ ، وَلَمْ يُثْبِتْ لَهَا عَتَاقَةً ، وَأَنَّهَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ فَهِيَ حُرَّةٌ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ ، كَانَ لَهَا ذَلِكَ ، وإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا ، لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جُعِلَ لَهَا . قَالَ : وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ ، فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ . قَالَ : وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ ، كَانَ كُلُّ مُوصٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ ، وَكَانَ قَدْ حَبَسَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ 34986 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ - فِيمَا عَلِمْتُ - أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ كَالتَّدْبِيرِ إِلَّا مَنْ جَعَلَ الْمُدَبَّرَ وَصِيَّةً ، أَجْرَى لِلْمُدَبَّرِ الرُّجُوعَ فِيمَا دَبَّرَ كَالرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ ; فَمَنْ قَالَ بِهَذَا رَأَى التَّدْبِيرَ كَالْوَصِيَّةِ ، فَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ : الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ . 34987 - وَلَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ : إِنَّ الْوَصِيَّةَ تَدْبِيرٌ ، وَكُلُّ مَنْ قَالَ : لَيْسَ الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةً ، لَمْ يُجِزْ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ ، وَلَا الرُّجُوعَ فِيهِ . 34988 - وَسَنَذْكُرُ فِي بَابِ : بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ، مَنْ رَأَى بَيْعَهُ ، وَرَآهُ وَصِيَّةً ، وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 34989 - وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي لَفْظِ التَّدْبِيرِ . 34990 - فَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا قَالَ وَهُوَ صَحِيحٌ : أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَيَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ أَرَادَ التَّدْبِيرَ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ . 34991 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ : إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَهُوَ مُدَبَّرٌ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ . 34992 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ . 34993 - قَالُوا : وَإِنْ قَالَ : إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ جَازَ بَيْعُهُ ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ، فَهُوَ حُرٌّ . 34994 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ قَالَ : إِنْ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي ، أَوْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَلَيْسَ بِمُدَبَّرٍ . 34995 - وَاخْتَلَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ ، فِي مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ ، هَلْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَصِيَّةً ، أَوْ تَدْبِيرًا ، حَتَّى مَاتَ : 34996 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : هُوَ عَلَى الْوَصِيَّةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ التَّدْبِيرُ . 34997 - وَقَالَ أَشْهَبُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ ، فِي غَيْرِ حِينِ إِحْدَاثِ وَصِيَّةٍ ولَا سَفَرٍ ، وَلَا لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ . فَهُوَ تَدْبِيرٌ . 34998 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ مُدَبَّرٌ ، أَوْ : أَنْتَ عَتِيقٌ ، أَوْ : حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، أَوْ : حِينَ مُتُّ ، أَوْ : مَتَى دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَهَذَا كُلُّهُ تَدْبِيرٌ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ ، وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ فِي مَا شَاءَ مِنْهُ ، وَيَبِيعُهُ مَتَى شَاءَ ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ ، وَالْمُدَبَّرُ عِنْدَهُ وَصِيَّةٌ ، يُرْجَعُ فِيهِ كَمَا يُرْجَعُ فِي سَائِرِ الْوَصَايَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ · ص 373 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ · ص 377 34999 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ : إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ بُدِئَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ ، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : فُلَانٌ حُرٌّ ، وَفُلَانٌ حُرٌّ ، وَفُلَانٌ حُرٌّ ، فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ ، إِنْ حَدَثَ بِي فِي مَرَضِي هَذَا حَدَثُ مَوْتٍ ، أَوْ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ، تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ ، وَلَمْ يُبْدَأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا لَهُمُ الثُّلُثُ ، يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثَ ، بَالِغًا مَا بَلَغَ . قَالَ : وَلَا يَبْدَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ . 35000 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرٌ ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ ; فَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي تَفْسِيرِهِ لِلْمُوَطَّأِ . 35001 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ كِنَانَةَ ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ ، وَمُطَرِّفٌ : إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبِيدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ ، عِتْقًا بَتْلًا ، أَوْ أَوْصَى لَهُمْ كُلِّهِمْ بِالْعَتَاقَةِ ، أَوْ بَعْضِهِمْ سَمَّاهُمْ ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهِمْ ، إِلَّا أَنَّ الثُّلُثَ لَا يَحْمِلُهُمْ ، أَنَّ السَّهْمَ يَجْرِي فِيهِمْ ، كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ : وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ : إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ لَمْ يَسْتَهِمْ بَيْنَهُمْ ، وَأَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ ، أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَا يُقَوَّمُ ، فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ . 35002 - وَقَالَ أَصْبَغُ وَأَشْهَبُ : إِنَّمَا الْقُرْعَةُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَأَمَّا الْعِتْقُ الْبَتْلُ فَهُمْ فِيهِ كَالْمُدَبَّرِينَ . 35003 - وَرَوَى سَحْنُونٌ أَنَّهُ إِذَا سَمَّاهُمْ ، فَهُمْ كَالْمُدَبَّرِينَ ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ عَتَقَ الثُّلُثُ بِالْقُرْعَةِ . 35004 - وَكُلُّهُمْ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ ، يُوصِي بِعِتْقِ عَبِيدِهِ فِي مَرَضِهِ ، وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمْ ، أَنَّهُ يُقْرِعُ بَيْنَهُمْ بِالسَّهْمِ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، حَاشَى الْمُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيِّ ; فَإِنَّهُ قَالَ : لَا يُعَدَّى بِالْقُرْعَةِ مَوْضِعَهَا الَّتِي جَاءَتْ فِيهِ . 35005 - وَسَنَذْكُرُ مَسْأَلَةَ السِّتَّةِ الْأَعْبُدِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ سَيِّدُهُمْ ، عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ · ص 379 35006 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ ، فَهَلَكَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ إِلَّا الْعَبْدُ الْمُدَبَّرُ ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ ، قَالَ : يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ ، وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدَيْهِ . 35007 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ فِي الْعَبْدِ إِنَّمَا يَمْلِكُ مَالَهُ مَا لَمْ يَنْتَزِعْهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ ، وَأَنَّ مَالَهُ تَبَعٌ لَهُ عِنْدَ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي التَّدْبِيرِ شُعْبَةً مِنَ الْعِتْقِ ، فَكَذَلِكَ رَأَى أَنْ يَكُونَ الْمُدَبَّرُ وَمَالُهُ مَعًا فِي الثُّلُثِ . 35008 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ، وَالْكُوفِيُّونَ ، فَلَا يَرَوْنَ أَنْ يُقَوِّمَ الثُّلُثُ إِلَّا رَقَبَةَ الْمُدَبَّرِ دُونَ مَالِهِ ، لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ عِنْدَهُمْ ، وَمَا بِيَدِهِ مِنَ الْمَالِ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ فِي حَالِ التَّدْبِيرِ ، وَفِي حِينِ الْعِتْقِ وَقَبْلَهُ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ · ص 379 35009 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ . قَالَ مَالِكٌ : يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا . 35010 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْقَائلينَ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ · ص 380 35011 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَبَتَّ عِتْقَ نِصْفِهِ ، أَوْ بَتَّ عِتْقَهُ كُلِّهِ ، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ . قَالَ : يُبْدَأُ بِالْمُدَبَّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَبَّرَ ، وَلَا أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِأَمْرٍ يَرُدُّهُ بِهِ ، فَإِذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ ، فَلْيَكُنْ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ شَطْرَهُ ، حَتَّى يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ كُلَّهُ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَضْلَ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ فَضْلُ الثُّلُثِ بَعْدَ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ الْأَوَّلِ . 35012 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُدَبَّرَ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ لِمُدَبِّرِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، فَإِذَا قَصَدَ إِلَى عِتْقٍ بَتْلٍ ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ ثُلُثَهُ يَضِيقُ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَضَاقَ الثُّلُثُ عِنْدَ مَوْتِهِ عَنْهُ ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ قَصَدَ إِلَى إِبْطَالِ التَّدْبِيرِ ; فَلِذَلِكَ قُدِّمَ التَّدْبِيرُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْطُلِ التَّدْبِيرُ . 35013 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ الْعِتْقَ الْبَتْلَ أَوْلَى مِنَ الْمُدَبَّرِ ، وَهُوَ الْمُبَدَّى عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ عِتْقٌ مُتَيَقَّنٌ لَا يَحِلُّ رَدُّهُ . 35014 - وَالْمُدَبَّرُ عِنْدَهُ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِالثُّلُثِ ، فَكَذَلِكَ بَدَّئ الَّذِي بَتَلَ عِتْقَهُ فِي الْمَرَضِ . 35015 - وَسَنَذْكُرُ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ فِي بَابِ : مَا يُبْدَأُ مِنَ الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
شرح الزرقاني على الموطأباب الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ · ص 208 3 - باب الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ، أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ ، وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًا ، فَإِذَا دَبَّرَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى رَدِّ مَا دَبَّرَ . قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ وَيَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ فَهِيَ حُرَّةٌ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ كَانَ لَهَا ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا قَالَ : وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنْ السُّنَّةِ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ كَانَ كُلُّ مُوصٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنْ الْعَتَاقَةِ ، وَكَانَ قَدْ حَبَسَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ : إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ بُدِئَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ ، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ فَقَالَ : فُلَانٌ حُرٌّ وَفُلَانٌ حُرٌّ وَفُلَانٌ حُرٌّ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ إِنْ حَدَثَ بِي فِي مَرَضِي هَذَا حَدَثُ مَوْتٍ أَوْ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ ، وَلَمْ يُبَدَّأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا لَهُمْ الثُّلُثُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمْ الثُّلُثُ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، قَالَ : وَلَا يُبَدَّأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ فَهَلَكَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ إِلَّا الْعَبْدُ الْمُدَبَّرُ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ ، قَالَ : يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ ، وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ ، قَالَ مَالِكٌ : يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَتَّ عِتْقَ نِصْفِهِ أَوْ بَتَّ عِتْقَهُ كُلَّهُ ، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : يُبَدَّأُ بِالْمُدَبَّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَبَّرَ وَلَا أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِأَمْرٍ يَرُدُّهُ بِهِ ، فَإِذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ فَلْيَكُنْ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ شَطْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ عِتْقُهُ كُلُّهُ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَضْلَ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ فَضْلَ الثُّلُثِ بَعْدَ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ الْأَوَّلِ . 3 - بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ - ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَنَّهُ يَرُدُّهَا ) أَيْ لَهُ ذَلِكَ ( مَتَى شَاءَ وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًا ، فَإِذَا دَبَّرَ فَلَا سَبِيلَ ) لَهُ ( إِلَى رَدِّ مَا دَبَّرَ ) لِحَدِيثِ : الْمُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ . ( وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أوصى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذْ عَتَقَتْ ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ وَيَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ ) حَتَّى يَكُونَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا ( وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ فَهِيَ حُرَّةٌ ، فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ ) أَيْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ ( كَانَ لَهَا ذَلِكَ ) التَّحْرِيرُ ( وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جُعِلَ لَهَا ، وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ ) أَيْ بِهَا ( مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ ، فَرْقٌ بَيْنَ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ) فَيُتْبَعُ ( وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ كَانَ كُلُّ مُوصٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ ) وَذَلِكَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ مِنْ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ ( وَكَانَ قَدْ حَبَسَ ) مَنَعَ ( عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ ) وَذَلِكَ حَرَجٌ شَدِيدٌ . ( مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ بُدِئَ بِالْأَوَّلِ ) فَالْأَوَّلُ التَّالِي لَهُ سُمِّيَ أَوَّلًا بِالنَّظَرِ لِمَا بَعْدَهُ ( حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ ، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : فُلَانٌ حُرٌّ وَفُلَانٌ حُرٌّ وَفُلَانٌ حُرٌّ ) لِثَلَاثَةِ أَرِقَّاءَ ( فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ ) مَنْسُوقٍ بِلَا فَاصِلٍ ( إِنْ حَدَثَ بِي فِي مَرَضِي هَذَا حَدَثُ مَوْتٍ ، أَوْ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ ، وَلَمْ يُبْدَأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ وَإِنَّمَا لَهُمُ الثُّلُثُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، وَلَا يُبْدَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ . ( وَفِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ فَهَلَكَ السَّيِّدُ ، وَلَا مَالَ لَهُ إِلَّا الْعَبْدُ الْمُدَبَّرُ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ ، قَالَ مَالِكٌ : يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدَيْهِ ) وَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَزْعِهِ مِنْهُ وَتَرْكِهِ فَقِيرًا . ( وَفِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ ، قَالَ مَالِكٌ : يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا . وَفِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَتَّ عِتْقَ نِصْفِهِ أَوْ بَتَّ عِتْقَهُ كُلَّهُ وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ ) فِي صِحَّتِهِ ( قَالَ مَالِكٌ : يُبْدَأُ بِالْمُدَبَّرِ ) فِي صِحَّتِهِ ( قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَبَّرَ وَلَا أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِأَمْرٍ يَرُدُّهُ بِهِ ) وَإِنَّمَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهُ لِلْعِتْقِ أَوِ الْكِتَابَةِ . ( فَإِذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ فَلْيَكُنْ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ شَطْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ عِتْقُهُ كُلِّهِ ) بِالْجَرِّ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ ( فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَضْلَ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ فَضْلَ الثُّلُثِ ) زِيَادَتَهُ ( بَعْدَ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ الْأَوَّلِ ) .