بَابُ وُجُوبِ الْهِجْرَةِ وَنَسْخِهِ
وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ باب وجوب الهجرة ونسخه
" ح 343 "
أنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْرِيُّ ، ثنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ ، ثنَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ،
ثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَذْكُرُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ : اغْزُوا باِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا أَنْتَ لَقِيَتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ :
ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ؛ فَإِنْ قَبِلُوا كُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا فَإِنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ؛ وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ أَبُو قُرَّةَ : وَهَذَا فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَبْلَ الْفَتْحِ ؛ لِأَنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصِّحَاحِ .
وَأَمَّا الْهِجْرَةُ فَكَانَتْ وَاجِبَةٌ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ ، ثُمَّ صَارَتْ مَنْدُوبًا إِلَيْهَا غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً نَزَلَتْ حِينَ اشْتَدَّ أَذَى الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ انْتِقَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأُمِرُوا بِالِانْتِقَالِ إِلَى حَضْرَتِهِ ، لِيَكُونُوا مَعَهُ ، فَيَتَعَاوَنُوا وَيَتَظَاهَرُوا إِنْ حَزَبَهُمْ أَمْرٌ ، وَلِيَتَعَلَّمُوا مِنْهُ أَمْرَ دِينِهِمْ وَيَتَفَقَّهُوا فِيهِ ، وَكَانَ عِظَمُ الْخَوْفِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ وَبخعَتْ بِالطَّاعَةِ زَالَ ذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَارْتَفَعَ وُجُوبُ الْهِجْرَةِ ، وَعَادَ الْأَمْرُ فِيهَا إِلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، فَهُمَا هِجْرَتَانِ : فَالْمُنْقَطِعَةُ مِنْهُمَا هِيَ الْفَرْضُ ، وَالْبَاقِيَةُ هِيَ النَّدْبُ .
فَهَذَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، عَلَى أَنَّ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا : إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِيهِ مَقَالٌ ؛ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ .
قُلْتُ : أَرَادَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَأَرَادَ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ .
ذِكْرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى رَفْعِ وُجُوبِ الْهِجْرَةِ :
" ح 344 "
أخبرنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ،
عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ ، أَوْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْ لِأَبِي
نَصِيبًا فِي الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَا هِجْرَةَ . فَانْطَلَقَ مُدِلًّا فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ ، وَقَالَ : قَدْ عَرَفْتَنِي ؟ قَالَ : أَجَلْ . قال : فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فِي قَمِيصٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَرَفْتَ فُلَانًا وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، وجَاءَ بِأَبِيهِ لِيُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ . قَالَ : فَمَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ فَمَسَّ يَدَهُ وَقَالَ : أَبْرَرْتُ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ .
" ث 048 "
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ : يَعْنِي لَا هِجْرَةَ مِنْ دَارٍ قَدْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا .
" ح 345 "
أخبرنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ،
عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَشْتَةَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْفَقِيهُ ، أنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أخبرني عَطَاءٌ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْحُ فَحَيْثُ شَاءَ الرَّجُلُ عَبَدَ اللَّهَ لَا يَضِيعُ .
" ث 049 "
وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيِّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ ،
أنَا مَنْصُورٌ ، أنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَقْرِيِّ ، ثنا أبو بكر بن المنذر ، وَذَكَرَ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ الْهِجْرَةَ إِنَّمَا كَانَتْ وَاجِبَةٌ إِلَى أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مَكَّةَ ، ثُمَّ زَالَ فَرْضُهَا .
ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ ْفَتْحِ مكة : لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .
" ح 246 "
أنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيُّ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنَا مُسْلِمٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَا : أخبرنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ،
عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحُ مَكَّةَ - : لَا هِجْرَةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصِّحَاحِ .
" ح 347 "
أخبرنَا أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمِصْرِيُّ ،
ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، وَرِشْدِينَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، وَقُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى [ بن أمية ] قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ ؛ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ .
رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن يَعْلَى نَحْوَهُ ، وَزَادَ : وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ .
( ح 348 )
أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي مَرْيَمَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ أَوْ أَحَدُهُمَا ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : أَنْ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَهُ بُرَيْدَةَ بْنَ الْحُصَيْبِ فَقَالَ : ارْتَدَدْتَ عَنْ هِجْرَتِكَ يَا سَلَمَةُ ؟ فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، إِنِّي فِي إِذْنٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ابْدَوا يَا أَسْلَمُ ، فَسمُّوا الرِّيَاحَ وَاسْكُنُوا الشِّعَابَ ، فَقَالُوا : إنا نَخَافُ أَنْ
يُغَيِّرَ ذَلِكَ هِجْرَتَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ .
تم الجزء السادس ، والحمد لله وحده صلواته على سيدنا محمد وآله وسلم ، يتلوه في السابع إن شاء الله تعالى باب الأمر بالدعوة قبل القتال ونسخه .