حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ نَوْعٌ يَتَرَكَّبُ مِنَ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ : نَوْعٌ يَتَرَكَّبُ مِنَ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَهُوَ‏ أَنْ يُوجَدَ الِاتِّفَاقُ الْمَذْكُورُ فِي النَّوْعِ الَّذِي فَرَغْنَا مِنْهُ آنِفًا فِي اسْمَيْ شَخْصَيْنِ أَوْ كُنْيَتِهِمَا الَّتِي عُرِفَا بِهَا ، وَيُوجَدُ فِي نَسَبِهِمَا أَوْ نِسْبَتِهِمَا الِاخْتِلَافُ وَالِائْتِلَافُ الْمَذْكُورَانِ فِي النَّوْعِ الَّذِي قَبْلَهُ‏ ، أَوْ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ هَذَا بِأَنْ يَخْتَلِفَ وَيَأْتَلِفَ أَسْمَاؤُهُمَا ، وَيَتَّفِقَ نِسْبَتُهُمَا أَوْ نَسَبُهُمَا اسْمًا أَوْ كُنْيَةً‏ . ‏ وَيَلْتَحِقُ بِالْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ فِيهِ مَا يَتَقَارَبُ وَيَشْتَبِهُ ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا فِي بَعْضِ حُرُوفِهِ فِي صُورَةِ الْخَطِّ‏ . ‏ وَصَنَّفَ ‏الْخَطِيبُ الْحَافِظُ فِي ذَلِكَ كِتَابَهُ الَّذِي أَسْمَاهُ كِتَابَ تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ فِي الرَّسْمِ‏ وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ كُتُبِهِ ، لَكِنْ لَمْ يُعْرِبْ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ كَمَا أَعْرَبْنَا عَنْهُ‏ .

‏ فَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ : ‏مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ‏ ، وَمُوسَى بْنُ عُلَيٍّ‏ بِضَمِّ الْعَيْنِ‏ . ‏ فَمِنَ الْأَوَّلِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ‏ : ‏أَبُو عِيسَى الْخُتَّلِيُ‏ ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مِقْسَمٍ الْمُقْرِي وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ وَغَيْرُهُمَا‏ . ‏ وَأَمَّا الثَّانِي‏ : فَهُوَ ‏مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ‏ ، اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ ، عُرِفَ بِالضَّمِّ فِي اسْمِ أَبِيهِ‏ ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ تَخْرِيجَهُ مَنْ يَقُولُهُ بَالضَّمِّ‏ ، وَيُقَالُ‏ : إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ كَانُوا يَقُولُونَهُ بِالْفَتْحِ لِذَلِكَ ، وَأَهْلَ الْعِرَاقِ كَانُوا يَقُولُونَهُ بِالضَّم‏ِّ ، وَكَانَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ يَجْعَلُهُ بِالْفَتْحِ اسْمًا لَهُ وَبِالضَّمِّ لَقَبًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ .

‏ وَمِنَ الْمُتَّفِقِ مِنْ ذَلِكَ الْمُخْتَلِفِ الْمُؤْتَلِفِ فِي النِّسْبَةِ‏ : ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ‏ - بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ - ‏مَشْهُورٌ‏ ، صَاحِبُ حَدِيثٍ ، نُسِبَ إِلَى الْمُخَرِّمِ مِنْ بَغْدَاذَ‏ . ‏ وَ‏‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ‏ - بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - ‏غَيْرُ مَشْهُورٍ‏ ، رَوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ‏ ‏الْإِمَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ وَمِمَّا يَتَقَارَبُ وَيَشْتَبِهُ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الصُّورَةِ‏ : ‏ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْكَلَاعِيُّ الشَّامِيُّ‏ ‏‏ ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ - بِلَا يَاءٍ فِي أَوَّلِهِ - الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَهَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ ، وَحَدِيثُهُ فِي ‏الصَّحِيحَيْنِ‏ مَعًا ، وَالْأَوَّلُ حَدِيثُهُ عِنْدَ ‏مُسْلِمٍ‏ خَاصَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ .

‏ وَمِنَ الْمُتَّفِقِ فِي الْكُنْيَةِ الْمُخْتَلِفِ الْمُؤْتَلِفِ فِي النِّسْبَةِ‏ : ‏أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ‏ ، وَأَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ‏ ، تَابِعِيَّانِ يَفْتَرِقَانِ‏ ، لِأَنَّ ‏الْأَوَّلَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالثَّانِي‏ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ‏ ، وَاسْمُ الْأَوَّلِ ‏سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ‏ ، وَيُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ اللُّغَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مَرَارٍ‏ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَاسْمُهُ ‏زُرْعَةُ‏ ، وَهُوَ ‏وَالِدُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ الشَّامِيِّ‏ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ عَلَى الْعَكْسِ‏ : فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ بَأَنْوَاعِهِ‏ : ‏عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ‏ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَ‏عُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ‏ بِضَمِّ الْعَيْنِ‏ . ‏ فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ‏ : ‏أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ‏ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ‏مُسْلِمٌ‏ ‏‏ .

‏ وَالثَّانِي‏ يُعْرَفُ ‏بِالْحَدَثِيِّ‏ ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْبَغَوِيُّ الْمَنِيعِيُّ‏ ، وَبَلَغَنَا عَنِ ‏الدَّارَقُطْنِيِّ ‏‏ أَنَّهُ مِنْ مَدِينَةٍ فِي الثَّغْرِ يُقَالُ لَهَا الْحَدَثُ ، وَرُوِّينَا عَنْ ‏أَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ الْحَاكِمِ‏ ‏‏ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثَةِ ، مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ‏‏ . ‏ الْأَوَّلُ‏ هُوَ ‏ابْنُ الْأَغَرِّ سَلْمَانَ ‏أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، صَاحِبُ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ‏ ، رَوَى عَنْهُ ‏مَالِكٌ‏ ‏‏ .

‏ وَالثَّانِي‏ : جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ‏ الْأصْبَهَانيُّ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأصْبَهَانيُّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ ‏حَيَّانُ الْأَسَدِيُّ‏ بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ‏ ، وَحَنَانُ - بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ - الْأَسَدِيُّ‏ . ‏ فَمِنَ الْأَوَّلِ : ‏حَيَّانُ بْنُ حُصَيْنٍ‏ التَّابِعِيُّ الرَّاوِي عَنْ ‏عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ‏ ‏‏ .

‏ وَالثَّانِي‏ : هُوَ ‏حَنَانُ الْأَسَدِيُّ‏ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ شُرَيْكٍ - بِضَمِّ الشِّينِ - وَهُوَ ‏مُسَرْهَدٌ وَالِدُ مُسَدَّدٍ ، ذَكَرَهُ ‏الدَّارَقُطْنِيُّ ، يَرْوِي عَنْ ‏أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ‏ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏

موقع حَـدِيث