علل أخبار رويت في الإيمان
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءُونَ أَهْلَ الْغُرَفِ فَوْقَهُمْ كَمَا يَتَرَاءُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِيَّ الْغَائرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبَيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ : بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ ؟ قال أبي : هَذَا خَطَأٌ ؛ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، حَدِيثٌ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ ، لَيْسَ هَكَذَا لَفْظُهُ . وَأَمَّا من حَدِيثُ مَالِكٍ : فَإِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . فَقُلْتُ لَهُ : فَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ هَذَا الْمَتْنُ ؟ فَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ .
وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ هَذَا ، فَقَالَ : هَذَا وَهْمٌ ، وَهِمَ فِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ؛ وَإنما هو : مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : كذا حَدَّثَنَا الأويسي ، عَنْ مَالِك .