حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قصب

[ قصب ] قصب : الْقَصَبُ : كُلُّ نَبَاتٍ ذِي أَنَابِيبَ ، وَاحِدَتُهَا قَصَبَةٌ ، وَكُلُّ نَبَاتٍ كَانَ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا ، فَهُوَ قَصَبٌ . وَالْقَصَبُ : الْأَبَاءُ . وَالْقَصْبَاءُ : جَمَاعَةُ الْقَصَبِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَبَةٌ وَقَصْبَاءَةٌ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : الطَّرْفَاءُ وَالْحَلْفَاءُ وَالْقَصْبَاءُ وَنَحْوُهَا اسْمٌ وَاحِدٌ يَقَعُ عَلَى جَمِيعٍ ، وَفِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، وَوَاحِدُهُ عَلَى بِنَائِهِ وَلَفْظِهِ ، وَفِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ الَّتِي فِيهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ لِلْجَمِيعِ حَلْفَاءُ ، وَلِلْوَاحِدَةِ حَلْفَاءُ ، لَمَّا كَانَتْ تَقَعُ لِلْجَمِيعِ ، وَلَمْ تَكُنِ اسْمًا مُكَسَّرًا عَلَيْهِ الْوَاحِدُ ، أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مِنْ بِنَاءٍ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَكْثَرِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، وَيَقَعُ مُذَكَّرًا نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُجَاوِزُوا الْبِنَاءَ الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ حَيْثُ أَرَادُوا وَاحِدًا ، فِيهِ عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ لِأَنَّهُ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، فَاكْتَفَوْا بِذَلِكَ ، وَبَيَّنُوا الْوَاحِدَةَ بِأَنْ وَصَفُوهَا بِوَاحِدَةٍ ، وَلَمْ يَجِيئُوا بِعَلَامَةٍ سِوَى الْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْجَمْعِ ، لِيُفْرَقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الِاسْمِ ، الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ ، وَلَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ . وَتَقُولُ : أَرْطَى وَأَرْطَاةٌ وَعَلْقَى وَعَلْقَاةٌ ; لِأَنَّ الْأَلِفَاتِ لَمْ تُلْحَقْ لِلتَّأْنِيثِ ، فَمِنْ ثَمَّ دَخَلَتِ الْهَاءُ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ حلف ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَالْقَصْبَاءُ : هُوَ الْقَصَبُ النَّابِتُ ، الْكَثِيرُ فِي مَقْصَبَتِهِ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْقَصْبَاءُ مَنْبِتُ الْقَصَبِ . وَقَدْ أَقْصَبَ الْمَكَانُ ، وَأَرْضٌ مُقْصِبَةٌ وَقَصِبَةٌ : ذَاتُ قَصَبٍ . وَقَصَّبَ الزَّرْعَ تَقْصِيبًا ، وَأَقْصَبَ : صَارَ لَهُ قَصَبٌ ، وَذَلِكَ بَعْدَ التَّفْرِيخِ .

وَالْقَصَبَةُ : كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْقَصَبَةِ ، وَالْجَمْعُ قَصَبٌ . وَالْقَصَبُ : كُلُّ عَظْمٍ مُسْتَدِيرٍ أَجْوَفَ ، وَكُلُّ مَا اتُّخِذَ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، الْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ . وَالْقَصَبُ : عِظَامُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا بَيْنَ كُلِ مَفْصِلَيْنِ مِنَ الْأَصَابِعِ وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَبْطُ الْقَصَبِ .

الْقَصَبُ مِنَ الْعِظَامِ : كُلُّ عَظْمٍ أَجْوَفُ فِيهِ مُخٌّ ، وَاحِدَتُهُ قَصَبَةٌ ، وَكُلُّ عَظْمٍ عَرِيضٍ لَوْحٌ . وَالْقَصْبُ : الْقَطْعُ . وَقَصَبَ الْجَزَّارُ الشَّاةَ يَقْصِبُهَا قَصْبًا : فَصَلَ قَصَبَهَا ، وَقَطَّعَهَا عُضْوًا عُضْوًا .

وَدِرَّةٌ قَاصِبَةٌ إِذَا خَرَجَتْ سَهْلَةً كَأَنَّهَا قَضِيبُ فِضَّةٍ . وَقَصَبَ الشَّيْءَ يَقْصِبُهُ قَصْبًا وَاقْتَصَبَهُ : قَطَعَهُ . وَالْقَاصِبُ وَالْقَصَّابُ : الْجَزَّارُ وَحِرْفَتُهُ الْقَصَابَةُ .

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقَطْعِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَنَّهُ يَأْخُذُ الشَّاةَ بِقَصَبَتِهَا ، أَيْ : بِسَاقِهَا ، وَسُمِّيَ الْقَصَّابُ قَصَّابًا لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ الْبَطْنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ . وَالتِّرَابُ : أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي فَصْلِ التَّاءِ مَبْسُوطًا .

ابْنُ شُمَيْلٍ : أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقَصَّبَهُ ، وَالتَّقْصِيبُ أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقَصَّابُ قَصَّابًا . وَالْقَاصِبُ : الزَّامِرُ وَالْقُصَّابَةُ : الْمِزْمَارُ ، وَالْجَمْعُ قُصَّابٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَشَاهِدُنَا الْجُلُّ وَالْيَاسَمِيـ ـنُ وَالْمُسْمِعَاتُ بِقُصَّابِهَا
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَرَادَ الْأَعْشَى بِالْقُصَّابِ الْأَوْتَارَ الَّتِي سُوِّيَتْ مِنَ الْأَمْعَاءِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هِيَ الْمَزَامِيرُ ، وَالْقَاصِبُ وَالْقَصَّابُ النَّافِخُ فِي الْقَصَبِ ، قَالَ :
وَقَاصِبُونَ لَنَا فِيهَا وَسُمَّارُ
وَالْقَصَّابُ بِالْفَتْحِ : الزَّمَّارُ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الْحِمَارَ :
فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كَوَحْيِ الْقَصَّابِ
ج١٢ / ص١١٢يَعْنِي عَيْرًا يَنْهَقُ . وَالصَّنْعَةُ الْقِصَابَةُ وَالْقُصَّابَةُ وَالْقَصْبَةُ وَالْقَصِيبَةُ وَالتَّقْصِيبَةُ وَالتَّقْصِبَةُ : الْخُصْلَةُ الْمُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ ، وَقَدْ قَصَّبَهُ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
رَأَى دُرَّةً بَيْضَاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا سُخَامٌ ، كَغِرْبَانِ الْبَرِيرِ مُقَصَّبُ
وَالْقَصَائِبُ : الذَّوَائِبُ الْمُقَصَّبَةُ ، تُلْوَى لَيًّا حَتَّى تَتَرَجَّلَ ، وَلَا تُضْفَرُ ضَفْرًا ، وَهِيَ الْأُنْبُوبَةُ أَيْضًا .

وَشَعْرٌ مُقَصَّبٌ ، أَيْ : مُجَعَّدٌ . وَقَصَّبَ شَعْرَهُ ، أَيْ : جَعَّدَهُ . وَلَهَا قُصَّابَتَانِ ، أَيْ : غَدِيرَتَانِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الْقَصْبَةُ خُصْلَةٌ مِنَ الشَّعَرِ تَلْتَوِي ، فَإِنْ أَنْتَ قَصَّبْتَهَا كَانَتْ تَقْصِيبَةً ، وَالْجَمْعُ التَّقَاصِيبُ ، وَتَقْصِيبُكَ إِيَّاهَا لَيُّكَ الْخُصْلَةَ إِلَى أَسْفَلِهَا ، تَضُمُّهَا وَتَشُدُّهَا فَتُصْبِحُ وَقَدْ صَارَتْ تَقَاصِيبَ ، كَأَنَّهَا بَلَابِلُ جَارِيَةٍ .

أَبُو زَيْدٍ : الْقَصَائِبُ الشَّعَرُ الْمُقَصَّبُ ، وَاحِدَتُهَا قَصِيبَةٌ . وَالْقَصَبُ : مَجَارِي الْمَاءِ مِنَ الْعُيُونِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَبَةٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

أَقَامَتْ بِهِ ، فَابْتَنَتْ خَيْمَةً عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهَرْ
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَصَبُ الْبَطْحَاءِ مِيَاهٌ تَجْرِي إِلَى عُيُونِ الرَّكَايَا ، يَقُولُ : أَقَامَتْ بَيْنَ قَصَبٍ ، أَيْ : رَكَايَا وَمَاءٍ عَذْبٍ . وَكُلُّ مَاءٍ عَذْبٍ : فُرَاتٌ وَكُلُّ كَثِيرٍ جَرَى فَقَدْ نَهَرَ وَاسْتَنْهَرَ .

وَالْقَصَبَةُ : الْبِئْرُ الْحَدِيثَةُ الْحَفْرِ . التَّهْذِيبُ ، الْأَصْمَعِيُّ : الْقَصَبُ مَجَارِي مَاءِ الْبِئْرِ مِنَ الْعُيُونِ . وَالْقَصَبُ : شُعَبُ الْحَلْقِ .

وَالْقَصَبُ : عُرُوقُ الرِّئَةِ ، وَهِيَ مَخَارِجُ الْأَنْفَاسِ وَمَجَارِيهَا . وَقَصَبَةُ الْأَنْفِ : عَظْمُهُ . وَالْقُصْبُ : الْمِعَى وَالْجَمْعُ أَقْصَابٌ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْقُصْبُ ، بِالضَّمِّ : الْمِعَى . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَمْرَو ابْنَ لُحَيٍّ أَوَّلُ مَنْ بَدَّلَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، قِيلَ : الْقُصْبُ اسْمٌ لِلْأَمْعَاءِ كُلِّهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَ أَسْفَلَ الْبَطْنِ مِنَ الْأَمْعَاءِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَقَالَ الرَّاعِي :

تَكْسُو الْمَفَارِقَ وَاللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الْكَافُورِ دَرَّاجِ
قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ
فَيُرِيدُ بِهِ الْخَصْرَ ، وَهُوَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ ، وَالْجَمْعُ أَقْصَابٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى :
وَالْمُسْمِعَاتُ بِأَقْصَابِهَا
وَقَالَ : أَيْ بِأَوْتَارِهَا ، وَهِيَ تُتَّخَذُ مِنَ الْأَمْعَاءِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَ الشَّاعِرِ :
وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ
لِامْرِئِ الْقَيْسِ قَالَ : وَالْبَيْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ بِكَمَالِهِ :
وَالْمَاءُ مُنْهَمِرٌ وَالشَّدُّ مُنْحَدِرٌ وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ
وَقَبْلَهُ :
قَدْ أَشْهَدُ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِي ، جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ ،
إِذَا تَبَصَّرَهَا الرَّاؤونَ مُقْبِلَةً لَاحَتْ لَهُمْ غُرَّةٌ مِنْهَا وَتَجْبِيبُ ،
رَقَاقُهَا ضَرِمٌ وَجَرْيُهَا خَذِمٌ وَلَحْمُهَا زِيَمٌ وَالْبَطْنُ مَقْبُوبُ ،
وَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ ، وَالْيَدُّ سَابِحَةٌ وَالرِّجْلُ ضَارِحَةٌ ، وَاللَّوْنُ غِرْبِيبُ
وَالْقَصَبُ مِنَ الْجَوْهَرِ : مَا كَانَ مُسْتَطِيلًا أَجْوَفَ ، وَقِيلَ : الْقَصَبُ أَنَابِيبُ مِنْ جَوْهَرٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ .

ابْنُ الْأَثِيرِ : الْقَصَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ وَاسِعٌ كَالْقَصْرِ الْمُنِيفِ ، وَالْقَصَبُ مِنَ الْجَوْهَرِ : مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيفٍ . وَسَأَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ تَفْسِيرِهِ ، فَقَالَ : الْقَصَبُ هَاهُنَا : الدُّرُّ الرَّطْبُ وَالزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ الْمُرَصَّعُ بِالْيَاقُوتِ ، قَالَ : وَالْبَيْتُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْقَصْرِ وَالدَّارِ ، كَقَوْلِكَ بَيْتُ الْمَلِكِ ، أَيْ : قَصْرُهُ . وَالْقَصَبَةُ : جَوْفُ الْقَصْرِ ، وَقِيلَ : الْقَصْرُ .

وَقَصَبَةُ الْبَلَدِ : مَدِينَتُهُ ، وَقِيلَ : مُعْظَمُهُ . وَقَصَبَةُ السَّوَادِ : مَدِينَتُهَا . وَالْقَصَبَةُ : جَوْفُ الْحِصْنِ ، يُبْنَى فِيهِ بِنَاءٌ هُوَ أَوْسَطُهُ .

وَقَصَبَةُ الْبِلَادِ : مَدِينَتُهَا . وَالْقَصَبَةُ : الْقَرْيَةُ . وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ : وَسَطُهَا .

وَالْقَصَبُ : ثِيَابٌ تُتَّخَذُ مِنْ كَتَّانٍ ، رِقَاقٌ نَاعِمَةٌ ، وَاحِدُهَا قَصَبِيٌّ ، مِثْلَ عَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ . وَقَصَبَ الْبَعِيرُ الْمَاءَ يَقْصِبُهُ قَصْبًا : مَصَّهُ . وَبَعِيرٌ قَصِيبٌ : يَقْصِبُ الْمَاءَ ، وَقَاصِبٌ : مُمْتَنِعٌ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ رَافِعٌ رَأْسَهُ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ .

وَقَدْ قَصَبَ يَقْصِبُ قَصْبًا وَقُصُوبًا ، وَقَصَبَ شُرْبَهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرْوَى . الْأَصْمَعِيُّ : قَصَبَ الْبَعِيرُ فَهُوَ قَاصِبٌ إِذَا أَبَى أَنْ يَشْرَبَ . وَالْقَوْمُ مُقْصِبُونَ إِذَا لَمْ تَشْرَبْ إِبِلُهُمْ .

وَأَقْصَبَ الرَّاعِي : عَافَتْ إِبِلُهُ الْمَاءَ . وَفِي الْمَثَلِ : رَعَى فَأَقْصَبَ يُضْرَبُ لِلرَّاعِي ; لِأَنَّهُ إِذَا أَسَاءَ رَعْيَهَا لَمْ تَشْرَبِ الْمَاءَ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَشْرَبُ إِذَا شَبِعَتْ مِنَ الْكَلَإِ . وَدَخَلَ رُؤْبَةُ عَلَى سُلَيْمَانِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ أَنْتَ مِنَ النِّسَاءِ ؟ فَقَالَ : أُطِيلُ الظِّمْءَ ثُمَّ أَرِدُ فَأُقْصِبُ ، وَقِيلَ : الْقُصُوبُ الرِّيُّ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ .

وَقَصَبَ الْإِنْسَانَ وَالدَّابَّةَ وَالْبَعِيرَ يَقْصِبُهُ قَصْبًا : مَنَعَهُ شُرْبَهُ ، وَقَطَعَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى . وَبَعِيرٌ قَاصِبٌ وَنَاقَةٌ قَاصِبٌ أَيْضًا ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَأَقْصَبَ الرَّجُلُ إِذَا فَعَلَتْ إِبِلُهُ ذَلِكَ .

وَقَصَبَهُ يَقْصِبُهُ قَصْبًا ، وَقَصَّبَهُ : شَتَمَهُ وَعَابَهُ وَوَقَعَ فِيهِ . وَأَقْصَبَهُ عِرْضَهُ : أَلْحَمَهُ إِيَّاهُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَكُنْتُ لَهُمْ مِنْ هَؤُلَاكَ وَهَؤُلَا مُحِبًّا عَلَى أَنِّي أُذَمُّ وَأُقْصَبُ
وَرَجُلٌ قَصَّابَةٌ لِلنَّاسِ إِذَا كَانَ يَقَعُ فِيهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : هَلْ سَمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِسَاءَنَا ؟ قَالَ : لَا .

وَالْقِصَابَةُ : مُسَنَّاةٌ تُبْنَى فِي اللَّهْجِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ فَيُوبَلَ الْحَائِطُ ، أَيْ : يَذْهَبَ بِهِ الْوَبْلُ ، وَيَنْهَدِمَ عِرَاقُهُ . وَالْقِصَابُ : الدِّبَارُ وَاحِدَتُهَا قَصَبَةٌ . وَالْقَاصِبُ : الْمُصَوِّتُ مِنَ الرَّعْدِ .

الْأَصْمَعِيُّ فِي بَابِ السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ رَعْدٌ وَبَرْقٌ : مِنْهُ الْمُجَلْجِلُ وَالْقَاصِبُ ، ج١٢ / ص١١٣وَالْمُدَوِّي وَالْمُرْتَجِسُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : شَبَّهَ السَّحَابَ ذَا الرَّعْدِ بِالْقَاصِبِ ، أَيِ : الزَّامِرِ . وَيُقَالُ لِلْمُرَاهِنِ إِذَا سَبَقَ : أَحْرَزَ قَصَبَةَ السَّبْقِ . وَفَرَسٌ مُقَصِّبٌ : سَابِقٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

ذِمَارَ الْعَتِيكِ بِالْجَوَادِ الْمُقَصِّبِ
وَقِيلَ لِلسَّابِقِ : أَحْرَزَ الْقَصَبَ ; لِأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَسْبِقُ إِلَيْهَا تُذْرَعُ بِالْقَصَبِ ، وَتُرْكَزُ تِلْكَ الْقَصَبَةُ عِنْدَ مُنْتَهَى الْغَايَةِ ، فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا حَازَهَا وَاسْتَحَقَّ الْخَطَرَ .

وَيُقَالُ : حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ ، أَيِ : اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : أَنَّهُ سَبَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فِي الْكُوفَةِ ، فَجَعَلَهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ ، وَجَعَلَ لِأَخِيرِهَا قَصَبَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ ، أَرَادَ : أَنَّهُ ذَرَعَ الْغَايَةَ بِالْقَصَبِ فَجَعَلَهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ . وَالْقُصَيْبَةُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَهَلْ لِيَ إِنْ أَحْبَبْتُ أَرْضَ عَشِيرَتِي وَأَحْبَبْتُ طَرْفَاءَ الْقُصَيْبَةِ مِنْ ذَنْبِ ؟

موقع حَـدِيث