الْقِسْمُ الثَّانِي الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ
الثَّامِنُ : مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : لَا تَرْوِهِ عَنِّي ، أَوْ : لَا آذَنُ لَكَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِّي ، أَوْ قَالَ : لَسْتُ أُخْبِرُكَ بِهِ ، أَوْ : رَجَعْتُ عَنْ إِخْبَارِي إِيَّاكَ بِهِ ، فَلَا تَرْوِهِ عَنِّي ، غَيْرَ مُسْنِدٍ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، أَوْ شَكَّ فِيهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، بَلْ مَنَعَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ مَعَ جَزْمِهِ بِأَنَّهُ حَدِيثُهُ وَرِوَايَتُهُ ، فَذَلِكَ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِسَمَاعِهِ ، وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ . وَسَأَلَ الْحَافِظُ أَبُو سَعدِ بْنُ عَلِيَّكْ النَّيْسَابُورِيُّ الْأُسْتَاذَ أَبَا إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، عَنْ مُحَدِّثٍ خَصَّ بِالسَّمَاعِ قَوْمًا ، فَجَاءَ غَيْرُهُمْ ، وَسَمِعَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الْمُحَدِّثِ بِهِ ، هَلْ تَجُوزُ لَهُ رِوَايَةُ ذَلِكَ عَنْهُ ؟ فَأَجَابَ : بِأَنَّهُ تَجُوزُ ، وَلَوْ قَالَ الْمُحَدِّثُ : إِنِّي أُخْبِرُكُمْ ، وَلَا أُخْبِرُ فُلَانًا ، لَمْ يَضُرّهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .