بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ زَنَا بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ زَنَا بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ
" ح 339 "
قُرِئَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ رَوْحِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ ، أنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاذَشَاهْ ، أنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَوْنٍ ،
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ جَارِيَتُهُ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا .
" ح 340 "
أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سعيد مُحَمَّدِ بْنِ سَنْدَةَ الْفَقِيهِ ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ،
ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جَارِيَةٍ لَهَا خَرَجَ بِهَا زَوْجُهَا إِلَى سَفَرٍ فَأَصَابَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كانت طَاوَعَتْهُ فَهِيَ جَارِيَتُهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا .
كَذَا رَوَاهُ عَمْرُو عن الْحَسَنِ عَنْ سَلَمَةَ ، لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا .
وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى قَتَادَةَ فِيهِ :
فَبَعْضُهُمْ قَالَ : عَنْهُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَوْنٍ ، عَنْ سَلَمَةَ ، كَمَا ذَكَرْنَا .
وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْهُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، وَفِي الْحَدِيثِ كَلَامٌ غَيْرٌ هَذَا .
" ح 341 "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ،
أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبَانٌ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ : أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حنين وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَهُوَ أَمِيرُ على الْكُوفَةِ ، فقَالَ : لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ ، فَوَجَدُوهُ قَدْ أَحَلَتْهَا لَهُ فَجَلَدَهُ مِائَةً .
قَالَ قَتَادَةُ : كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ بِهَذَا .
قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَنَا أَتَّقِي هَذَا الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ .
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ :
فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ : عَلَيْهِ الرَّجْمُ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَأَهْلُ مَكَّةَ ، وَقَتَادَةُ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ ، وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ .
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُجْلَدُ وَلَا يُرْجَمُ ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : مَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ يُحَدُّ ، وَإِنْ قَالَ : ظَنَنْتْ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي لَمْ يُحَدَّ .
وَروي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ يُعْرَفُ بِالْجَهَالَةِ يُعَزَّرُ وَلَا يُحَدُّ .
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِ النُّعْمَانِ : إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحَلَّتْهَا لَهُ فَقَدْ أَوْقَعَ له شُبْهَةِ في الْوَطْءِ فَدُرِئَ عَنْهُ الرَّجْمُ ، وَإِذَا دَرَأْنَا عَنْهُ حد الرَّجْمُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ ؛ لِمَا أَتَاهُ مِنَ الْمَحْظُورِ الَّذِي لَا يَكَادُ أحد يُعْذَرُ فِي الْجَهْلِ بِهِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ : فَقَدْ ذَهَبَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ .
" ث 047 "
أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ، أنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ،
أنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا أَشْعَثُ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَأْبَى إِلَّا حَدِيثَ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ يَأْبَى غَيْرَهُ ، يَعْنِي حَدِيثَ سَلَمَةَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، قَالَ الْأَشْعَثُ : بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا كان قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ .
" ح 342 "
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إبراهيم الْقَزْوِينِيُّ ، ثنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى وَلِيدَةِ امْرَأَتِهِ : إن
عَلَيْهِ الشَّروي .
قَالَ : فَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ ، قَالَ عَلِيٌّ : وإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا قَبْلَ الْحُدُودِ ، وَإِنَّمَا هُوَ حَلَالٌ أو حَرَامٌ ، فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ .