1767 1771 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ ، وَيَقُولُ : فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ . 40261 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي أَنَّ فِي تَرْكِ الْخِصَاءِ تَمَامَ الْخَلْقِ . 40262 - وَيُرْوَى : نَمَاءَ الْخَلْقِ . 40263 - وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ - تَعَالَى - وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ . 40264 - فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَطَائِفَةٌ : هُوَ الْخِصَاءُ . 40265 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . 40266 - وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ ، وَأَبِي صَالِحٍ . 40267 - وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ ; لِأَنَّهُ قَالَ : هُوَ الْوَشْمُ . 40268 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . 40269 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ : دِينَ اللَّهِ . 40270 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَجَمَاعَةٍ . 40271 - وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ 40272 - وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَالْفُقَهَاءِ فِي الضَّحِيَّةِ بِالْخِصَاءِ وَالْمَوْجُوءِ مِنَ الْأَنْعَامِ . 40273 - وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى إِجَازَتِهِ إِذَا كَانَ سَمِينًا . 40274 - وَقَالُوا : خَصْيُ فَحْلِ الْغَنَمِ ، يَزِيدُ فِي سِمَنِهِ . 40275 - وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ شِرَاءَ الْخَصِيِّ مِنَ الصَّقَالِبَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَالُوا : لَوْ لَمْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ ، لَمْ يَخْصُوا ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ خِصَاءَ بَنِي آدَمَ لَا يَحِلُّ ، وَلَا يَجُوزُ ، وَأَنَّهُ مُثْلَةٌ ، وَتَغْيِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَعْضَائِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَلَا قَوَدٍ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركان ابن عمر يكره الإخصاء · ص 72 شرح الزرقاني على الموطأبَابُ السُّنَّةِ فِي الشَّعْرِ · ص 532 1719 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ وَيَقُولُ : فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ . 1767 1719 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ ) قِيلَ : صَوَابُهُ الْخِصَاءُ بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَالْمَدِّ ، مَصْدَرُ خَصِيَ : سَلَّ الْخُصْيَةَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ نَطَقَ بِذَلِكَ سَيِّدُ الْفُصَحَاءِ . رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَرْفَعُهُ : سَيَكُونُ قَوْمٌ يَنَالُهُمُ الْإِخْصَاءُ ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ( سورة النِّسَاءِ : الْآيَةُ 119 ) قَالَ : هُوَ الْإِخْصَاءُ . وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ . ( وَيَقُولُ فِيهِ ) أَيْ فِي إِبْقَائِهِ ( تَمَامُ الْخَلْقِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي تَرْكِ الْخِصَاءِ تَمَامٌ ، وَرُوِيَ : نَمَاءُ الْخَلْقِ ؛ يَعْنِي بِالنُّونِ مِنَ النُّمُوِّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَخُصُّوا مَا يُنَمِّي خَلْقَ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ ، وأبي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْصَى أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ ذِكْرِ هَذَا الْأَثَرِ فِي تَرْجَمَةِ السُّنَّةِ فِي الشَعَرِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَخُصَّ نَبْتَ الشَّعَرِ ، فَيُؤْمَرُ بِمَا يُؤْمَرُ بِهِ فِيهِ مَنْ لَهُ شَعَرٌ .