النهاية في غريب الحديث والأثر
نَجَأَ
ج٥ / ص١٧( بَابُ النُّونِ مَعَ الْجِيمِ ) ( نَجَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : رُدُّوا نَجْأَةَ السَّائِلِ بِاللُّقْمَةِ . النَّجْأَةُ : شِدَّةُ النَّظَرِ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ : إِنَّهُ لَنَجُوءٌ ، وَنَجِيءٌ .
وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَالْيَاءُ ، فَيَصِيرُ عَلَى فَعُلٍ وَفَعِلٍ . الْمَعْنَى : أَعْطِهِ اللُّقْمَةَ لِتَدْفَعَ بِهَا شِدَّةَ النَّظَرِ إِلَيْكَ . وَلَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ تَقْضِيَ شَهْوَتَهُ ، وَتَرُدَّ عَيْنَهُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى طَعَامِكَ ، رِفْقًا بِهِ وَرَحْمَةً .
وَالثَّانِي : أَنْ تَحْذَرَ إِصَابَتَهُ نِعْمَتَكَ بِعَيْنِهِ ، لِفَرْطِ تَحْدِيقِهِ وَحِرْصِهِ .