حَدِيثٌ ثَامِنٌ عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَامَّةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى ، وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا : ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْقَعْنَبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَتُهُمْ . وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ بِشْرٍ الْحَرَّانَيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْحَدِيثُ ، وَمَعْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، مِنْهُمُ : ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٌ ، وَعَائِشَةُ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَنَسٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلة هَاهُنَا ، وَنَذْكُرُ هَاهُنَا حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ خَاصَّةً عَلَى شَرْطِنَا ، وَبِاللَّهِ عَوْنُنَا ، وَهُوَ حَسَبُنَا . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ : أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُنْبذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ وَالزَّبِيبِ ، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَعْبَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَنْبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَلَا تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا ، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ ، وَقَالَ : انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ الْجُمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ نُصَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَقَالَ : يُنْبَذُ هَذَا عَلَى حِدَةٍ ، وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَ الْخَلِيطَيْنِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّامِنُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا · ص 205 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارمرسل عطاء في النهي أن ينبذ البسر والرطب جميعا · ص 287 1593 ( 3 ) بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْبَذَ جَمِيعًا 1570 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . 1571 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . 36406 - قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ . 36407 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ نَهْيُ عِبَادَةٍ وَاخْتِيَارٍ ، لَا لِلسَّرَفِ وَالْإِكْثَارِ ، كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلَا تَجُوزُ الشِّدَّةُ عِبَادَةٌ وَاخْتِيَارٌ ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ ، وَغَيْرُهُ . 36408 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ ، كَقَوْلِ مَالِكٍ . 36409 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْرَهُ ذَلِكَ ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ . 36410 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ ؛ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . 36411 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ كَثِيرًا مِنْهَا فِي بَابِ : زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ . 36412 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا . 36413 - وَحَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَفْصٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . 36414 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَنْتَبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَلَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ . 36415 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ . 36416 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَدَّ أَبُو حَنِيفَةَ هَذِهِ الْآثَارَ بِرَأْيِهِ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ ؛ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَكُلِّ مَا لَوْ طُبِخَ عَلَى الِانْفِرَادِ حَلَّ ، كَذَلِكَ إِذَا طُبِخَ مَعَ غَيْرِهِ . 36417 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْآخِرُ . 36418 - قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَإِبْرَاهِيمَ . 36419 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : أَكْرَهُ الْمُعَتَّقَ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . 36420 - وَرَوَى الْمُعَافَى ، عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ النَّبِيذِ ؛ الْخَلْطَ ، وَالسُّلَافَةَ ، وَالْمُعَتَّقَ . 36421 - وَقَالَ اللَّيْثُ : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ التَّمْرِ ، وَنَبِيذُ الزَّبِيبِ ، ثُمَّ يُشْرَبَانِ جَمِيعًا . 36422 - قَالَ : وَإِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُنْبَذَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُشْرَبَانِ ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشُدُّ صَاحِبَهُ . 36423 - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ شَرَابَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ، وَالزَّهْوُ وَالزَّبِيبُ . 36424 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْرَهُ ذَلِكَ ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ . 36425 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ . 36426 - وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ ، فَيَلْقَوْنَهُ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا يَشْرَبُ الْخَلِيطَيْنِ ؛ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْبَذَ جَمِيعًا · ص 267 1536 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ . 1593 1536 - ( مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ) قِيلَ : هو مخرمة بْنُ بُكَيْرٍ أَوْ ابْنُ لَهِيعَةَ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ( عَنْ بُكَيْرٍ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ ( ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ) الْمَخْزُومِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ مِصْرَ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : بَعْدَهَا ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ ( الْأَنْصَارِيِّ ) السَّلَمِيِّ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ الْمَدَنِيِّ ، تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ( عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ) الْحَارِثِ وَيُقَالُ : عَمْرٌو أَوِ النُّعْمَانُ ( الْأَنْصَارِيِّ ) السَّلَمِيِّ بِفَتْحَتَيْنِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ الْأَشْهَرِ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ ( التَّمْرُ ) بِفَوْقِيَّةٍ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ ( وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْتَدُّ بِهِ الْآخَرُ فَيُسْرِعُ الْإِسْكَارَ . ( وَالزَّهْوُ ) وَهُوَ الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ ( وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ) نَهْيَ كَرَاهَةٍ وَقِيلَ : تَحْرِيمٍ لِإِسْرَاعِ الْإِسْكَارِ بِخَلْطِهِمَا فَقَدْ يَظُنُّ عَدَمَ بُلُوغِهِ الْإِسْكَارَ وَيَكُونُ قَدْ بَلَغَهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ وَفِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : مَنْ شَرِبَ مِنْكُمُ النَّبِيذَ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا وَجَاءَ أَيْضًا النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَحَادِيثُ الْبَابِ صَحِيحَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ ، وَقَدْ ( قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ) فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ سَوَاءٌ نُبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ نُبِذَا جَمِيعًا ، وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيُّ وَحُمِلَ النَّهْيُ عَلَى أَنَّهُ لِلسَّرَفِ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ .