صَقَعَ
ج٣ / ص٤٢( صَقَعَ ) ( س ) فِيهِ : وَمَنْ زَنَى مِمْ بِكْرِ فَاصْقَعُوهُ مِائَةً . أَيِ : اضْرِبُوهُ . وَأَصْلُ الصَّقْعِ : الضَّرْبُ عَلَى الرَّأْسِ .
وَقِيلَ : الضَّرْبُ بِبَطْنِ الْكَفِّ . وَقَوْلُهُ : " مِمْ بِكْرِ " لُغَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ ، يُبْدِلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَيْسَ مِنِ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ " .
فَعَلَى هَذَا تَكُونُ رَاءُ بِكْرِ مَكْسُورَةً مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْبِكْرِ ، فَلَمَّا أَبْدَلَ اللَّامَ مِيمًا بَقِيَتِ الْحَرَكَةُ بِحَالِهَا ، كَقَوْلِهِمْ بَلْحَارِثِ ; فِي بَنِي الْحَارِثِ ، وَيَكُونُ قَدِ اسْتَعْمَلَ الْبِكْرَ مَوْضِعَ الْأَبْكَارِ . وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ بَكْرُ نَكِرَةً مُنَوَّنَةً ، وَقَدْ أُبْدِلَتْ نُونُ مِنْ مِيمًا ; لِأَنَّ النُّونَ السَّاكِنَةَ إِذَا كَانَ بَعْدَهَا بَاءٌ قُلِبَتْ فِي اللَّفْظِ مِيمًا ، نَحْوَ مِنْبَرٍ ، وَعَنْبَرٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : مَنْ زَنَى مِنْ بِكْرٍ فَاصْقَعُوهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ مُنْقِذًا صُقِعَ آمَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ " .
أَيْ : شُجَّ شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ رَأْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ : " شَرُّ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ الْخَطِيبُ الْمِصْقَعُ " . أَيِ : الْبَلِيغُ الْمَاهِرُ فِي خُطْبَتِهِ الدَّاعِي إِلَى الْفِتَنِ الَّذِي يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ مِفْعَلٌ ، مِنَ الصَّقْعِ : رَفْعُ الصَّوْتِ وَمُتَابَعَتُهُ .
وَمِفْعَلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ .