1584 1561 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا ، فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ ؟ فَقَالَ : سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ، ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ . فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ( خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ ) . 36182 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا ، وَهُوَ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي مَالِ زَوْجِ سَيِّدِهِ ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنِ اعْتَلَّ فِيهِ بِالْحِرْزِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ عِنْدَهُمْ أَحَدٌ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ ، عَبْدٌ وَلَا حُرٌّ . 36183 - وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ مَا لَمْ يُقْطَعْ فِيهِ بِالسَّيِّدِ ، لَمْ يُقْطَعْ فِيهِ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا كَانَ السَّيِّدُ لَا يُقْطَعُ فِي مَالِ امْرَأَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ خَائِنٌ بِفِعْلِ ذَلِكَ ، كَانَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 36184 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ ، وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . 36185 - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ : مَنْ أَدْخَلَ رَجُلًا مَنْزِلَهُ ، فَعَمَدَ إِلَى تَابُوتٍ فِي الْبَيْتِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، فَدَقَّهُ ، فَأَخَذَ مَا فِيهِ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 36186 - قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا عَمَدَ إِلَى خِزَانَةٍ مُغْلَقَةٍ ، فَكَسَرَهَا ، وَأَخَذَ مَا فِيهَا ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 36187 - وَمَنْ أَغْلَقَ حَانُوتَهُ ، وَرَفَعَ مفاتحَهُ إِلَى أَجِيرٍ لَهُ ، فَخَالَفَهُ إِلَيْهِ ، فَسَرَقَ مِنْهُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 36188 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْغُلَامُ السَّارِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ ، وَهُوَ مَعَهَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 36189 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ ، مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَقْطَعُ عَبْدَهُ فِي السَّرِقَةِ ، وَلَوْ كَانَ ، مَا احْتَاجَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِلَّا لِسُلْطَانٍ فِي قَطْعِ غُلَامِهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالخادم يسرق المتاع · ص 233 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا لَا قَطْعَ فِيهِ · ص 259 1526 - وحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ ؟ فَقَالَ : سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ . 1584 1526 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ) بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : قَبْلَهَا وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ ( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَّارٍ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قُتِلَ أَبُوهُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ كَافِرًا ، اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ مُفَوَّزٍ ، وَابْنُ فَتْحُونٍ وَاسْتَبْعَدَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَالْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي الْإِصَابَةِ : وَمُقْتَضَى مَوْتِ أَبِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ نَحْوُ تِسْعِ سِنِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْقِسْمِ أَيِ الْأَوَّلِ مِنَ الصَّحَابَةِ . ( جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ ؟ فَقَالَ : سَرَقَ مِرْآةً ) وِزَانُ مِفْتَاحٍ وَالْجَمْعُ مَرَاءٍ وِزَانُ جَوَارٍ وَغَوَاشٍ آلَةُ النَّظَرِ ( لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمِكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ ) فَلَا يَجْتَمِعُ عَلَيْكُمْ أَمْرَانِ .