ابدأ بنفسك فتصدق عليها
ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا . أخرجه النسائي عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه ، وإسناده صحيح ، ومن ثم رمز السيوطي لصحته . ( سببه ) عن جابر رضي الله عنه قال : أعتق رجل عبدا عن دبر ( بعد موته ) فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ألك مال غيره ؟ قال : لا ، قال : فمن يشتريه مني فاشتراه نعيم العذري بثمانمائة درهم فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال : ابدأ نفسك فذكره ، وقد أخرجه مسلم مع السبب في صحيحه عن جابر رضي الله عنه في كتاب الزكاة ، وترجم له الابتداء في النفقة باب : بالنفس ثم الأهل ثم القرابة ، والعجب من الحافظ السيوطي أنه في جامعيه أخرجه عن النسائي ، ولم يذكر تخريج مسلم ، ولم يذكره المناوي ، ومن ثم قال في شرحه للجامع الصغير بعد ذكر السبب ، وإسناده صحيح ، وحيث أخرجه مسلم فلا حاجة إلى ذلك ، ولعله غفل عن تخريج مسلم ولو اطلع عليه لنسب الحافظ السيوطي إلى الذهول على عادته ، وما سمي الإنسان إلا لنسيه ، والعلم بحر لا ساحل له ولفظ : ابدأ بمن تعول ، رمز الحافظ السيوطي في جامعيه لتخريج الطبراني في الكبير ، وزاد المناوي والقضاعي كلاهما عن حكيم بن حزام ، ثم قال المناوي : رمز المؤلف لصحته ، وليس كما قال ، فقد قال الهيثمي : فيه أبو صالح مولى حكيم ولم أجد من ترجمه .
انتهى . فانظر إلى نفيه الإشارة بما استدل به من العبارة . والحديث أخرجه أيضًا مسلم في صحيحه فلا حاجة إلى تحسين غيره وتصحيحه ، ويأتي أيضا لفظه في حديث : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول ، أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه .
( سببه ) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل ؟ فقال : ابدأ بمن تعول ، ورواية مسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه.